أحمد حسنين: «Croptimus» تعيد إحياء الأراضي الزراعية عبر حلول مستدامة ذات أثر حقيقي.. ونتوسع بالإمارات والسعودية
يشهد قطاع الزراعة المستدامة والتجديدية نموًا عالميًا قويًا مع زيادة الطلب على حلول تحافظ على البيئة وتعزز الإنتاج الغذائي بفعالية عالية. وفق تقارير حديثة، من المتوقع أن يصل حجم السوق العالمي للزراعة التجديدية إلى نحو 57.16 مليار دولار بحلول عام 2033، مع معدل نمو سنوي مركب يقارب 18.7% خلال الفترة من 2025 إلى 2033، مما يعكس تزايد اعتماد الممارسات الزراعية الصديقة للبيئة عالميًا.
هذه المؤشرات تؤكد أن هناك طلبًا متزايدًا عالميًا على حلول زراعية مبتكرة تُعالج مشاكل نقص المياه، وتدهور التربة، وانبعاثات الغازات الدفيئة، وتدعم الأمن الغذائي في ظل التحديات المناخية العالمية. ومع تزايد الاستثمارات والدعم الحكومي لشركات التكنولوجيا الزراعية، فإن الفرص أمام الشركات الناشئة في هذا المجال باتت أكثر وضوحًا وإلحاحًا من أي وقت مضى، وهو الدور الذي تقوم به شركة Croptimus المصرية الناشئة.
يتحدث أحمد حسنين، الشريك المؤسس لشركة Croptimus، في حواره مع منصة الاقتصاد الرقمي FollowICT، حول رؤيته، وتجربته، وأهدافه في عالم الزراعة المستدامة.
في البداية، حدّثنا عن خبراتك المهنية قبل المشاركة في تأسيس Croptimus؟
حصلت على بكالوريوس في الهندسة المدنية وإدارة المشروعات من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. عملت بعد التخرج في عدد من الشركات، من بينها شركة Natrify، وهي مؤسسة تهدف إلى مساعدة الشركات التي تعتمد على البلاستيك في تقليل أثرها البيئي السلبي، من خلال توفير منتجات قابلة للتحلل الحيوي تعتمد على الكائنات الحية الدقيقة، وتخدم احتياجات التعبئة والتغليف بتكلفة فعّالة. كما خضت تجربة تأسيس شركة سابقة، لكنها لم تستمر، وكانت تجربة تعليمية مهمة بالنسبة لي.
كيف جاءت فكرة تأسيس Croptimus؟
الفكرة انطلقت من ملاحظتنا لمشكلات حقيقية يعاني منها المزارعون، مثل نقص المياه، وتراجع ربحية الأراضي الزراعية، وغياب الحلول المستدامة طويلة الأمد. بالتعاون مع باسم سيد وشقيقي، بدأنا البحث عن حل يعالج تصحر الأراضي وملوحتها، ويُعيد للتربة كفاءتها وإنتاجيتها.
ما طبيعة الخدمات التي تقدمها Croptimus؟
تعمل Croptimus على تطوير حلول في الزراعة التجديدية وإنتاج الفحم الحيوي، بما يسهم في تقليل استهلاك المياه والأسمدة، وتحسين جودة المحاصيل، وتحقيق أثر اقتصادي وبيئي ملموس، ونقدم خدماتنا من خلال نموذجين: B2B: حيث نوفر الوحدات والمعدات الخاصة بنا للشركات، وB2C: حيث نقدم المنتجات مباشرة للمزارعين، إلى جانب خدمات تحليل التربة (Tailored Services) لتحديد احتياجات الأرض بدقة، بما يساعد على الوصول لأعلى كفاءة وزيادة إنتاجية المحاصيل. بدأنا العمل رسميًا في مايو 2025، لكن المشروع نفسه كان قيد التطوير لما يقرب من عام قبل الإطلاق.
ما أبرز التحديات التي واجهتكم في السوق المصري؟
أكبر تحدٍ كان إقناع المزارع، لأن الزراعة في مصر تعتمد بشكل كبير على الأساليب التقليدية، وكان من الضروري إثبات أن الحلول التي نقدمها تحقق كفاءة أعلى.
التحدي الثاني تمثل في وجود منتجات فحم تقليدية غير مطابقة للمواصفات، ما تسبب في الإضرار بالأراضي الزراعية، وأثر على ثقة بعض المزارعين في هذا النوع من الحلول.
هل تمتلكون براءات اختراع؟
الوحدة الإنتاجية الخاصة بنا مرتبطة ببراءة اختراع، ولدينا قاعدة بيانات تحدد نوع البيوشار المناسب لكل تربة، وما يمكن إضافته إليه، سواء مبيدات حشرية أو عناصر غذائية. على سبيل المثال، إذا كانت التربة تعاني نقصًا في عنصر الزنك، نحدد الكمية المناسبة للوصول إلى الكفاءة المطلوبة.
هل حصلتم على استثمارات أو منح؟
نعم، حصلنا على عدد من المنح، من بينها منحة من برنامج شل انطلاقة بقيمة 100 ألف جنيه، إلى جانب دعم من برنامج StartPowerUp.
حصلتم مؤخرا على استثمار من Venture X فكيف أقنعتم المستثمرين بالاستثمار في Croptimus؟
ركزنا على عدة عوامل، أهمها الجوانب المالية، ووجود فريق عمل يمتلك خبرات قوية ومستشارين متخصصين. من الناحية التقنية، استعرضنا جاهزية التكنولوجيا، وقدرات الفريق، بالإضافة إلى النموذج المالي. مع الوقت، اقتنع المستثمرون بقدرتنا على التوسع السريع وتنفيذ النموذج على أرض الواقع.
وما هي خططكم وأهدافكم للفترة المقبلة؟
نستهدف خلال هذ إنشاء ثلاث وحدات إنتاجية في كل من مصر والسعودية والإمارات. ونعمل على أن نصل إلى مرحلة البيع الكامل للطاقة الإنتاجية خلال هذا العام. نقوم حاليًا بإغلاق جولة استثمارية ونستهدف جمع نحو 150 ألف دولار، بهدف إنشاء منشأة إنتاجية، على أن تبدأ العمل هذا العام.







