للوهلة الأولى، يبدو هاتف سامسونج القابل للطي Galaxy Z Fold8 Ultra متطابقاً تماماً مع إصدار العام الماضي Galaxy Z Fold7. لا توجد فروق جوهرية يمكن ملاحظتها، ومع ذلك، قامت سامسونج في الواقع بتحديث العتاد الداخلي (الهاردوير)، مما مكنها من تقديم جهاز أكثر صلابة، وبطيّة شاشة أقل وضوحاً، وبطارية أكبر حجمًا في نفس الهيكل تماماً.
من أولى الميزات التي تفاخرت بها سامسونج هي السُمْك؛ فعند فتح الجهاز، يبلغ سُمْك Z Fold8 Ultra نحو 4.1 مم فقط، وهو ما يضعه في منافسة مباشرة مع هاتف Honor Magic V6، ويجعله أنحف بفارق بسيط جداً عن Galaxy Z Fold7 الذي كان بسُمْك 4.2 مم. ومع ذلك، سيتعين عليك التدقيق بشدة لملاحظة هذا الفارق.

كما تفخر سامسونج أيضاً بالتصميم الجديد للمفصلة والشاشة، فتقنية Flex Titanium الجديدة تجعل الشاشة أكثر متانة وتماثلاً، ويمكنك التأكد من أن طيّة الشاشة أقل وضوحاً بشكل ملحوظ عبر تمرير أطراف أصابعك على سطح الهاتف.
وخضعت المفصلة في هاتف Z Fold8 Ultra لبعض التحسينات أيضاً؛ فمفصلة Armor FlexHinge، المستوحاة من هاتف Galaxy Z TriFold، تتطلب ضغطاً أقل لفتحها ومزودة بآلية مساعدة مغناطيسية، مما يجعل عملية الفتح أكثر سهولة وسلاسة.
أما باقي الهيكل، فهو مغلف بسبيكة “الألمونيوم المصفح” Armor Aluminum التي تستخدمها سامسونج في سلسلة Galaxy S وأجيال Fold السابقة، بينما تمت ترقية اللوح الزجاجي الذي يغطي الشاشة الخارجية إلى زجاج Gorilla Glass Victus Ceramic 3، كما أن الجزء الخلفي محمي بزجاج Gorilla Glass Victus 2، مع الحفاظ على معيار الحماية المعتاد IP48 ضد الماء والغبار.
ورغم كل هذه التحسينات، يظل وزن الهاتف ثابتاً دون تغيير عند 215 جراماً، ولا ننسى أننا حصلنا أيضاً على بطارية أكبر بسعة 5000 مللي أمبير ضمن هذا الوزن.

ولا يوجد شيء غير عادي عند تفقد حواف الهاتف، فقارئ البصمة مدمج داخل زر الطاقة على الجانب الأيمن، بينما يقع درج شريحة الـ SIM بالقرب من شبكة المكبر الصوتي في الأعلى على النصف الأيسر، ونحصل هذه المرة على منفذ شريحة واحد فقط، لذا يمكنك إدخال شريحة nano SIM فعلية واحدة، مما يعني أن الشريحة الثانية يجب أن تكون شريحة إلكترونية (eSIM)، وبالطبع، يمكنك الخيار بين تفعيل شريحتي eSIM.
وخيارات الألوان المتاحة في هاتف Z Fold8 Ultra هي ثلاثة ألوان فقط، وهي الرمادي (الجرافيت)، والكريمي، وظلال البنفسجي، كما توجد نسخة بلون ظلال الأخضر، لكنها حصرية لمتجر سامسونج الإلكتروني الرسمي ومتاجر Samsung Experience.

بعد إعادة التصميم الجوهرية التي قدمها هاتف Fold العام الماضي، لم نكن نتوقع أن يبدو Z Fold8 Ultra مختلفاً تماماً، ومع ذلك، تفاجأنا بعدد التحسينات التي قدمتها سامسونج؛ فالمفصلة أفضل وأكثر سلاسة، والشاشة تحتوي على طيّة أقل ملاحظة، كما أن جعل الجهاز أكثر صلابة وأطول عمراً دون زيادة وزنه يعد مكسباً كبيراً.
ويقدم هاتف Galaxy Z Fold8 Ultra شاشة Flex Titanium OLED جديدة بمقاس 8 بوصات وشاشة غطاء مجربة بمقاس 6.5 بوصة، وعلى الرغم من عدم وجود تغيير في حجم الشاشة الداخلية وظلت عند 8 بوصات، إلا أنه تم تطوير لوحة LTPO OLED المرنة ذات معدل تحديث 120 هرتز بعدة طرق. بدايةً، تم رفع الدقة إلى 2256 × 2504 بكسل، ولا زال دعم تقنية HDR10+ متوفراً، بينما لا توجد تقنية “دولبي فيجن” (Dolby Vision) حتى الآن.
كما تُروج سامسونج للشاشة على أنها أكثر سطوعاً من قبل، ولكن ربما تكون أهم التحديثات هي ما يُسمى بتقنية Flex Titanium والطبقة المضادة للانعكاس، وهي تحسن الرؤية تحت أشعة الشمس بشكل ملحوظ.

من ناحية أخرى، تُحسن تقنية Flex Titanium سهولة الاستخدام بطريقة مختلفة؛ حيث يتضمن طبقة الشاشة الجديدة صفيحة رقيقة من سبيكة التيتانيوم تقع أسفل لوحة OLED، ولوح تيتانيوم منفصل يدعم وحدة الشاشة بالكامل، وهذه القطع المصنوعة من التيتانيوم تعزز المتانة والتناسق، وتجعل التجعد (الطيّة) أقل بروزاً ليس فقط للعين، بل وعند اللمس أيضاً.
أما بالنسبة لشاشة الغطاء الخارجية، فلا توجد تغييرات ظاهرة، فنحن نتعامل مع نفس لوحة LTPO OLED بمقاس 6.5 بوصة ومعدل تحديث 120 هرتز ودقة 1080 × 2520 بكسل.
تقدم سامسونج وضعين للتحكم في معدل التحديث، وهما المتكيف (Adaptive) والقياسي (Standard)، ويحدد الوضع القياسي الحد الأقصى لمعدل التحديث عند 60 هرتز، ولكنه يظل متكيفاً مع المحتوى المعروض.
ويمكن للشاشات أن تنخفض حتى 24 هرتز للحفاظ على الطاقة عندما يرى النظام ذلك ضرورياً أو عند تشغيل فيديو بسرعة 24 إطاراً في الثانية على هاتفك، وهي تقنية تعمل على تطبيق يوتيوب، وبما أن الشاشتين الداخلية والخارجية تعتمدان على تقنية LTPO، ينخفض النظام إلى 1 هرتز عندما تكون الشاشة في حالة خمول. أما الألعاب ذات معدل التحديث العالي فهي مدعومة، بشرط أن توفر اللعبة خيار العرض بمعدل إطارات أعلى.





