Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

وداعا «سوق دوت كوم».. هل تشهد مصر طفرة في التسوق الإلكتروني بعد دخول «أمازون»؟

بنية 728

لحقت مصر بالإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية فيما يخص تغيير العلامة التجارية “سوق دوت كوم” Souq إلى العلامة التجارية “أمازون” Amazon، ليبدأ تحول “سوق.كوم” فعليا إلى “أمازون مصر”.

وبدأت أمازون عملية تحول العلامة التجارية “سوق دوت كوم” في مصر بتدشين الموقع الإلكتروني Amazon.eg، والذي فتح باب التسجيل للبيع على أمازون أمام أصحاب العلامات التجارية والموزعين والشركات الناشئة الجديدة والكبرى.

فما هي التغيرات الجذرية المتوقعة في أسلوب عمل “سوق دوت كوم” في مصر؟ وهل سنشهد طفرة قريبة في التسوق الإلكتروني؟

يتطلب ذلك إلقاء نظرة على بداية “سوق دوت كوم”، والنمو الذي حققته في فترة عملها بالأسواق العربية قبل استحواذ أمازون العالمية عليها.

سوق دوت كوم: البداية كشركة مزادات

بدأت شركة “سوق دوت كوم” في عام 2005، كشركة ناشئة مقرها دبي بالإمارات العربية المتحدة، وفي وقت شكك فيه الكثيرون في أن تكون البلاد العربية مكانا مناسبا لاحتضان شركة متخصصة في التجارة الإلكترونية والتسوق أونلاين.

ومنذ إطلاق “سوق” Souq، حققت شعبية كبيرة، لتصبح أكبر وأسرع موقع للتجارة الإلكترونية في العالم العربي، وقد أطلقت “سوق” شركاتها في 7 دول، قدمت خدمات التسوق الإلكتروني لأكثر من 135 مليون شخص.

علاوة على ذلك، زاد عدد موظفي “سوق” من 5 عمال إلى أكثر من 3 آلاف عامل، بمن فيهم المسوقين الرقميين ومهندسي البرمجيات وموظفي التوصيل وموظفي خدمة العملاء.

ويحسب لـ”سوق” مساعدته للعديد من صغار التجار والبائعين على الإنترنت لزيادة مبيعاتهم من أقل من 10 سلع أسبوعيا إلى بيع ملايين المنتجات سنويا.

بدأ “سوق دوت كوم”، في البداية، كموقع إلكتروني للمزادات، على غرار “إيباي” eBay، ثم توسع بإضافة أقسام لبيع المركبات والممتلكات، ثم تطور كموقع للتجارة الإلكترونية بسرعة كبيرة، وبدأ توسعه بالدخول إلى المملكة العربية السعودية.

في بداياته، قدرت عمليات المزادات المنفذة عبر “سوق دوت كوم” بمليون دولار تقريبا شهريا، ثم أصبح موقعا للتجارة الإلكترونية يستقبل أكثر من 39 مليون زيارة شهريا.

سوق دوت كوم.. تحرك جيد في سوق التطور التكنولوجي

بالعودة إلى عام 2010، كان ينظر إلى التسوق من خلال تطبيقات الهواتف الذكية كنهج جديد تماما، والذي نشأ بعد ارتفاع الطلب على الهواتف الذكية، واعتماد كثير من المستخدمين على الهواتف في تصفح الإنترنت بدلا من أجهزة الكمبيوتر الشخصية والمحمولة.

ويحسب لـ”سوق” تحركها الجيد واستجابتها للتطور التكنولوجي، فقد أصبح لديها تطبيقها الذكي الخاص بها بحلول عام 2012، والذي يتم من خلاله الآن أكثر من 70% من عمليات الشراء على “سوق دوت كوم”.

سوق دوت كوم.. الدفع عند الاستلام

لم تواجه “سوق” مشكلة في طريقة الدفع في الإمارات العربية المتحدة، فقد كانت طريقة الدفع الرئيسية من خلال بطاقات الائتمان، والتي كانت شائعة في السوق الإماراتي.

بينما في دول أخرى، مثل مصر والمملكة العربية السعودية، اضطرت “سوق” للبحث عن وسائل أخرى للدفع، مثل الدفع نقدا عند الاستلام.

ففي السعودية، وعلى الرغم من إصدار المملكة لبطاقات ائتمانية تقدم فائدة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، لكن الدفع ببطاقات الائتمان لم يكن مستخدما على نطاق واسع، وفي مصر، كانت الثقافة السائدة بعيدة للغاية عن الدفع الإلكتروني باستخدام بطاقات الائتمان.

لذا، يحسب لـ”سوق” مرة أخرى إدراكها بأن الاقتصار على الدفع ببطاقة الائتمان في مصر سيقلل كثيرا من عدد المستخدمين المحتملين لها في مصر.

صفقة استحواذ أمازون على “سوق دوت كوم”

في 28 مارس 2017، تمت صفقة استحواذ أمازون العالمية على “سوق دوت كوم”، في صفقة بقيمة 580 مليون دولار، ما يعكس نجاح “سوق” الكبير في جذب انتباه شركة عالمية كبرى مثل أمازون، ولتثبت نفسها كواحدة من أهم تجارب التسويق عبر الإنترنت في الشرق الأوسط.

في الأول من مايو 2019، تحولت العلامة التجارية لـ”سوق دوت كوم” في الإمارات إلى “أمازون الإمارات”، وتغيرت منصتها كليا إلى Amazon.ae، وهو ما بدأ حدوثه في مصر.

ما الجديد الذي ستقدمه “أمازون مصر”؟

كجزء من شركة أمازون العالمية، سيكون أمام المستخدم المصري مجموعة متنوعة تصل إلى أكثر من 30 مليون منتج، تضم المنتجات المتوفرة على منصة سوق القديمة و5 مليون منتج من أمازون الولايات المتحدة الأمريكية، مع عروض خاصة، قدمتها أمازون بالفعل خلال شهر رمضان والأعياد بالمنطقة العربية.

التحول الرقمي في مصر يخدم أمازون

لحسن حظ أمازون، تتبنى الدولة المصرية حاليا خطط التحول الرقمي، وقد قطعت خطوات واضحة في سبيل التحول للمدفوعات الرقمية، وبذلك، يمكن التنبؤ بأن قاعدة المستخدمين لخدمات أمازون مصر ستشهد نموا وإقبالا.

ويرى المتخصصون أن أمازون مصر لا بد وأن تستفيد من التحول الرقمي في مصر، لتتيح وسائل دفع جديدة، تستفيد من المحافظ الإلكترونية والدفع عبر الهواتف المحمولة وخدمات الدفع الإلكتروني المختلفة الشائعة حاليا، مثل خدمات فوري ومصاري وغيرها.

أمازون مصر.. تحدي تحسين جودة المنتجات والخدمات

يقول قائل أن جودة منتجات “سوق دوت كوم” تحتاج إلى نظرة من أمازون العالمية، وهو ما يؤكده إطلاق أمازون لخدمة التسجيل للبيع على أمازون أمام أصحاب العلامات التجارية والموزعين والشركات الناشئة الجديدة والكبرى.

بالتأكيد تريد أمازون أن تمتلك شبكة جديدة وواسعة من التجار الكبار والموثوقين المناسبين لعلامتها التجارية العالمية، كما أن لديها استراتيجية واضحة وثابتة في البيع والشحن وخدمات ما بعد البيع، سيتم تطبيقها بكل صرامة في مصر.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

google-site-verification=cWDx-6l6zbnRS7oWgyeZCiAtozfX6L5evqQ2wtPQqWY