أيمن السعدني: «فودافون مصر» طلبت ترددات جديدة لتحسين جودة الخدمة.. ونخدم 53 مليون عميل حالياً
فودافون تضخ استثمارات ضخمة لتطوير الشبكات والتحول للحياد الكربوني بحلول عام 2030.
أكد أيمن السعدني، رئيس قطاع الشؤون الخارجية بشركة فودافون مصر، أن الشركة نجحت في تحقيق أداء مالي استثنائي خلال العام المالي 2025، حيث سجلت إيرادات بلغت نحو 55 مليار جنيه خلال الفترة من أبريل إلى سبتمبر، محققة معدل نمو لافتًا قدره 46.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما يعكس قوة الأداء التشغيلي وقدرة الشركة على استدامة النمو عبر مختلف أنشطتها في السوق المصري.
وأوضح خلال الملتقى الإعلامي السنوي الذي عقدته الشركة في مدينة أسوان، أن هذه النتائج الإيجابية هي ثمرة استثمارات متواصلة في تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات الرقمية، مشيرًا إلى أن قاعدة عملاء فودافون مصر وصلت إلى 53 مليون عميل، مما يرسخ مكانتها كأكبر مشغل في السوق من حيث عدد المشتركين، وهو ما يترجم ثقة المواطنين في قدرة الشركة على تلبية احتياجاتهم المتزايدة في قطاع الاتصالات والإنترنت.
وفيما يتعلق بالتحول نحو الخدمات المالية الرقمية، كشف السعدني عن وصول عدد المحافظ النشطة على خدمة “فودافون كاش” إلى 11 مليون محفظة، مؤكدًا أن الشركة لم تكتفِ بزيادة قاعدة المستخدمين محليًا، بل أتاحت خدمات التحويلات المالية من الخارج عبر دول الخليج مباشرة إلى المحافظ الإلكترونية، وهو ما يعزز الشمول المالي ويدعم جهود الدولة في تقليل الاعتماد على النقد وتحويل الحلول التكنولوجية إلى أدوات عملية تسهل الحياة اليومية للمواطنين.
وعلى صعيد التطور التكنولوجي، أعلن السعدني أن فودافون مصر تمتلك حاليًا أكثر من 3 آلاف برج تدعم خدمات الجيل الخامس (5G) موزعة على مستوى الجمهورية، وهو ما يمثل نحو 30% من إجمالي أبراج الشركة، مؤكدًا استهداف الشركة لزيادة هذه التغطية سنويًا عبر إحلال أبراج الجيل الرابع بالخامس لتوفير سرعات فائقة، مع التقدم بطلب رسمي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للحصول على ترددات جديدة تضمن استمرارية تحسين جودة الشبكة ومواكبة الطلب المتزايد.
وفي سياق المسؤولية المجتمعية والتحول الرقمي للقطاعات الحيوية، أشار إلى وصول منصة “تعليمي” الرقمية المجانية إلى نحو 2.5 مليون مستفيد من الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، بينما نجحت الشركة في قطاع الصحة الرقمية في تقديم خدماتها لنحو 13 مليون مواطن عبر تطوير بنية رقمية لـ 600 منشأة صحية بالتعاون مع الحكومة، فضلًا عن الشراكة التكنولوجية البارزة مع المتحف المصري الكبير، وتخصيص نسبة من الأرباح السنوية لدعم المناطق الأكثر احتياجًا عبر مؤسسة فودافون لتنمية المجتمع التي خدمت 11 مليون مستفيد على مدار سنوات عملها.
وشدد السعدني على التزام الشركة الصارم بالاستدامة البيئية، حيث نجحت فودافون في خفض انبعاثاتها الكربونية بنسبة 50% خلال عام واحد، مع استهداف الوصول إلى الحياد الكربوني الكامل بحلول عام 2030، وذلك عبر اتفاقية تعاون مع وزارة الكهرباء لزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن الشركة تولي اهتمامًا خاصًا بتغطية شبكات الطرق الجديدة كالدائري الأوسطي ومحور شرم الشيخ بالتنسيق مع صندوق الخدمة الشاملة، رغم بعض التحديات الإجرائية المتعلقة بتراخيص بناء الأبراج في بعض المناطق.
واختتم السعدني تصريحاته بالتطرق إلى ملف أسعار الخدمات، مؤكدًا أن قطاع الاتصالات يظل من أقل القطاعات تحريكًا للأسعار، وأن أي قرار في هذا الشأن يخضع لدراسات دقيقة وشاملة لتكاليف التشغيل لضمان عدم تحميل العملاء أعباءً إضافية غير مدروسة، مشددًا على أن الشفافية والتواصل “من القلب للقلب” يمثلان الركيزة الأساسية في علاقة فودافون بجمهورها وشركائها في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بمصر.







