كشفت تقارير صادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومؤسسة جولدمان ساكس عن أرقام مفزعة ترسم ملامح القتامة الاقتصادية التي تخيم على المنطقة، حيث قدرت الخسائر المباشرة لاقتصاد الشرق الأوسط بنحو 200 مليار دولار جراء التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب الإيرانية.
وأشارت التقارير إلى أن هذا النزيف المالي يهدد الاستقرار الراهن وينسف خطط التنمية المستدامة التي رسمتها دول المنطقة لعقود قادمة.
وعلى الصعيد الاجتماعي، حذرت التقارير من كارثة حقيقية تضرب أسواق العمل الإقليمية، حيث سجل معدل البطالة الإقليمي ارتفاعاً حاداً بنسبة تصل إلى 4 نقاط مئوية، وقد أدى هذا الاضطراب إلى فقدان ما يقرب من 3.6 مليون وظيفة، مما يضع الحكومات أمام تحديات أمنية واجتماعية ضخمة نتيجة تآكل القوة الشرائية واتساع رقعة الفقر في المناطق الأكثر تأثراً بالصراع.
ووفقاً للبيانات المحدثة حتى مارس 2026، بلغ الدين العام المستحق لتمويل مشاريع تقليل الاعتماد على النفط نحو 1.2 تريليون دولار، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 14%، ويعكس هذا الارتفاع الضغط الهائل على الميزانيات السيادية التي باتت تصارع بين تمويل الدفاع وبين استكمال الرؤى الاقتصادية الطموحة.
ورصدت التوقعات الاقتصادية لعام 2026 تراجعاً حاداً في الأداء الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث تسببت حالة عدم اليقين وتعطل سلاسل الإمداد في انكماش تاريخي للناتج المحلي الإجمالي، فقد تصدرت الكويت وقطر القائمة بأكبر نسبة انكماش بلغت 14%، تليها دولة الإمارات بتوقعات انكماش يصل إلى 5%، ثم السعودية بنسبة 3%.








