قال المهندس محمد شبل نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال بشركة اورنچ مصر، إن مشروع “رقمنة تراث ماسبيرو” سيتم الانتهاء منه في غضون عامين تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى أن تنفيذ مشروع بهذا الحجم يستغرق عادة ما بين 4 إلى 5 سنوات، وهو ما دفعنا إلى وضع خطة تنفيذ استثنائية تعتمد على العمل المتواصل على مدار 24 ساعة يوميًا، بثلاث ورديات، إلى جانب تنفيذ مراحل المشروع بالتوازي لتقليل مدة التنفيذ دون التأثير على الجودة.
وأضاف شبل، خلال استضافته في برنامج “من ماسبيرو” مع الإعلامي رامي رضوان، المرحلة الأولى من المشروع تتضمن إنشاء بنية تحتية رقمية متكاملة تشمل مركزي بيانات حديثين، أحدهما داخل مبنى الهيئة الوطنية للإعلام والآخر خارجه، لضمان أعلى مستويات الحماية واستمرارية الخدمة، موضحًا أن المحتوى سيتم حفظه داخل بيئة سحابية سيادية مؤمنة بالكامل وغير متصلة بشبكة الإنترنت، بما يضمن الحفاظ عليه من أي مخاطر أو فقدان للبيانات.
وأوضح شبل أن المشروع يتم تنفيذه بالشراكة مع شركة هواوي، إلى جانب شركة Memnon العالمية المتخصصة في رقمنة الأرشيفات التاريخية، والتي تمتلك خبرات واسعة في تنفيذ مشروعات مماثلة لعدد من المؤسسات الإعلامية والثقافية العالمية، بما يضمن تطبيق أفضل الممارسات الدولية في التعامل مع مختلف أنواع الأشرطة القديمة واستعادة محتواها.
وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على تحويل الأشرطة إلى ملفات رقمية، وإنما يتضمن إنشاء منظومة متكاملة لإدارة الأصول الإعلامية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح البحث الذكي داخل المحتوى والتعرف على الأشخاص والأماكن والأحداث بشكل لحظي، الأمر الذي يسهل الوصول إلى المواد الأرشيفية ويعزز فرص إعادة استخدامها وإعادة استثمارها.
وأشار إلى أن المشروع يشمل أيضًا ربط 28 استوديو داخل الهيئة الوطنية للإعلام بمنظومة إدارة المحتوى الجديدة، بما يسمح بدمج الأرشيف التاريخي مع الإنتاج الإعلامي الحالي في بيئة رقمية موحدة تعتمد على أحدث التقنيات.
وفي إطار بناء القدرات، أوضح شبل أن المشروع يتضمن تدريب نحو 150 متخصصًا من الكوادر المصرية على أحدث تقنيات الرقمنة وإدارة المحتوى، بما يضمن تكوين خبرات وطنية قادرة على تنفيذ وإدارة مشروعات مماثلة مستقبلًا.





