تؤكد مؤشرات التهديدات الأمنية السيبرانية أن مصر أصبحت تمثل هدفاً رئيسياً ضمن الخرائط السيبرانية الدولية نظراً لثقلها الإقليمي واقتصادها الرقمي النامي، إلا أن التحول الجذري في منظومة التأمين والتصدي، والجاهزية الفائقة للمؤسسات الوطنية، مثل المركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG-CERT)، يثبتان قدرة الدولة المصرية على تحويل التهديدات إلى فرص لتعزيز الحصانة الرقمية وحماية مقدراتها الاقتصادية بكفاءة عالية
وكشفت التقارير والبيانات الحديثة، وفي مقدمتها إحصائيات حلول “كاسبرسكي” العالمية خلال النصف الأول من عام 2026، عن حجم التهديدات السيبرانية الموجهة ضد البنى التحتية والأفراد والشركات في مصر، حيث نجحت حلول “كاسبرسكي” في حظر أكثر من 21.4 مليون تهديد سيبراني موجه ضد السوق المصري.
واحتلت مصر المرتبة التاسعة عالمياً في الإصابات بالبرمجيات الخبيثة سراقة البيانات، كما صُنفت كثاني أكثر الدول استهدافاً ببرمجيات الفدية في عام 2024، كما واجهت محاولات اختراق البنية التحتية والقطاعات الصناعية الحيوية نمواً تصاعدياً بلغ 38% في عام 2024.
ولم تكن المؤسسات الناشئة بمنأى عن الاستهداف، حيث تعرضت 40% من الشركات الصغيرة والمتوسطة لهجمات سيبرانية مباشرة، بمتوسط خسائر مالية بلغت 500 ألف جنيه لكل هجوم منفرد.
في المقابل، لم تكن الدولة مكتوفة الأيدي أمام هذه التهديدات المعقدة، بل طورت استراتيجية وطنية متكاملة ومستدامة للأمن السيبراني، أثمرت عن نتائج مشرفة تعكس ريادة مصر الإقليمية والعالمية.








