أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تتكبد خسائر سنوية تتراوح بين 8 و10 مليارات دولار نتيجة التلوث والاستهلاك الزائد للكهرباء والوقود بسبب الاختناق المروري، مشيرًا إلى أن متوسط سرعة السيارات في بعض المناطق يتراوح بين 8 و10 كيلومترات في الساعة.
وأوضح مدبولي أن القاهرة عانت لسنوات طويلة من الاختناق العمراني والمروري، ما جعل التعامل مع هذه التحديات ضرورة ملحة، لافتًا إلى أن تنفيذ مشروع العاصمة الجديدة كان من المشروعات التي تستهدف معالجة الضغوط المتزايدة على العاصمة، وكان من الضروري البدء فيه منذ فترة مبكرة.
خسائر الاختناق المروري تصل إلى 10 مليارات دولار سنويًا
واستشهد رئيس مجلس الوزراء بإحدى الدراسات الصادرة عن البنك الدولي بشأن التحديات التي تواجه القاهرة، موضحًا أنها حذرت من تفاقم أزمة الازدحام المروري بحلول عام 2020، بما قد يحول العاصمة إلى ما يشبه ساحة انتظار كبيرة للسيارات، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي كانت تواجهها والحاجة إلى حلول تخطيطية طويلة الأجل.
المخطط القومي للتنمية العمرانية حتى 2052
وأشار مدبولي إلى أن المخطط القومي للتنمية العمرانية لمصر حتى عام 2052 يضع رؤية تنموية للدولة على مدى 40 عامًا، موضحًا أن فلسفة الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه المسؤولية تقوم على تنفيذ المشروعات وفق أسس علمية ودراسات متخصصة، وليس بصورة عشوائية.
وأضاف أن الرئيس السيسي درس ملف التنمية العمرانية قبل توليه المسؤولية، وقرر المضي في تنفيذ المخطط الذي أعده خبراء مصريون، ويستهدف تحقيق تنمية متكاملة في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأوضح رئيس الوزراء أن المخطط جاء استجابة لحاجة الدولة الملحة إلى تنفيذ مشروعات التنمية التي تأخرت على مدار سنوات طويلة، وما ترتب على ذلك من تحديات عمرانية وخدمية في المدن والقرى.
تنفيذ 27 مدينة جديدة ضمن المخطط القومي
ولفت مدبولي إلى أن المخطط القومي يتضمن إنشاء 39 مدينة جديدة، تم تنفيذ وبدء العمل في 27 مدينة منها، على أن يجري تنفيذ المدن الـ12 المتبقية خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن المدن الجديدة أصبحت تضم أعدادًا كبيرة من السكان المقيمين بصورة دائمة، موضحًا أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 14 إلى 15 مليون نسمة بهذه المدن، استنادًا إلى بيانات عدادات الكهرباء المشحونة، إلى جانب أكثر من 350 ألف عداد تجاري وصناعي وإداري، فضلًا عن الأنشطة الأخرى والمترددين يوميًا على هذه المدن للعمل بها.
القاهرة الجديدة تقترب من 3 ملايين نسمة
وشدد رئيس مجلس الوزراء على أن المدن الجديدة لم تعد تجمعات عمرانية خالية من السكان، مستشهدًا بالقاهرة الجديدة التي يقترب عدد سكانها من 3 ملايين نسمة، ومدينة السادس من أكتوبر التي يبلغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة.
وقال إن هذه المدن تحولت إلى تجمعات سكنية كبيرة، وهو ما يستدعي مواصلة التخطيط لإنشاء مدن جديدة، ضمن ما يُعرف بمدن الجيل الرابع، موضحًا أن المدن التي أُنشئت منذ عام 2014 تمثل أجيالًا مختلفة وفقًا لتوقيت إنشائها.
مدن جديدة لتلبية احتياجات الأجيال القادمة
وأكد مدبولي أن التوسع العمراني يمثل استثمارًا طويل الأجل، مشيرًا إلى أن المدن التي بدأ إنشاؤها خلال ثمانينيات القرن الماضي أصبحت تحقق فوائد للأجيال الحالية، بينما تستهدف المشروعات الجاري تنفيذها توفير مجتمعات عمرانية مناسبة للأجيال القادمة.
وأضاف أن إنشاء المدن الجديدة يستهدف توفير أماكن ملائمة للشباب، في إطار رؤية أوسع تقوم على ضرورة مضاعفة مساحة المعمور المصري، وتوسيع نطاق التنمية خارج المناطق المأهولة حاليًا.







