أجرت شركة “كاسبرسكي” الرائدة عالمياً في مجال الأمن السيبراني والخصوصية الرقمية، استطلاعاً شمل اختصاصيي أمن تكنولوجيا المعلومات في الشركات الصغيرة والمتوسطة في 18 دولة، وذلك لتوفير رؤى عن أبرز المخاطر الحيوية التي تواجهه الشركات الصغيرة والمتوسطة في الوقت الراهن.
الشركات الصغيرة والمتوسطة ليست في مأمن
وذكرت “كاسبرسكي” أنه تبدد الوهم بأنّ الشركات الصغيرة والمتوسطة في مأمن من هجمات المجرمين السيبرانيين. ففي ظل تحول المؤسسات الصغيرة إلى الرقمنة والانخفاض الكبير في تكلفة الهجمات السيبرانية، توجه جهات التهديدات تركيزها بشكل متزايد نحو الشركات النامية، ويستغلون لهذه الغاية التقنيات الناشئة وجميع الثغرات الأمنية الممكنة.
وحذرت “كاسبرسكي” من استخدام المهاجمين حالياً نفس الأساليب والتقنيات لمهاجمة الشركات الصغيرة كما يفعلون ضد الشركات الكبيرة.
وأظهر استطلاع الرأي أنّ 14% من الشركات، التي يتفاوت عدد موظفيها بين 100 و499، نجحت في تفادي الحوادث السيبرانية خلال العام الماضي. وتبدو هذه النسبة متقاربة في المنطقة، حيث بلغت 18% في منطقة الشرق الأوسط، وتركيا، وإفريقيا.
3 أنواع مختلفة من الحوادث الأمنية
وأوضحت الدراسة أنّ المؤسسات واجهت 3 أنواع مختلفة من الحوادث الأمنية خلال العام الماضي، ففي قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة عالمياً، حيث تضمنت قائمة الاختراقات الأمنية الأكثر انتشاراً كلاً من عمليات التصيد الاحتيالي (20%)، واستغلال ثغرات البرمجيات (17%)، والوصول الخارجي عن بُعد (16%). وصحيح أنّ هجمات استغلال ثغرات اليوم صفر وهجمات العلاقات الموثوقة تذيلت الترتيب، فإنّ 8% من المؤسسات واجهت هذه الهجمات الخطيرة.
وبينما تقاربت نسب الحوادث الأمنية بين المؤسسات بمختلف أحجامها، كانت المؤسسات الكبرى أكثر عرضة للبرمجيات الخبيثة واسعة النطاق، وبرمجيات الفدية، واختراق البريد الإلكتروني للأعمال، واستغلال ثغرات الذكاء الاصطناعي.
وفي منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، تشابهت الفئات الرئيسية للحوادث الأمنية في الشركات الصغيرة والمتوسطة مع الإحصائيات العالمية؛ إذ واجهت 19% من المؤسسات عمليات التصيد الاحتيالي واستغلال ثغرات البرمجيات، وعانت 18% من إساءة استخدام بيانات اعتماد ضعيفة أو مسروقة، فيما تعرضت 16% للوصول الخارجي عن بعد.
أسباب تزايد فرص نجاح الهجمات السيبرانية ضد المؤسسات
وأظهر استطلاع الرأي أن هناك خمسة عوامل تزيد فرص نجاح الهجمات السيبرانية ضد المؤسسات. وارتبط العاملان الأكثر اختياراً من الشركات الصغيرة والمتوسطة بالعنصر البشري؛ وتحديداً قلة الخبرة بين موظفي أمن تكنولوجيا المعلومات (24%) ونقص الوعي الأمني بين الموظفين الآخرين غير التقنيين (23%). واختار أكثر من خُمس المشاركين عوامل رئيسية أخرى منها: قصور سياسات أمن تكنولوجيا المعلومات (21%)، والبرامج والأجهزة القديمة (21%)، وأعباء العمل المرتفعة على أقسام أمن تكنولوجيا المعلومات (20%).
وفي منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، تصدر نقص الخبرة لدى اختصاصيي تكنولوجيا المعلومات وقصور سياسات أمن المعلومات قائمة العوامل الأكثر تأثيراً لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 25% لكل منهما، ثم جاءت بعدهما أعباء العمل المرتفعة على قسم تكنولوجيا المعلومات (24%). وتتضمن الفئات الأخرى التي ذكرها المشاركون: غياب التحكم المركزي بالبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا معلومات الظل (23%)، ونقص الوعي بأمن المعلومات بين الموظفين، واتخاذ قرارات تجارية دون مراعاة أمن المعلومات (22%).
ولمواجهة التهديدات المتنامية والتحديات الداخلية، تخطط معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة لتحسين وظائف أمن المعلومات لديها (70% عالمياً، و69% في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا)، فيما بادرت 75% منها (70% في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا) إلى زيادة ميزانيتها المخصصة للأمن السيبراني هذا العام.
وقد خصصت 41% من الشركات عالمياً (36% في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا) أموالاً إضافية لتوسيع فرق تكنولوجيا المعلومات وأمن تكنولوجيا المعلومات لديها، فيما خصصت 32% منها (32% في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا) ميزانية لتقديم دورات تدريبية جديدة في مجال أمن تكنولوجيا المعلومات لموظفيها، كما خصصت 30% من الشركات عالمياً (24% في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا) ميزانية للانتقال إلى حلول متقدمة لأمن تكنولوجيا المعلومات مثل الاكتشاف والاستجابة الموسعة (XDR)، وإدارة معلومات الأمان والأحداث (SIEM)، والاكتشاف والاستجابة على مستوى الشبكة (NDR).
توصيات كاسبرسكي للشركات الصغيرة والمتوسطة
وللحماية من التهديدات السيبرانية الناشئة، توصي كاسبرسكي الشركات الصغيرة والمتوسطة بالإجراءات التالية:
1- وضع منظومة عمليات داخلية
يجب تطبيق قواعد وصول صارمة لجميع موارد الشركة وخدمات السحابية، وضمان قيام قسم تكنولوجيا المعلومات بإلغاء صلاحيات الوصول فوراً عند مغادرة الموظفين. وينبغي دمج إجراءات النسخ الاحتياطي التلقائي للبيانات في العمليات اليومية لحماية البيانات والمعلومات المهمة عند حالات الطوارئ والتعرض لهجمات ببرمجيات الفدية.
كما يجب رفد هذه الضوابط التقنية بإدارة متواصلة للمخاطر البشرية مثل: تبسيط إرشادات الأمن السيبراني للتصفح الآمن وسلامة كلمات المرور، واشتراط موافقة قسم تكنولوجيا المعلومات قبل استخدام البرامج الجديدة. حيث ستقلص هذه الإجراءات الحوادث السيبرانية المرتبطة بها مثل التهديدات الداخلية، وإساءة استخدام بيانات اعتماد ضعيفة أو مسروقة، واستغلال أصول تكنولوجيا المعلومات المفقودة أو المسروقة.
2- حماية موظفيك
احرص على توفير تدريب متخصص لتعليم الموظفين طريقة اكتشاف التهديدات المحتملة والتعامل معها مثل التزييف العميق والتصيد الصوتي، وتتبع مسار تطورهم التعليمي.
ويمكن للمؤسسات الاستعانة بمنصة Kaspersky Automated Security Awareness Platform لتحقيق هذه الغاية؛ إذ توفر وحدات تعليمية تفاعلية عبر الإنترنت وحملات محاكاة للتصيد الاحتيالي، مما يُرسخ ممارسات السلامة السيبرانية لدى جميع الفرق.
3- اختر حلول الحماية المناسبة
احرص على تطبيق حلول متخصصة في الأمن السيبراني تلائم ميزانيتك، وحجم مؤسستك، ومتطلبات قطاعك مع مراعاة جوانب الكفاءة، والتنوع، وسهولة الاستخدام، وقابلية التوسع.
يعد منتج Kaspersky Small Office Security Premium خياراً مثالياً للشركات الصغيرة التي يقل عدد موظفيها عن 50 شخصاً. ويتميز هذا المنتج بأنّه حل أمني سهل الاستخدام يحمي المؤسسات من التهديدات السيبرانية المتقدمة مثل البرمجيات الخبيثة وبرمجيات الفدية، ويوفر للمؤسسات أدوات السلامة الرقمية مثل إدارة كلمات المرور والنسخ الاحتياطي للبيانات، ويتضمن أيضاً تدريبات على التوعية الأمنية للموظفين.
وينبغي للمؤسسات، ممن لديها خبرة تقنية أكثر نضجاً، استخدام حل Kaspersky Next Optimum، الذي يوفر حماية قوية في الوقت الفعلي، ويقدم رؤية شاملة للتهديدات السيبرانية، ويوفر قدرات الاكتشاف والاستجابة عبر Next EDR وXDR Optimum.
أما المؤسسات التي تحتاج إلى خبرة إضافية ولا تريد توسيع فريق الأمن الداخلي، فيمكنها اختيار منتج Kaspersky Next MXDR Optimum، الذي يجمع بين قدرات الاكتشاف والاستجابة الموسعة، والمراقبة المتواصلة، وتحليل التهديدات من الخبراء، وتعليمات الاستجابة للحوادث الأمنية التي يقدمها محللو كاسبرسكي.
احم مؤسستك وأعمالك من التهديدات المنقولة عبر البريد الإلكتروني مثل التصيد الاحتيالي، واختراق البريد الإلكتروني للمؤسسة، وعمليات الاحتيال المرتبطة بدفع الفواتير، وغير ذلك. حيث يمكن لمنتج Kaspersky Security for Mail Server المساعدة في هذا الخصوص؛ إذ يعرف بأنّه منصة شاملة لأمن البريد الإلكتروني توفر للعملاء حماية قوية متعددة الطبقات على مستوى صندوق البريد الإلكتروني والبوابة. ويتصدى هذا الحل بفعالية كبيرة لجميع تحديات أمن البريد الإلكتروني بفضل تقنيات تعلم الآلة واستخبارات التهديدات السيبرانية العالمية.






