قال محمد شبل، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال بشركة أورنچ مصر، إن مراكز البيانات لم تعد مجرد جزء من البنية التحتية التكنولوجية، لكنها أصبحت تمثل الأساس الذي يمكن من خلاله دعم المرحلة المقبلة من نمو الاقتصاد الرقمي.
وأضاف أن تحول مصر إلى مركز إقليمي لخدمات مراكز البيانات يتطلب العمل على 4 عناصر رئيسية، تشمل توفير الطاقة، وتقديم الحوافز الاستثمارية، وبناء الخبرات والكوادر المتخصصة، إلى جانب جذب الشركات الدولية العاملة في تقديم خدمات مراكز البيانات.
جاء ذلك خلال كلمة شبل في فعاليات مؤتمر FDC Summit، الذي يجمع نخبة من المتخصصين وصنّاع القرار لمناقشة مستقبل العالم المتصل، والتحول الرقمي، والأمن السيبراني، والتقنيات الذكية.
وأوضح أن العنصر الأول يتمثل في توفير احتياجات مراكز البيانات من الطاقة بصورة مستقرة وقادرة على استيعاب حجم الاستثمارات المتوقع في هذا القطاع، خاصة في ظل الطبيعة كثيفة الاستهلاك للطاقة التي تتسم بها مراكز البيانات.
وأضاف أن العنصر الثاني يرتبط بتوفير حوافز وتشجيعات استثمارية مناسبة للشركات والمستثمرين الراغبين في ضخ استثمارات جديدة داخل السوق المصرية، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشروعات وتوسيع قاعدة مراكز البيانات العاملة في مصر.
وأشار إلى أن العنصر الثالث يتمثل في بناء الخبرات والكوادر الفنية المتخصصة القادرة على إنشاء وتشغيل وإدارة مراكز البيانات بكفاءة، مؤكدًا أهمية امتلاك السوق المصرية قاعدة قوية من الخبرات اللازمة لدعم التوسع المستقبلي في هذا النشاط.
ولفت شبل إلى أن العنصر الرابع يتعلق بجذب الشركات الدولية ومقدمي خدمات مراكز البيانات إلى السوق المصرية، بما يتيح استقطاب أحمال وبيانات من دول أخرى واستضافتها داخل مصر، ثم تصدير خدمات مراكز البيانات إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر، إلى جانب مرور عدد كبير من الكابلات البحرية الدولية عبر أراضيها، يمنحها فرصة قوية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لخدمات البيانات، إلا أن الاستفادة الكاملة من هذه المزايا تتطلب وجود شركات دولية كبرى قادرة على تقديم هذه الخدمات وربط السوق المصرية بالطلب العالمي.
وتوقع شبل أن يؤدي استكمال هذه العناصر الأربعة إلى جذب استثمارات ضخمة إلى قطاع مراكز البيانات، مرجحًا أن تتمكن مصر خلال عام أو عامين على الأكثر من ترسيخ موقعها كمركز إقليمي لخدمات مراكز البيانات في المنطقة.






