أعلنت شركة “آبل” عن أرباح وإيرادات تجاوزت التوقعات في الربع الثالث من عامها المالي 2026، مدفوعةً بقفزة في مبيعات أجهزة “آيفون” و”ماك بوك”.
ووصف الرئيس التنفيذي “تيم كوك” الأداء القوي لمبيعات “آيفون” بأنه قفزة استثنائية، مشيراً إلى زيادة قوية في وتيرة استبدال العملاء لأجهزتهم الحالية.
كما جاءت قفزة مبيعات حواسيب “ماك” بدعم من الطلب القوي على جهاز “ماك بوك نيو” منخفض التكلفة، إضافة إلى استمرار قوة مبيعات أجهزة “ماك بوك برو”.
نتائج قياسية
وأظهرت النتائج ارتفاع مبيعات آيفون بنسبة 22% لتصل إلى 54 مليار دولار، بينما بلغت مبيعات ماك نحو 10 مليارات دولار، بفضل الشعبية الكبيرة لجهاز ماك بوك نيو الأساسي، في حين سجل آيباد مبيعات بقيمة 6 مليارات دولار، وحققت فئة الأجهزة القابلة للارتداء والمنتجات المنزلية والملحقات ما يقرب من 8 مليارات دولار.
أما قطاع الخدمات، الذي يعد أحد أكبر مصادر الربحية للشركة، فحقق إيرادات 31 مليار دولار، لكنها جاء أقل من توقعات المحللين، وأرجعت “أبل” ذلك إلى تأثيرات سلبية ناجمة عن تقلبات أسعار الصرف.
وقالت الشركة إن عدد الاشتراكات المدفوعة لديها ارتفع إلى 1.5 مليار اشتراك، مدعوماً بنمو خدمات الإعلانات ومتجر التطبيقات و”آي كلاود” وخدمات الدفع والموسيقى والفيديو.
وجاء الإعلان عن هذه النتائج وسط أجواء احتفالية، بعدما سجلت “آبل” صافي مبيعات بنحو 109 مليارات دولار، وصافي دخل يقارب 30 مليار دولار خلال الربع.
ارتفاع جديد في الأسعار
إلا أن المخاوف بشأن زيادات محتملة في الأسعار مستقبلاً ألقت بظلالها، في ظل استمرار النقص العالمي في الذاكرة واحتمال مواجهة قيود على الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وكانت “آبل” قد رفعت أسعار العديد من منتجاتها في يونيو بسبب النقص المستمر في ذاكرة الوصول العشوائي، الناتج عن الاحتياجات المتزايدة للذاكرة من أدوات ومنتجات الذكاء الاصطناعي.
ومع استمرار القيود في سلاسل توريد شرائح الذاكرة، تركز جزء كبير من الأسئلة التي وُجهت إلى “كوك” على حالة عدم اليقين بشأن الأسعار، وتوافر المنتجات، واحتمال تراجع المبيعات مستقبلًا، اعتمادًا على الظروف الاقتصادية ومدى استعداد العملاء للإنفاق.
وقال كوك: “فيما يتعلق بالأسعار، قمنا برفعها على مضض. وأود أن أقول إننا فعلنا ذلك لأننا نواجه ما أصفه بفيضان يحدث مرة كل مائة عام في أسعار الذاكرة، مع زيادات هائلة في أسعارها، وكان ذلك هو المبرر لقرارنا من منظور فلسفتنا بشأن الأسعار أو النسب المئوية”.
وأضاف كوك آن “أبل” تنظر إلى الصورة الأكبر وتفكر في الوضع على المدى الطويل، بدلًا من التعامل مع الربع المقبل باعتباره “مهلة تمتد 90 يومًا”.
وتوقع استمرار ارتفاع أسعار الذاكرة خلال الأشهر المقبلة، ما يعني أن زيادة جديدة في الأسعار قد تكون مطروحة. لكنه تجنب تقديم تفاصيل واضحة بشأن الأمر، واصفًا الوضع بأنه “غير واضح”، مضيفاً: “نقيم جميع الخيارات.”
آخر محطة لـ”كوك”
ويختتم كوك مسيرته التي استمرت 15 عامًا في منصب الرئيس التنفيذي لآبل، وقبل أن يبدأ في تلقي أسئلة الصحفيين، خصص وقتًا للتعبير عن امتنانه وتفاؤله بمستقبل الشركة، والإشادة بالرئيس التنفيذي القادم جون تيرنوس، الذي سيتولى المنصب في الأول من سبتمبر.
وقال كوك: “إنه شخص فريد بحق، ولا يوجد من هو أفضل منه لقيادة الشركة. ولا يمكنني أن أكون أكثر ثقة في قيادته، وفي فريقنا التنفيذي، وفي الأشخاص الاستثنائيين في آبل، الذين يكرسون جهودهم لإثراء حياة مستخدمينا في جميع أنحاء العالم”.





