فازت شركة “سامسونج إلكترونيكس” بعقد لتصنيع رقائق لصالح شركة “برودكوم” تتجاوز قيمته 200 مليار دولار، وسط تنافس الشركتين على الاستحواذ على حصة أكبر من سوق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، في واحدة من أكبر الصفقات التي يشهدها قطاع أشباه الموصلات خلال السنوات الأخيرة.
ويعزز الاتفاق الممتد على مدار خمس سنوات حتى عام 2030 مكانة شركة سامسونج في سباق رقائق الذكاء الاصطناعي.
ويمثل الاتفاق دفعة قوية لأعمال التصنيع التعاقدي لدى سامسونج، إذ يشمل إنتاج معالجات تعتمد على تقنيات تصنيع بدقة 2 نانومتر وما دونها، وهي من أكثر التقنيات تقدماً في صناعة الرقائق، والمستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء.
ولا يقتصر التعاون بين الشركتين على تصنيع الرقائق فحسب، بل يمتد ليشمل تطوير تقنيات الذاكرة والتصنيع المتكامل، في خطوة تستهدف توفير حلول أكثر كفاءة لمراكز البيانات والبنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، مع تلبية الطلب العالمي المتزايد على الرقائق المتقدمة.
كما تخطط سامسونج لدعم الجيل الجديد من مسرعات الذكاء الاصطناعي الخاصة ببرودكوم، عبر دمج أحدث تقنيات الذاكرة مع حلول التغليف المتقدمة المعتمدة على تقنية 2 نانومتر، بما في ذلك تقنيات التكامل ثلاثي الأبعاد 2.3D و2.5D، ما يسهم في إنتاج رقائق أسرع وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، وقادرة على التعامل مع أعباء العمل الضخمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي والشبكات المتقدمة.
وتُسرّع “سامسونج”، إلى جانب نظيرتها المحلية “إس كيه هاينيكس” جهودهما العالمية للحصول على طلبيات رقائق الذكاء الاصطناعي وسط احتدام المنافسة من شركات مثل التايوانية TSMC أكبر مصنع تعاقدي للرقائق في العالم.
وتتزامن الصفقة مع استراتيجية أوسع تتبناها كوريا الجنوبية لتعزيز ريادتها في قطاع أشباه الموصلات، إذ تستهدف الحكومة مضاعفة الطاقة الإنتاجية لرقائق الذاكرة خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب توسيع قدرات التصنيع المتقدمة، بهدف ترسيخ مكانة البلاد كمركز عالمي لصناعة الرقائق وتلبية الطلب المتزايد من شركات الذكاء الاصطناعي حول العالم.
ويتوقع أن يشهد قطاع التكنولوجيا الكوري الإعلان عن شراكات جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة، في ظل تسارع الاستثمارات العالمية في البنية التحتية الرقمية والرقائق المتطورة، وهو ما يعزز من أهمية الصفقة الجديدة باعتبارها إحدى أكبر الرهانات على مستقبل صناعة الذكاء الاصطناعي عالميًا.
ويزور الرئيس الكوري الجنوبي “لي جاي ميونج” وادي السيليكون لحضور قمة الذكاء الاصطناعي. وسيُعلن في سياق زيارته صفقات تقنية متعددة، من بينها شراكات بين شركة “إنفيديا” و”نيفر” و”إس كيه هاينيكس” الكوريتين.





