وأوضح مدبولي، خلال جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية»، التي عُقدت في مستهل فعاليات اليوم الثاني من «منتدى مصر 2026»، أن الدولة تنفذ مشروعاتها وفق دراسات وتخطيط علمي، لافتًا إلى أن المخطط القومي للتنمية العمرانية بدأ إعداده قبل عام 2011، واكتمل في بداية عام 2012، بمشاركة خبراء ومتخصصين مصريين.
المخطط القومي يستهدف تنفيذ 39 مدينة جديدة
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المخطط تضمن إنشاء 39 مدينة جديدة، جرى تنفيذ أو بدء تنفيذ 27 مدينة منها، على أن تستكمل الدولة تنفيذ المدن الـ12 المتبقية خلال الفترة المقبلة.
وشدد على أن تجربة المدن الجديدة لا تقتصر على العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين الجديدة، بل تأتي ضمن خطة أوسع للتوسع العمراني وتلبية احتياجات التنمية، بعد سنوات من التحديات التي واجهتها المدن والقرى المصرية.
15 مليون مواطن يقيمون بالمدن الجديدة
وردًا على الانتقادات المتعلقة بانخفاض معدلات الإشغال في المدن الجديدة، قال مدبولي إن بيانات عدادات الكهرباء تشير إلى وجود ما بين 14 و15 مليون مواطن يقيمون بصورة دائمة بهذه المدن.
وأوضح أن عدد عدادات الكهرباء السكنية التي يتم شحنها يتجاوز 3.3 مليون عداد، إلى جانب أكثر من 350 ألف عداد للأنشطة التجارية والصناعية والإدارية وغيرها، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم النشاط القائم في المدن الجديدة، فضلًا عن أعداد المواطنين الذين يترددون عليها يوميًا للعمل وممارسة أنشطتهم المختلفة.
5 مواقع دُرست لاختيار مكان العاصمة الإدارية الجديدة
وفيما يتعلق بأسباب إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، أوضح رئيس الوزراء أنها مدينة جديدة ضمن خطة التوسع العمراني، إلا أن خصوصيتها تتمثل في انتقال الوزارات ومقر الحكم إليها.
وأضاف أن نقل المؤسسات الحكومية من موقع إلى آخر يُعد تجربة شهدتها دول ومجتمعات مختلفة عبر التاريخ، موضحًا أن اختيار موقع العاصمة الجديدة جاء بعد دراسات أجراها خبراء ومخططون وجغرافيون بصورة مستقلة عن الحكومة.
وأشار إلى أن الدراسات تناولت خمسة بدائل رئيسية، شملت الموقع الحالي للعاصمة الإدارية الجديدة، ومنطقة محيطة بالطريق الدائري تضم مسجد المشير طنطاوي والمناطق المجاورة، وجزيرة الوراق، ومنطقة شمال طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي، إلى جانب موقع آخر لمدينة جديدة.
ولفت مدبولي إلى أن الخبراء وضعوا ترتيبًا للبدائل وفقًا لمدى ملاءمتها، وانتهوا إلى اختيار الموقع الحالي للعاصمة الإدارية الجديدة، لما يوفره من إمكانات للتوسع العمراني مستقبلًا.
نقل الوزارات يدعم التوسع العمراني شرق القاهرة
وأكد رئيس الوزراء أن نقل الوزارات إلى العاصمة الإدارية الجديدة يمثل عاملًا محفزًا لتسريع النمو العمراني في الاتجاه الشرقي، موضحًا أن التوسع العمراني للقاهرة اتجه تاريخيًا نحو الشرق.
وأضاف أن اختيار مواقع المدن الجديدة وتنفيذها يأتيان في إطار رؤية للتنمية العمرانية طويلة الأجل، تستهدف استيعاب الزيادة السكانية وتوفير مجتمعات عمرانية جديدة.
مدبولي: تنفيذ أكثر من مليوني وحدة سكنية منذ 2014
وتطرق رئيس الوزراء إلى ملف الإسكان، مشيرًا إلى أن الدولة كانت تواجه في السابق تحديات كبيرة في توفير المسكن، وصلت إلى اضطرار بعض المواطنين للسكن في المقابر، وهي ظاهرة تناولتها الأعمال الفنية المصرية.
وأوضح أنه منذ عام 2014 وحتى عام 2026، أنشأت الدولة أكثر من مليوني وحدة سكنية، مخصصة لمحدودي ومتوسطي الدخل، مؤكدًا أن هذه المشروعات أسهمت في التعامل مع جانب كبير من أزمة الإسكان.
وأشار مدبولي إلى أن الطلب على الوحدات السكنية لا يزال قائمًا، خاصة مع تزايد عدد السكان واحتياج الأجيال الجديدة إلى مسكن، لافتًا إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بمواصلة تنفيذ مشروعات الإسكان لتلبية الطلب المتزايد.







