ومنذ انطلاق عملياتها في مصر عام 2005 بفريق مكون من 25 مهندسًا متخصصًا في برمجيات السيارات، نجحت فاليو مصر في توسيع نطاق أعمالها لتصبح أكبر مركز لتميز البرمجيات داخل المجموعة، وأكبر مركز للبحث والتطوير في شمال إفريقيا.
ويضم المركز حاليًا أكثر من 3 آلاف مهندس يعملون في القاهرة لدعم مختلف قطاعات أعمال المجموعة، ويساهمون بنحو 50% من إجمالي إنتاج فاليو من البرمجيات. وتمتد أعمالهم إلى عدد من المجالات التقنية، من بينها أنظمة الركن الآلي ومساعدة السائق، والمركبات المتصلة، والمقصورات الرقمية، وأنظمة الدفع الكهربائي، وتقنيات الإضاءة الذكية.
ابتكارات مصرية في معرض باريس للسيارات
واستعرض فريق فاليو مصر جانبًا من خبراته التقنية خلال مشاركة المجموعة في معرض باريس للسيارات، إحدى المحطات الست ضمن جولتها العالمية خلال العام الجاري، من خلال عروض تفاعلية تناولت دور البرمجيات والذكاء الاصطناعي في تطوير وظائف المركبات، وتوفير تجارب قيادة أكثر توافقًا مع احتياجات المستخدمين.
وركزت العروض على السيارات المُعرَّفة بالبرمجيات، التي تتيح تحديث وظائفها وتوسيع قدراتها بعد خروجها من خطوط الإنتاج، بدلًا من اقتصار إمكاناتها على المواصفات المحددة عند التصنيع. ويسهم هذا النهج في إضافة وظائف جديدة وتطوير تجربة المستخدم عبر تحديثات البرمجيات.
ومن بين التقنيات التي قدمها الفريق المصباح الأمامي عالي الدقة الذي تطوره فاليو، والذي يمكنه إسقاط صور ورسوم متحركة على الطريق. وطور مهندسو الشركة في مصر برمجيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء رسوم متحركة مخصصة، بما يوسع استخدامات أنظمة الإضاءة لتتجاوز دورها التقليدي في إنارة الطريق.
كما عرض الفريق تطبيقات أخرى توضح إمكانية إضافة وظائف جديدة إلى أنظمة السيارات القائمة، من بينها استخدام الأضواء الخلفية لعرض مستوى شحن بطارية السيارة الكهربائية، بما يساعد السائق على متابعة حالة البطارية بسهولة.
وشملت التجارب أيضًا تخصيص خلفيات شاشات العرض داخل السيارة باستخدام الذكاء الاصطناعي، مع مراعاة متطلبات الأمان، في تطبيق يستهدف تقديم تجربة قيادة أكثر ملاءمة لتفضيلات المستخدمين.
البرمجيات تدعم كفاءة الطاقة والسيارات الكهربائية
وامتدت التطبيقات التي استعرضها مهندسو فاليو مصر إلى إدارة الطاقة، عبر تقنية الشحن ثنائي الاتجاه، التي تسمح للسيارة الكهربائية بإعادة ضخ الطاقة إلى شبكة الكهرباء عند توافر البنية التحتية والظروف الملائمة.
ويمكن لهذه التقنية إتاحة فرص لتحقيق عائد مادي لمالكي السيارات، وفقًا لظروف التشغيل ونظم الطاقة المتاحة، فيما تساعد البرمجيات الذكية على تحديد التوقيت المناسب لإعادة الكهرباء إلى الشبكة، مع الحفاظ على مستوى شحن يلبي احتياجات الرحلة التالية.
وتأتي هذه التطبيقات في وقت تتزايد فيه أهمية البرمجيات والذكاء الاصطناعي في تطوير تقنيات التنقل، وهو ما تدعمه فاليو من خلال مركزها لتطوير الذكاء الاصطناعي في القاهرة، الذي افتُتح في أبريل الماضي.
ويعزز المركز قدرات المجموعة في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالاعتماد على الخبرات الهندسية والمتخصصة في مصر، لدعم عمليات فاليو وعملائها على مستوى العالم.
وتعكس المشاركة في معرض باريس للسيارات توجه المجموعة إلى توظيف قدرات مهندسيها في مصر لتطوير تقنيات السيارات الذكية، وتوسيع وظائف المركبات وتحسين تجربة القيادة، بما يدعم تطوير الجيل المقبل من حلول التنقل.







