يبدو أن شركة “أنثروبيك” لم تستجب إلى دعوات رئيسها التنفيذي “داريو أمودي” بإبطاء وتيرة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، إذ أعلنت عن أحدث نماذجها للذكاء الاصطناعي، “كلود أوبوس 5.5″، وهو أول نموذج من عائلة “كلود 5.5”.
ووصفت “أنثروبيك” نموذجا الجديد بأنه أقوى نماذجها أداءً حتى الآن، مع تحسينات كبيرة في البرمجة وأعمال المعرفة، إلى جانب خفض تكلفة تشغيله مقارنة بالإصدار السابق.
وقالت الشركة إن النموذج الجديد يقدم أداءً يضاهي نموذج “فابل 5.1″، لكن بتكلفة تشغيل أقل بنحو 40% مقارنةً بنموذج “أوبوس 5″، كما أنه خضع لاختبارات مسبقة من قِبل مقيّمين خارجيين.
ويأتي نموذج “أوبوس 5.5” بعد نحو شهرين فقط من إطلاق «أوبوس 5» في 24 يوليو الماضي، ليقدم أداءً متقدمًا في عدد من الاختبارات القياسية، متجاوزًا نموذج “فيبل” الأكبر في العديد من المؤشرات، كما نجح في تنفيذ مجموعة من المهام العملية التي لم يتمكن فيبل من إتمامها.
وبحسب الشركة، تفوق “كلود أوبوس 5.5” على نموذج “جي بي تي 5.6 سول” من “أوبن إيه آي” في أحد اختبارات تطوير البرمجيات، مع تكلفة تشغيل تعادل نحو ثلث تكلفة النموذج المنافس.
وخفضت أنثروبيك سعر رموز المخرجات في النموذج الجديد إلى 20 دولارًا لكل مليون رمز، مقابل 25 دولارًا في الإصدار السابق، بانخفاض يبلغ 20%، كما شهدت مقاييس تسعير أخرى تخفيضات مماثلة. ويعمل «أوبوس 5.5» أيضًا بسرعة أكبر، بالتزامن مع انخفاض متطلبات الحوسبة اللازمة لتشغيله.
ويعد “أوبوس 5.5” أول نموذج تطلقه أنثروبيك منذ إعلان الرئيس التنفيذي داريو أمودي عن توجه الشركة نحو إبطاء وتيرة تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بهدف منح جهود مواءمة هذه الأنظمة مع معايير السلامة وقتًا كافيًا لمواكبة التطور المتسارع في قدراتها.
وتؤكد “أنثروبيك” أنها تعمل على تطوير أنظمة أكثر تقدمًا للتدريب والتقييم استعدادًا للأجيال المقبلة من النماذج، تشمل تحسينات في مجالات الأمن والمراقبة، بالتزامن مع تزايد قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي وتوسع استخدامها في المهام الحساسة.






