“مصائب قوم عند قوم فوائد” ينطبق البيت الشعري على الأزمة التي تعيشها شركة “آبل” حاليًا بعد شكاوي عدد من المستخدمين من تشقق شاشة أول هواتفها القابلة للطي “آيفون ديو” iPhone Duo، ومحاولة منافستها “سامسونج” استغلال تلك المشكلة للترويج لهواتفها.
طرحت “آبل” iPhone Duo في الأسواق أواخر أكتوبر 2026. لكن بعد أيام قليلة من بدء المبيعات، بدأت الشكاوى بالظهور، إذ أفاد عدد من المستخدمين بسماع صوت طقطقة أو احتكاك عند فتح الهاتف، أعقبته تشققات أو خطوط مضيئة من وحدات البكسل التالفة تمتد على طول ثنية الشاشة الداخلية.
وسرعان ما أطلق مستخدمو الإنترنت على المشكلة اسم “Crackgate”، في إشارة إلى أزمة التشققات التي ظهرت في الهاتف. وتوالت التقارير عن هذه العيوب من الولايات المتحدة وأستراليا وكندا وأسواق أخرى.
واعترفت “آبل” بوجود مشكلة تؤثر في الشاشة الداخلية لعدد محدود من وحدات iPhone Duo، مؤكدة استبدال الأجهزة المتضررة ضمن تغطية خدمة AppleCare.
“سامسونج” تستغل المشكلة
على الجانب الآخر، تقف شركة “سامسونج” التي لم تنتظر طويلاً لاستغلال الموقف، إذ بدأت حساباتها في كندا وماليزيا وأستراليا وأسواق أخرى نشر إعلانات تلمح بوضوح إلى العيوب التي ظهرت في شاشة iPhone Duo.
وتضمنت هذه الإعلانات مشاهد يومية تقطعها خطوط أفقية مضيئة، في محاكاة متعمدة للتشققات والخطوط التي ظهرت على شاشات هاتف “آبل” الجديد.
وتحمل الرسالة التسويقية التي تسعى “سامسونج” إلى إيصالها مضموناً واضحاً: الشركة تعمل في سوق الهواتف القابلة للطي منذ إطلاق أول هاتف Galaxy Fold عام 2019، وأصبحت الآن في الجيل الثامن من هذه الفئة، ما منحها سنوات طويلة لتحسين تصميم المفصلات والبنية الداخلية للأجهزة.
وتستفيد “سامسونج” أيضاً من خبرتها في تصنيع الشاشات، إذ لا تزال شركة Samsung Display مورداً رئيسياً للزجاج فائق النحافة وشاشات OLED المرنة المستخدمة في هذا القطاع، ما يمنحها معرفة عميقة بالتقنيات التي تعتمد عليها الهواتف القابلة للطي.
كما أن هاتف Galaxy Z Fold 8 يأتي بتصميم أنحف وأخف وزناً مقارنة بهاتف iPhone Duo، وهي نقطة حرصت “سامسونج” على إبرازها في رسائلها التسويقية.
وبشكل عام يمكن القول إن عيوب iPhone Duo منحت “سامسونج” فرصة فرصة دعائية مجانية، إذ تتحول كل وحدة من iPhone Duo تظهر عليها تشققات إلى وسيلة للترويج لهواتفها القابلة للطي، التي تمتلك خبرة أطول في هذا المجال.







