تتجه أمريكا لرفع القيود عن أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي من شركة “أنثروبيك” وذلك بعد أسابيع من المحادثات بين الجانبين بشأن أمن هذه الأنظمة، بحسب عدة تقارير تقنية.
وأفادت التقارير بأن شركة الذكاء الاصطناعي وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتربنا من التوصل إلى اتفاق من شأنه رفع القيود الأمريكية المفروضة على أبرز نموذجي الذكاء الاصطناعي لدى الشركة “فيبل 5″ (Fable 5) و”ميثوس 5” (Mythos 5)
وذكرت مصادر إن وزير التجارة الأمريكي، هوارد لوتنيك، يحرز تقدماً نحو معالجة المخاوف الأمنية بما يسمح بإلغاء قيود التصدير التي فرضها على النظامين التابعين للشركة. وأضافوا أن هذه القيود قد تُرفع بمجرد حصول القرار على موافقة المسؤولين المعنيين في الإدارة.
شارك في المفاوضات كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركة، بمن فيهم المؤسس المُشارك توم براون، الذي التقى لوتنيك ومسؤولين كباراً آخرين في الإدارة خلال الأيام الأخيرة.
وأضافت المصادر أن المسؤولين الأمريكيين أبلغوا شركة “أنثروبيك” بأن القيود سترفع بمجرد معالجة المخاوف الأمنية التي تثيرها الحكومة.
لكن لا يزال من غير الواضح مدى سرعة موافقة البيت الأبيض والوكالات الأمريكية الأخرى، التي تضطلع بدور نشط في رسم سياسات الذكاء الاصطناعي، على الاتفاق. وقال مسؤول أمريكي إن وزارة التجارة تعمل على التوصل إلى حل مع “أنثروبيك”، وتسعى إلى ضمان توافق جميع الجهات داخل الإدارة بشأن أي قرار.
ومن شأن التوصل إلى اتفاق بين “أنثروبيك” والولايات المتحدة إنهاء مواجهة اندلعت بعدما منعت الحكومة بشكل مفاجئ، الشركة من إتاحة الوصول إلى “فيبل 5″ و”ميثوس 5” للأجانب، خشية الالتفاف على الضوابط الأمنية المدمجة فيهما.
وكان القرار أُبلغ إلى الشركة قبل أسبوعين عبر رسالة من لوتنيك، ما دفعها إلى تعطيل الوصول إلى النظامين على مستوى العالم، وأطلق مفاوضات مكثفة للتوصل إلى تسوية.
وشكلت رسالة لوتنيك، أبرز تدخل للحكومة الأمريكية حتى الآن في عمليات شركة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي، وسلطت الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن أمن النماذج المتقدمة. كما فرضت تحدياً جديداً على “أنثروبيك” بعد أسابيع من تقدمها بطلب طرح عام أولي في البورصة، في وقت تجاوز فيه أحدث تقييم للشركة 900 مليار دولار.
وكشفت “أنثروبيك” لأول مرة عن نموذج ميثوس في أبريل أمام مجموعة محدودة من الشركات والمؤسسات، مُحذرةً من أن قدرته على اكتشاف الثغرات في الأمن السيبراني تجعل توزيعه على نطاق أوسع ينطوي على مخاطر كبيرة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أطلقت الشركة نموذج “فيبل 5” باعتباره أول إصدار متاح للعامة من فئة نماذج ميثوس، لكنه تضمن ضوابط تهدف إلى الحد من كامل قدراته في مجال الأمن السيبراني. وكان من المقرر طرح “ميثوس 5″، وهو نسخة من “فيبل 5” تفتقر إلى بعض تلك الضوابط، أمام مجموعة أكثر محدودية من المؤسسات لأغراض الأمن السيبراني.





