أظهرت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الحكومة تعتزم تخصيص ما يصل إلى 860 مليون دولار سنوياً من الموازنة العامة، اعتباراً من السنة المالية الحالية 2026-2027، وحتى نهاية عام 2030، للتوسع في مراكز البيانات والحوسبة السحابية.
وذكرت “الشرق بلومبرج”، أن هذه الاستثمارات ستُوجَّه إلى إنشاء مراكز بيانات وبنية تحتية للحوسبة، وتعزيز أمن وخصوصية البيانات، إلى جانب توسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي داخل عدد من الشركات الحكومية، وتستهدف استثمار ما بين 0.10% و0.15% من إجمالي الناتج المحلي للتوسع في مراكز البيانات والبنية الحوسبية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بحسب الوثيقة.
يأتي ذلك في وقت يشهد الطلب العالمي على مراكز البيانات نمواً متسارعاً مدفوعاً بالتوسع الكبير في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والخدمات الرقمية، إلى جانب الزيادة المستمرة في حجم البيانات التي تنتجها الشركات والأفراد. كما تتطلب تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي قدرات حوسبة كثيفة وآلاف المعالجات المتخصصة، ما يزيد الطلب على مراكز بيانات أكبر وأكثر استهلاكاً للطاقة مقارنة بالمراكز التقليدية.
وتحتل مصر المرتبة الخامسة عربياً من حيث عدد مراكز البيانات العاملة، بواقع 13 مركزاً، وفق بيانات منصة “داتا سنتر ماب”، فيما تتصدر السعودية الدول العربية بـ60 مركز بيانات، تليها الإمارات بـ57 مركزاً، ثم عُمان بـ15 مركزاً، والمغرب بـ14 مركزاً، بينما تأتي قطر في المرتبة السادسة بـ11 مركزاً.
ومن المتوقع أن يرتفع حجم سوق مراكز البيانات العالمي إلى 364.62 مليار دولار بحلول عام 2034، مقابل 125.35 مليار دولار في عام 2024، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 11.39%، وهو ما يعزز فرص مصر في جذب استثمارات جديدة في هذا القطاع، وفق بيانات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، كما ارتفع الطلب المحلي على الخدمات السحابية بنسبة 8.2% خلال عام 2022، مع توقعات بوصول حجم سوق مراكز البيانات في مصر إلى نحو 356 مليون دولار بنهاية عام 2025.






