في عالم الأعمال، هناك نوعان من الفشل: فشل لأنك لم تتغير، وفشل لأنك لم تتغير في “الوقت المناسب”.
قصة نجاح “نتفليكس” Netflix هي درس في “الشجاعة الإدارية” وكيف يمكن لقرار واحد أن ينقذ مليارات أو يدمر إمبراطورية.
لم يبدأ “ريد هاستينجز” (Reed Hastings) نتفليكس بعبقرية برمجية، بل بدأها بـ “غضب”. تأخر في إعادة فيلم DVD لمتجر Blockbuster، فدفع غرامة 40 دولاراً. هذا الموقف المزعج ولّد فكرة: لماذا لا نستأجر الأفلام عبر البريد دون غرامات تأخير؟
بدأت “نتفليكس” صغيرة، تطلب الفيلم أونلاين، يصلك بالبريد، وتعيده متى شئت.
نجحت الفكرة، وبدأت التدفقات النقدية، وفي تلك اللحظة، كان بمقدور نتفليكس أن تكتفي بهذا النجاح، لكن هاستينجز كان يرى ما لا يراه الآخرون.
في عام 2000، ذهب هاستينجز لعملاق تأجير الأفلام آنذاك Blockbuster، وعرض عليهم شراء نتفليكس مقابل 50 مليون دولار لتكون ذراعهم الرقمي، وقوبل العرض بـ “ضحكة ساخرة” من المديرين؛ فبالنسبة لهم، تعد نتفليكس مجرد “نملة” في سوق يسيطرون عليه بآلاف الفروع.
النتيجة: تجاوز القيمة السوقية لـ “نتفليكس” اليوم 200 مليار دولار، بينما أعلنت Blockbuster إفلاسها واختفت من الوجود.
بينما كان سوق الـ DVD في قمة مجده، اتخذ هاستينجز أغرب قرار في تاريخ البيزنس: قرر قتل المنتج الذي يجلب الأموال (DVD) لصالح منتج خاسر وضعيف الجودة حينها وهو (Streaming).
لم يكن الإنترنت سريعاً بما يكفي، وغضب الجمهور لهذا التحول، وانهار سهم الشركة بنسبة 70%، وواجه اتهامات بالجنون من الجميع، لكنه كان يؤمن بقاعدة ذهبية: إذا لم تلتهم عملك بنفسك، سيأتي منافس ويلتهمه بالنيابة عنك!







