تراجع أداء أسهم شركات الرقائق الإلكترونية الأمريكية خلال تعاملات اليوم الجمعة، متأثرة بتفاقم موجة البيع في قطاع التكنولوجيا بسبب المخاوف المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي، بعدما سجلت “إنتل” نتائج أعمال مخيبة للآمال مع توقعات مالية دون التقديرات.
وتراجع مؤشر ناسداك المركب بنحو 4%، فيما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2%، وخسر مؤشر داو جونز الصناعي أكثر من 500 نقطة، مع تصاعد الضغوط على أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، وفقاً لبيانات تريدنج إيكونوميكس. وانخفض مؤشر “فيلادلفيا سميكوندكتور – SOX” الذي يتتبع أسهم شركات صناعة وتصميم أشباه الموصلات بنسبة 7.48 % إلى 10657 نقطة في تمام الساعة 07:20 مساءً بتوقيت مكة المكرمة.
وقاد سهم “إنتل” موجة الخسائر، متراجعاً بأكثر من 30% بعدما أصدرت الشركة توقعات أضعف من تقديرات السوق، فيما هبط سهم “أمازون” بنسبة 1.7% عقب إعلان نتائج دون التوقعات والكشف عن زيادة الإنفاق الرأسمالي.
وامتدت موجة البيع إلى شركات أشباه الموصلات، إذ تراجع سهم “إيه إم دي” بنسبة 12%، وهبط “برودكوم” بنحو 6.5%، فيما خسر سهم “ميكرون” 7%. كما واصل سهم “ألفابت” خسائره، متراجعاً بنحو 2%، بعد هبوطه بنسبة 12.6% في الجلسة السابقة.
وتعكس هذه التحركات هشاشة معنويات المستثمرين تجاه أسهم القطاع، في ظل تزايد التساؤلات بشأن استدامة الارتفاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتقييمات الشركات العاملة في هذا المجال.
وتتزايد الضغوط على شركات الرقائق والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي مع تشدد ظروف التمويل، الأمر الذي أثر سلباً على الشركات التي تعتمد على الاقتراض والرافعة المالية لتمويل توسعاتها.
وهبط سهم “إنتل” في نهاية تعاملات الجمعة، مسجلاً أسوأ أداء يومي له منذ سبعينيات القرن الماضي، لتهبط القيمة السوقية لحصة الحكومة الأمريكية في صانعة الرقائق الإلكترونية بنحو 12 مليار دولار خلال جلسة واحدة فقط.
وتراجع سهم الشركة المتخصصة في رقائق المعالجة المركزية بنسبة 28.58% إلى 65.76 دولار عند الإغلاق، مسجلاً خسارة أسبوعية وشهرية بنسبة 24.38% و45.30% على الترتيب.
ويمثل هذا الهبوط انتكاسة كبيرة للرئيس التنفيذي “ليب-بو تان”، الذي تولى منصبه في مارس 2025، وقاد منذ ذلك الحين جهوداً لإعادة إحياء الشركة بعد إخفاقها في الاستفادة من المراحل الأولى لطفرة الذكاء الاصطناعي.
وترجع تلك الخسائر الحادة إلى إصدار “إنتل” هذا الأسبوع توقعات مالية مخيبة لآمال المستثمرين، مُلقية باللوم على تباطؤ سوق الحواسيب الشخصية بسبب ارتفاع أسعار المكونات ورقائق الذاكرة.
وامتدت تداعيات التراجع إلى الحكومة الأمريكية، التي استحوذت على حصة تبلغ 10% في الشركة قبل أكثر من عام، ووصلت قيمتها إلى 39.9 مليار دولار عند إغلاق جلسة أمس الخميس، قبل أن تتراجع بنحو 12 مليار دولار اليوم.







