تحولت ألعاب الفيديو إلى واحدة من أقوى الصناعات الثقافية والاقتصادية على مستوى العالم، وقد بلغ إجمالي إيرادات سوق الألعاب العالمي، بحسب تقارير، نحو 188.8 مليار دولار في 2025، مع توقعات بتجاوز هذا الرقم 213.9 مليار دولار بنهاية عام 2026.
ويصل عدد اللاعبين حول العالم إلى ما يقارب 3.6 مليار شخص، أي أكثر من 60% من مستخدمي الإنترنت، مع توقعات ببلوغ 3.7 مليار لاعب في عام 2026، وفي الولايات المتحدة وحدها، يلعب أكثر من 205 مليون أمريكي بانتظام، أي أكثر من ثلاثة من كل خمسة أشخاص، مع نسبة كبيرة من كبار السن أيضًا.
وكان من الطبيعي أن تجذب هذه القوة الثقافية الهائلة انتباه صناع السياسات، الذين لم يبدوا اعتراضا على ظهور شخصياتهم في ألعاب الفيديو، ووصل الأمر مؤخرا إلى الترويج لسياساتهم عبرها.
ففي خطوة غير مسبوقة، أطلق البيت الأبيض منصة “أركيد” التي تضم خمس ألعاب فيديو كلاسيكية الطراز تروج لسياسات الرئيس دونالد ترامب، من بينها لعبة Build the Wall المستوحاة من “تتريس”، و”فلابي بيل” المستوحاة من “فلابي بيرد”، وتكشف هذه المبادرة عن إدراك عميق بأن ألعاب الفيديو لم تعد تقتصر على الترفيه، وأصبحت أداة اتصالية وسياسية قادرة على الوصول إلى جمهور بمليارات البشر، وتشكيل الوعي الثقافي والاجتماعي على نطاق غير مسبوق.






