تستعد مصر لاقتناص فرصة اقتصادية واعدة تمكنها من تحقيق إيرادات إضافية تصل إلى 30 مليار دولار بحلول عام 2030، وذلك من خلال التوسع في تنشيط صادراتها غير النفطية والاستفادة القصوى من مقوماتها الإنتاجية، وفقاً لما كشف عنه تقرير حديث صادر عن مؤسسة “استراتيجيك جيرز” (Strategic Gears) بالاعتماد على بيانات منظمة الأمم المتحدة للتجارة (UN Comtrade) ومركز التجارة الدولي (ITC).
وتطمح الدولة المصرية ضمن استراتيجيتها الاقتصادية إلى قفزة كبرى في مجمل أنشطتها التجارية الخارجيّة، حيث تستهدف الوصول بقيمة صادرات السلع والخدمات إلى 104 مليارات دولار، بحسب رؤية 2030، ويتزامن هذا الطموح مع مساعٍ حثيثة لرفع نسبة التصنيع غير النفطي ليساهم بـ 20% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، مما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويدعم خفض الاعتماد على الموارد التقليدية.
تأتي هذه التطلعات مدعومة بمسار صعودي قوي سجله القطاع خلال السنوات الماضية، إذ نما حجم الصادرات الإجمالي بنسبة بلغت 124% منذ عام 2016. وانعكس هذا النمو الايجابي بشكل مباشر على تحسين الميزان التجاري، حيث نجحت مصر في تقليص العجز التجاري غير النفطي بمقدار 11 مليار دولار خلال 8 سنوات فقط، ليتراجع العجز من 17 مليار دولار في عام 2017 إلى 6 مليارات دولار فقط بحلول عام 2025.
وتعتمد مصر في تحقيق هذه الطفرة على قاعدة إنتاجية واسعة النطاق تتضمن 1,902 خطاً للمنتجات غير النفطية. وتستحوذ خمسة قطاعات رئيسية على أكثر من 70% من هذه القاعدة التنافسية للبلاد، تتصدرها المنسوجات، والمنتجات النباتية، والمواد الغذائية المصنعة، بالإضافة إلى المعادن العادية والكيماويات، وهي القطاعات التي تشكل الركيزة الأساسية للوصول إلى المستهدفات الصادرة وتعميق التنافسية المصرية في الأسواق العالمية.







