شهدت فعاليات قمة التقرير السنوي لقطاع ريادة الأعمال المصري SDR 2026 جلسة نقاشية بعنوان «مؤسسو الشركات الناشئة والقائمون على إدارتها»، تناولت تجارب رواد الأعمال في بناء الشركات، واستراتيجيات الحصول على التمويل، وأهمية اختيار المستثمر المناسب، إلى جانب تحديات التوسع في الأسواق المحلية والإقليمية.
الحضور
حضر الجلسة عبد العظيم عثمان، الشريك المؤسس لشركة “ناوي”، وعمر جبر، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Luciq، وأحمد حمودة، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لتطبيق “ثاندر”، وأحمد زهران، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة “كرم للطاقة الشمسية”، وإسلام شوقي، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة Paymob، ومحمد سامي، الشريك الإداري والمؤسس لـSoil Spaces.
احتياجات وفرص واضحة
أكد المشاركون أن جمع التمويل لا يجب أن يتحول إلى هدف في حد ذاته، وإنما يرتبط بوجود احتياجات وفرص واضحة تستدعي ضخ رؤوس أموال جديدة، مشيرين إلى أن تقليل الاعتماد على التمويل الخارجي يساعد المؤسسين على الحفاظ على ملكيتهم واستقلالية قراراتهم.
وأوضحوا أن اختيار المستثمر لا يقل أهمية عن قيمة التمويل، خاصة أن الشريك الاستثماري القادر على تقديم الخبرة وفتح الأسواق ودعم الإدارة يمثل قيمة مضافة حقيقية للشركة، مؤكدين في الوقت نفسه أن التوسع الإقليمي يتطلب دراسة طبيعة كل سوق، وتوفير الكفاءات والموارد المالية والثقافة التنظيمية المناسبة.
فرص توسع
قال عبد العظيم عثمان، الشريك المؤسس لشركة “ناوي”، اعتمدت خلال السنوات الثلاث الأولى على الأرباح وإعادة استثمارها في نمو الشركة، قبل الاتجاه إلى التمويل الخارجي مع ظهور فرص توسع في الخدمات المالية والتمويل العقاري والاستثمارات.
وأضاف أن التمويل أصبح بالنسبة للشركة وسيلة لاقتناص فرص محددة وتسريع النمو، وليس غاية في حد ذاته، مشددًا على أهمية اختيار المستثمر الذي يشارك الشركة رؤيتها ويقدم الخبرة والمشورة إلى جانب رأس المال.
وأشار إلى أن كل جولة تمويلية تعني التنازل عن جزء من الملكية وتقاسم القرار، ولذلك يجب ألا يلجأ المؤسس إليها إلا عندما تكون هناك فرصة لا يمكن الوصول إليها بالموارد الذاتية.
تحقيق أهداف محددة
أكد عمر جبر، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Luciq، أن الاستثمار أداة لتحقيق أهداف محددة، قد تشمل التوسع، واستقطاب الكفاءات، وتقديم حوافز للموظفين، أو تنفيذ صفقات «Secondary»، موضحًا أن الشركة ليست مطالبة دائمًا بجمع أكبر قدر ممكن من الأموال.
وأوضح أن تقليل الاحتياج للتمويل يحد من نسبة التخفيف في ملكية المؤسسين، داعيًا الشركات إلى تحديد الغرض من كل جولة استثمارية قبل تنفيذها.
وأشار إلى أن معيار النجاح الحقيقي يتمثل في قدرة الشركة على توظيف التمويل لتحقيق أهداف واضحة وبناء شركة أكثر قوة واستدامة، وليس في عدد الجولات أو قيمة الأموال التي تم جمعها.
احتياجات السوق
قال أحمد حمودة، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لتطبيق “ثاندر، إن “ثاندر” تستهدف بناء منصة استثمار إقليمية تربط أسواق المنطقة وتتيح للمستثمر العربي الوصول إلى فرص متعددة، مع استهداف التواجد في 7 أسواق بحلول 2030.
وأوضح أن لكل سوق احتياجات وسلوكيات مختلفة، ما يتطلب تطوير نموذج أعمال يتناسب مع طبيعة كل دولة، وليس مجرد نقل التجربة المصرية.
وأضاف أن دخول سوق جديد يحتاج إلى تراخيص وفهم عميق للسوق واستعداد للبدء من جديد، معتبرًا أن التوسع يمثل بناء شركة جديدة في كل سوق.
قطاع الطاقة الشمسية
أكد أحمد زهران الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة “كرم للطاقة الشمسية، أن التمويل يمثل عاملًا رئيسيًا لنمو قطاع الطاقة الشمسية، خاصة في المراحل المبكرة، مستشهدًا بتجربة «Karm Solar» التي بدأت بمحطة صغيرة بقدرة ميجاوات واحدة.
وأوضح أن الشركة حصلت في بدايتها على تمويل بقيمة 6 ملايين جنيه ساهم في إطلاق نموذج بيع الكهرباء، قبل أن تتطور أعمالها إلى مشروعات واستثمارات بمليارات الجنيهات.
وأشار إلى أن توقيت التمويل واختيار المستثمر المناسب لا يقلان أهمية عن قيمته، لأن المستثمر صاحب الخبرة والمعرفة بالقطاع يستطيع فتح آفاق جديدة أمام الشركة.
التوسع في الأسواق الجديدة
قال إسلام شوقي، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة Paymob، إن تجربة Paymob في باكستان أكدت أن التوسع في الأسواق الجديدة يحتاج إلى دراسة المخاطر الاقتصادية والسياسية وتقلبات العملة، خاصة مع استمرار الشركة في بناء ربحيتها بالسوق الأساسي.
وأوضح أن السوق الإماراتي أصبح يمثل نحو 50% من أعمال الشركة، لكنه تطلب تغيير طريقة التفكير نظرًا لنضج السوق وقوة المنافسة.
وأضاف أن نجاح التوسع لا يعتمد فقط على رأس المال، وإنما على بناء فرق قادرة على نقل ثقافة الشركة وهويتها وروحها الريادية إلى الأسواق الجديدة.
تمويل ذاتي
قال محمد سامي، الشريك الإداري والمؤسس لـSoil Spaces ، إن Soil Spaces تمكنت في بداياتها من افتتاح عدة فروع بالاعتماد على التمويل الذاتي، قبل اللجوء إلى التمويل الخارجي مع اتساع السوق وظهور فرص جديدة للنمو والابتكار.
وأوضح أن الشركة نجحت في إتمام جولتها التمويلية خلال شهرين بعد العثور على مستثمرين يشاركونها الرؤية والأهداف.
وأضاف أن التمويل لا يتعلق بالحصول على الأموال فقط، وإنما باختيار شريك يفهم رؤية الشركة ويؤمن بها، بما يساعد على تسريع خطوات النمو والتوسع.






