شهدت رؤوس أموال البنوك العاملة في السوق المصرية نموًا قويًا منذ دخول قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 194 لسنة 2020 حيز التنفيذ، في انعكاس مباشر لالتزام البنوك بمتطلبات القانون الجديدة، ودعم قواعدها الرأسمالية وتعزيز قدرتها على التوسع ومواجهة المخاطر.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن رؤوس أموال البنوك ارتفعت بنسبة 323.1% منذ سبتمبر 2020 وحتى نهاية الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى 739.1 مليار جنيه، مقابل 174.672 مليار جنيه عند بدء تطبيق القانون، بزيادة بلغت نحو 564.5 مليار جنيه خلال الفترة.
وكان قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي، الصادر برقم 194 لسنة 2020، قد رفع الحد الأدنى لرأس المال المصدر والمدفوع للبنوك العاملة في مصر إلى 5 مليارات جنيه، مقارنة بـ500 مليون جنيه في القانون السابق، كما رفع الحد الأدنى لرأس المال المخصص لفروع البنوك الأجنبية إلى 150 مليون دولار، بدلاً من 50 مليون دولار، بما يعزز متانة القطاع المصرفي وقدرته على استيعاب النمو والتوسع في النشاط.
ويعكس المسار التصاعدي لرؤوس أموال البنوك استجابة تدريجية من القطاع لمتطلبات القانون، إذ ارتفعت من نحو 174.7 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2020، إلى 215.3 مليار جنيه في ديسمبر 2021، ثم إلى 303 مليارات جنيه بنهاية عام 2022.
وواصلت رؤوس الأموال نموها خلال السنوات التالية، لتسجل 410.9 مليار جنيه بنهاية عام 2023، ثم 575.2 مليار جنيه في ديسمبر 2024، قبل أن ترتفع إلى 716.7 مليار جنيه بنهاية عام 2025، لتصل إلى 739.1 مليار جنيه بنهاية مارس 2026.
ويشير هذا التطور إلى نجاح البنوك في تدعيم قواعدها الرأسمالية بما يتوافق مع المتطلبات التشريعية والرقابية الجديدة، الأمر الذي يعزز قدرتها على تمويل الاقتصاد، واستيعاب النمو في محافظ الائتمان، والحفاظ على مستويات قوية من الملاءة المالية، بما يتماشى مع المعايير المصرفية الدولية.





