تحدث المهندس عمرو سلطان، الرئيس التنفيذي لشركة LMD، عن الجدل الدائر بشأن أفضل الأوعية الاستثمارية في ظل التراجع الذي تشهده أسعار الذهب عالميًا وانعكاسه على السوق المحلية، مؤكدًا أن الاستثمار في الذهب يظل رهينًا بعدد من المتغيرات الخارجية، أبرزها حركة الأسواق العالمية، وسعر صرف الدولار، والتطورات الاقتصادية والسياسية الدولية.
وأوضح أن أي تغير في الأسعار العالمية ينعكس بشكل مباشر على السوق المصرية، سواء بالصعود أو الهبوط، ما يجعل الاستثمار في الذهب عرضة لتحقيق مكاسب أو تكبد خسائر، نظرًا لأن هذه العوامل تظل خارج نطاق سيطرة تجار الذهب.
المضاربة السبب الرئيسي للخسائر الاستثمارية
وأوضح سلطان أن الخسائر الحقيقية في مختلف أدوات الاستثمار، سواء الذهب أو العقارات أو الأسهم، لا يتحملها المستثمر طويل الأجل، وإنما تقع غالبًا على عاتق المضارب الذي يعتمد على الاستثمار قصير الأجل، ويتخذ قراراته وفقًا للاتجاهات العامة للأسواق دون دراسة دقيقة أو تحليل كافٍ، ودون مراعاة ظروفه المالية وخصائص كل قطاع استثماري.
خصوصية العقار في مصر تحميه من التقلبات العالمية
وأشار إلى أن الاستثمار العقاري يمتلك طبيعة مختلفة، خاصة داخل السوق المصرية، موضحًا أن أسعار العقارات في مصر لا تشهد انخفاضات نتيجة التغيرات السياسية أو الاقتصادية العالمية، كما يحدث في بعض القطاعات الأخرى، وذلك بفضل خصوصية السوق المحلية.
وأضاف أن نحو 8% فقط من مساحة الأراضي في مصر شهدت تنمية عمرانية حتى الآن، بينما لا تزال النسبة الأكبر، والتي تقدر بنحو 92%، أراضي غير مستغلة، إلى جانب استمرار النمو السكاني وما يفرضه من طلب متزايد على مختلف أنواع الوحدات العقارية، وهو ما يوفر عوامل دعم قوية لاستمرار نمو القطاع.
وأكد أن السوق العقارية المصرية أثبتت قدرتها على الصمود حتى خلال الفترات الاقتصادية الصعبة، لافتًا إلى أنه مع حدوث تعويم الجنيه اتجهت شريحة كبيرة من المستثمرين إلى العقارات باعتبارها أحد أكثر الأوعية الاستثمارية أمانًا للحفاظ على قيمة الأموال.
الأختيار الأفضل لتحقيق عائد من الاستثمار العقاري
ورأى الرئيس التنفيذي لشركة LMD أن أفضل فرص الاستثمار العقاري تتمثل في الوحدات التجارية والإدارية، موضحًا أن هذا النوع من الأصول يحقق عوائد مستقرة، وفي كثير من الحالات تكون الإيرادات مرتبطة بالدولار أو بما يعادله، وفقًا لطبيعة الوحدة وموقعها ومميزاتها.
وأضاف أنه يوصي دائمًا المستثمر الحقيقي، وليس المضارب، بالتوجه نحو هذا النوع من الاستثمارات، لما يوفره من فرص لتحقيق عوائد مستدامة تعتمد على أسس استثمارية واضحة ومدروسة.
معايير اختيار الاستثمار العقاري الناجح
وأوضح سلطان أن نجاح الاستثمار العقاري يبدأ باختيار مطور عقاري يتمتع بسمعة قوية وسابقة أعمال ناجحة، ويلتزم بتنفيذ مشروعاته وفق الجداول الزمنية المحددة، مع تقديم خدمات ما بعد البيع والمحافظة على مستوى الجودة.
وأضاف أن اختيار الموقع يمثل أحد أهم عناصر نجاح الاستثمار، إذ يجب أن تكون الوحدة داخل مشروع يتمتع بموقع استراتيجي وحيوي يسهل جذب العملاء والمستأجرين إليه، إلى جانب أهمية التصميم المعماري المتميز للمشروع، والذي يسهم في خلق نمط حياة متكامل يجذب شرائح محددة من العملاء، بما ينعكس إيجابًا على القيمة الاستثمارية للعقار وفرص تحقيق عوائد مرتفعة على المدى الطويل.
The short URL of the present article is: https://followict.news/qrwc





