أزاحت شركة “مونشوت” الصينية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، اليوم الجمعة، الستار عن نموذجها الجديد “كيمي كيه 3” (Kimi K3)، الذي يضم 2.8 تريليون معلمة، ووصفته بأنه أكبر نموذج ذكاء اصطناعي مفتوح الأوزان في العالم، ويقدم أداءً يقترب من نموذج فابل Fable المتطور التابع لشركة أنثروبيك.
ويعني النموذج مفتوح الأوزان أن الشركة المطورة تتيح للمطورين والباحثين تنزيله وتشغيله على أجهزتهم أو خوادمهم، وكذلك تعديله وتخصيصه وفقًا لشروط الترخيص.
ويأتي إطلاق النموذج بعد شهر من سحب الحكومة الأمريكية بشكل مفاجئ نموذجي فابل وميثوس Mythos التابعين لشركة أنثروبيك لأسباب أمنية، في خطوة تعكس السرعة التي يضيق بها نظام الذكاء الاصطناعي المفتوح في الصين الفجوة مع أكثر الأنظمة الأمريكية تقدماً.
وتطرح شركات صينية مثل منشوت، وزي. إيه أي Z.ai، وميني ماكس MiniMax نماذج ذكاء اصطناعي تزداد قوة بوتيرة متسارعة وبتكلفة أقل بكثير، وهو ما يتحدى الافتراض السائد في الغرب بأن المطورين الصينيين يتأخرون عن نظرائهم الأمريكيين بعدة أشهر.
قدرات كيمي كيه 3
قالت “مونشوت- إن كيمي كيه 3 هو أول نموذج مفتوح الأوزان يقترب من حاجز الثلاثة تريليونات معلمة، وقد صُمم لتنفيذ مهام الاستدلال المتقدم، والبرمجة طويلة الأمد، والأعمال المعرفية.
ويتميز النموذج بنافذة سياق (Context Window) تبلغ مليون رمز (Token)، ما يسمح له بمعالجة والاحتفاظ بكمية أكبر بكثير من المعلومات مقارنة بالأجيال السابقة ضمن طلب واحد.
وأضافت الشركة أن “كيمي كيه 3” قدم أداءً تنافسياً مع فابل 5 (مع آلية الرجوع الاحتياطي)، وتفوق بشكل ملحوظ على أوباس 4.8 وجي بي تي 5.6 وجي بي تي 5.5 من أوبن إيه أي فيما يتعلق بتحسين تشغيل نوى وحدات معالجة الرسوميات، وهي تقنيات تهدف إلى تعظيم الاستفادة من العتاد وتقليل زمن الاستجابة.
نتائج قوية في الاختبارات المستقلة
كما حقق النموذج نتائج قوية في تقييمات مستقلة من جهات خارجية. فقد صنفت منصة أرينا دوت إيه أي نموذج “كيمي كيه 3” في المركز الأول في اختبار يقيس قدرات بناء واجهات الويب، بينما وضعته فاليس إيه أي Vals AI في المركز الثاني خلف فابل 5 ومتقدماً على جي بي تي 5.6 سول.
كما أفادت أرتيفيشال أناليسيس بأن أداء النموذج يعادل أداء جي بي تي 5.5 من أوبن إيه أي وكلود أوباس 4.8 من أنثروبيك، خاصة في الاختبارات التي تقيس القدرة على تنفيذ المهام المعقدة متعددة الخطوات.
تسارع وتيرة إطلاق النماذج الصينية
تسرع شركات الذكاء الاصطناعي الصينية من وتيرة إطلاق نماذجها مع احتدام المنافسة العالمية في القطاع. وجاء هذا التحول بعد إطلاق نموذج GLM-5.2 من شركة Z.ai، الذي فاجأ المراقبين بتحقيق نتائج تقترب من أفضل النماذج الأمريكية المغلقة المصدر في الاختبارات القياسية.
كما تعمل شركة ميني ماكس، المدرجة في هونج كونج، على تطوير نموذج جديد يضم 2.7 تريليون معلمة، ومن المتوقع إطلاقه في أقرب وقت خلال الربع الثالث من عام 2026، إضافة إلى خططها لإطلاق نموذجها متعدد الوسائط H3 المتطور قريباً، بحسب ما أفادت به رويترز سابقاً.
وتحظى “مونشوت” بدعم من عملاقَي التكنولوجيا “علي بابا” و”تينسنت”، وتواصل توسيع قدراتها ورأسمالها بشكل كبير للحفاظ على موقعها في صدارة قطاع الذكاء الاصطناعي.
وكانت وكالة بلومبرج قد أفادت الشهر الماضي بأن الشركة الناشئة تسعى إلى جمع ملياري دولار من التمويل الجديد، عند تقييم يبلغ نحو 30 مليار دولار، تمهيدًا لإدراج محتمل في بورصة هونج كونغ.





