تقترح شركة “أنثروبيك” مشروع قانون يهدف إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي، وسط غياب تشريعات فيدرالية تتناول المخاطر التي تمثلها هذه التكنولوجيا الجديدة.
وبحسب المسودة التي كشفها موقع “بوليتيكو” الإخباري، يمكن لواشنطن منع إطلاق أو استخدام أي نموذج للذكاء الاصطناعي في حال وجود خطر وشيك بوقوع وفيات أو إصابات خطيرة لأكثر من 50 شخصًا، أو التسبب في أضرار تتجاوز قيمتها مليار دولار، بشرط الحصول على موافقة قضائية.
وقال متحدث باسم الشركة لوكالة فرانس برس إن المقترح يمنح الحكومة الفيدرالية القدرة على منع أو ردع عمليات النشر الخطيرة لأقوى نماذج الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن المقترح يلزم المطورين الرائدين في هذا المجال باختبار أقوى نماذجهم، والتحلي بالشفافية تجاه الجمهور بشأن نتائج هذه الاختبارات، وإخضاع النماذج لتقييمات مستقلة والحفاظ على برنامج أمني قوي”.
وتعتمد سياسات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة حاليًا بشكل أساسي على تعهدات طوعية من جانب الشركات العاملة في القطاع، بالإضافة إلى أوامر تنفيذية تهدف إلى دعم ازدهار الذكاء الاصطناعي الذي يرى قادة التكنولوجيا أنه يمثل محركًا للاقتصاد الأمريكي.
وكانت شركة أنثروبيك، التي منعتها إدارة دونالد ترامب من التعامل مع وزارة الدفاع الأمريكية في فبراير، اضطرت إلى تعليق عمل نماذجها الأكثر تطورًا لنحو ثلاثة أسابيع، تحت ضغط من واشنطن.
والشهر الماضي دعا الرئيس التنفيذي لأنثروبيك داريو أمودي القطاع إلى إبطاء وتيرة التطوير خشية أن تتمكن مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي من السيطرة على “شبكة الإنترنت بأكملها” في غضون 6 إلى 12 شهرًا.
وذكرت “أنثروبيك” في يونيو أنه “في غياب قانون فيدرالي قوي، ينبغي أن تحتفظ الولايات بسلطتها الكاملة في سن التشريعات الخاصة بها”.







