قد تمتد المنافسة بين آبل وسامسونج إلى فئة جديدة من الأجهزة القابلة للارتداء، بعدما أشارت تقارير وتسريبات حديثة إلى أن عملاق التكنولوجيا الأمريكي يدرس تطوير أول خاتم ذكي يحمل علامته التجارية، في خطوة قد تضعه في مواجهة مباشرة مع خواتم جالاكسي الذكية المسماة Galaxy Ring الذي أطلقته سامسونج العام الماضي.
وتأتي هذه الأنباء في وقت تستعد فيه آبل لدخول سوق آخر تأخرت في الانضمام إليه، وهو سوق الهواتف القابلة للطي، إذ تشير التوقعات إلى أن الشركة ستكشف عن أول هاتف آيفون قابل للطي خلال النصف الثاني من العام، بعد سنوات من هيمنة سامسونج على هذا القطاع.
وتشهد الخواتم الذكية اهتماماً متزايداً من شركات التكنولوجيا، بفضل قدرتها على تتبع المؤشرات الصحية والنشاط البدني وجودة النوم، مع تصميم أكثر بساطة من الساعات الذكية، وهو ما يجعلها خياراً مفضلاً لبعض المستخدمين الذين لا يرغبون في ارتداء ساعة طوال الوقت.
ودخلت سامسونج هذا السوق بإطلاق Galaxy Ring، أول خاتم ذكي في تاريخ الشركة، والذي حظي بحملة تسويقية واسعة باعتباره إضافة جديدة إلى منظومة أجهزة Galaxy الصحية. ورغم ذلك، لم تكشف الشركة حتى الآن عن جيل ثانٍ من الجهاز، وتشير التوقعات إلى أن Galaxy Ring 2 قد لا يرى النور قبل العام المقبل.
في المقابل، لم تطلق آبل أي خاتم ذكي حتى الآن، وهو ما يتماشى مع نهجها المعتاد في عدم التسرع في دخول فئات الأجهزة الجديدة، إذ تفضل الشركة الانتظار حتى تنضج التقنيات وتصبح قادرة على تقديم تجربة استخدام مختلفة عن المنافسين.
وقد ظهر هذا النهج سابقاً في سوق الهواتف القابلة للطي، حيث فضلت آبل تأجيل إطلاق أول هاتف قابل للطي لعدة سنوات، بينما واصلت سامسونج تطوير أجهزتها وإطلاق أجيال متعاقبة منها.
وأشارت تقارير سابقة إلى أن آبل كانت متحفظة بشأن تطوير خاتم ذكي، خشية أن يؤدي المنتج الجديد إلى تقليل الطلب على Apple Watch، التي تمثل إحدى أهم فئات الأجهزة القابلة للارتداء وأكثرها تحقيقاً للإيرادات داخل منظومة الشركة.
ويعتقد مراقبون أن إطلاق خاتم ذكي يحمل العلامة التجارية لآبل قد يفرض على الشركة إعادة رسم استراتيجية توزيع المزايا الصحية بين الساعة والخاتم، بما يضمن تكامل المنتجين بدلاً من تنافسهما.
ورغم تكرار الشائعات حول المشروع، فإن آبل لم تعلن رسمياً عن تطوير خاتم ذكي، كما أن تاريخ الشركة يشير إلى أنها تختبر العديد من المنتجات والتقنيات داخل مختبراتها دون أن تصل جميعها إلى مرحلة الإنتاج التجاري.
لذلك، يرى محللون أن الحديث عن خاتم آبل الذكي لا يزال في إطار التسريبات غير المؤكدة، وأن وجود مشروع قيد التطوير لا يعني بالضرورة إطلاق منتج نهائي في الأسواق.
وفي حال قررت آبل دخول هذه الفئة، فإنها ستفتح جبهة منافسة جديدة مع سامسونج في سوق الأجهزة القابلة للارتداء، لتتوسع المواجهة بين الشركتين من الهواتف الذكية والساعات إلى الخواتم الذكية، في إطار سباق متواصل للسيطرة على منظومة الأجهزة الشخصية المتصلة وتعزيز خدمات الصحة الرقمية.





