في حدث عسكري وتاريخي مهيب، خطفت منظومة الدفاع الجوي الصاروخية بعيدة المدى “إس-300 في إم” (S-300VM / Antey-2500) الأنظار، لتسجل أول ظهور رسمي موثق لها ضمن منظومة التأمين العملياتي المباشر أثناء افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية “الأوكتاجون” بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وجاء هذا الظهور العلني للمنظومة المجنزرة كرسالة ردع قوية تؤكد جاهزية القوات المسلحة المصرية لحماية هذا الصرح السيادي الأكبر في المنطقة ضد كافة أشكال التهديدات الجوية الحديثة والمستقبلية.
وتُصنف منظومة (S-300VMN)، المعروفة لدى الناتو باسم (SA-23 Gladiator/Giant)، كواحدة من أعقد وأقوى منظومات الدفاع الصاروخي في العالم، واختيار هذا التوقيت وهذا المكان لظهورها يحمل دلالات عسكرية بالغة الأهمية، حيث تعتبر المنظومة صائدة للصواريخ الباليستية، فهي مصممة في المقام الأول لتدمير الصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى (حتى مدى 2500 كم)، مما يجعلها مظلة حماية مطلقة للمنشآت الحيوية في عمق الدولة.

وتمتلك المنظومة حصانة فائقة ضد التشويش، وتتميز بقدرتها على العمل بكفاءة تامة وسط بيئات التشويش الإلكتروني الكثيف والمعقد، وهي مزودة برادارات متطورة للغاية قادرة على رصد وتتبع الأهداف الجوية ذات المقطع الراداري شديد الانخفاض (الطائرات الشبحية والصواريخ الجوالة “كروز”).
وتستطيع المنظومة تتبع والاشتباك مع 24 طائرة أو 16 صاروخاً باليستياً في نفس اللحظة، وتوجيه ما يصل إلى 48 صاروخاً دفعة واحدة بفضل سرعة رد فعل قياسية لا تتعدى 7.5 ثانية.
يعكس دمج منظومة S-300VM الروسية الأصل ضمن منظومة حماية “الأوكتاجون” الرؤية العسكرية المصرية القائمة على تنوع مصادر السلاح وامتلاك أحدث تكنولوجيات الدفاع الجوي.





