Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

زي النهارده| مولد «فتاة آيفون» وبدء انفجار «فقاعة الإنترنت»

في مثل هذا اليوم، 20 مارس من عام 1984، ولدت جوستين إزاريك، المعروفة عالمياً باسم (iJustine)، في ولاية بنسلفانيا الأمريكية. لم تكن جوستين مجرد طفلة عادية، بل كانت نذيراً لعصر جديد سيتغير فيه مفهوم الترفيه من شاشات التلفاز الضخمة إلى شاشات الهواتف الذكية.

اشتهرت جوستين في بداياتها بواقعة “فاتورة آيفون” الشهيرة عام 2007، عندما نشرت مقطع فيديو يصور فاتورة هاتفها التي بلغت 300 صفحة. كان هذا المقطع واحداً من أوائل الفيديوهات الفيروسية (Viral Videos) في تاريخ الإنترنت، مما وضعها على خارطة الشهرة العالمية وجعلها وجهاً مألوفاً في كبرى البرامج الحوارية.

قبل عصر “ستوري” إنستجرام وتيك توك، كانت جوستين رائدة في فن “البث المباشر للحياة”. في عام 2007، بدأت ببث تفاصيل حياتها اليومية بدقة عالية وتفاعل لحظي مع الجمهور، مما مهد الطريق لجيل كامل من صناع المحتوى (الإنفلونسرز) الذين نراهم اليوم.

لم تكتفِ جوستين بكونها “يوتيوبر”، بل أصبحت خبيرة تقنية معتمدة، ومؤلفة لكتب تصدرت المبيعات، وممثلة شاركت في أعمال تلفزيونية. تتميز اليوم بمحتواها الذي يركز على مراجعة أحدث التقنيات بأسلوب مبسط وجذاب يجمع بين المعلومة والترفيه، الألعاب الإلكترونية، حيث تعد من أوائل السيدات اللاتي اقتحمن هذا المجال بقوة، إضافة إلى السفر واللايف ستايل، حيث تقدم تجربة بصرية متكاملة لملايين المتابعين.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2000، وصل مؤشر ناسداك (NASDAQ) المثقل بأسهم التكنولوجيا إلى ذروته التاريخية، مسجلاً نقطة تحول دراماتيكية في تاريخ الأسواق المالية، وهو اليوم الذي يعد بمثابة الإعلان الرسمي عن نهاية “العصر الذهبي” وبداية الانهيار الكبير لما عُرف بـ “فقاعة دوت كوم” (Dot Com Bubble).

خلال أواخر التسعينيات، سيطرت حالة من الهوس الاستثماري على العالم؛ حيث ارتفعت أسهم شركات الإنترنت بنسب فلكية، حتى تلك الشركات التي لم تحقق دولاراً واحداً من الأرباح. كان المستثمرون يضخون أموالهم في أي شركة تنتهي بـ “دوت كوم”، مدفوعين بالخوف من ضياع الفرصة.

بعد وصول المؤشر إلى قمة $5,048.62$ نقطة، بدأ الانحدار الذي لم يرحم أحداً، وفي 20 مارس، بدأت عمليات بيع كثيفة (Panic Selling) أدت إلى تبخر تريليونات الدولارات، فقدت فيها الأسواق العالمية قيمة سوقية هائلة في غضون أشهر، وأدت إلى إفلاس الشركات الناشئة، حيث سقطت شركات كبرى مثل (Pets.com) وWebvan، والتي كانت تُعتبر نجوماً في سماء التكنولوجيا، وذلك بعد تغير عقلية الاستثمار، وتحول التركيز من “عدد الزوار” إلى “الأرباح الحقيقية” ونماذج العمل المستدامة.

رغم القسوة، كانت هذه الأزمة “عملية تنظيف” ضرورية للسوق. فمن رحم هذا الانهيار، خرجت الشركات القوية التي صمدت وأعادت تشكيل العالم، وعلى رأسها أمازون (Amazon) وجوجل (Google)، اللتان أثبتتا أن القيمة الحقيقية تُبنى على الابتكار وليس على الدعاية والضجيج.

استغرق مؤشر ناسداك ما يقرب من 15 عاماً ليعود مرة أخرى إلى مستويات القمة التي سجلها في مارس 2000، مما يجعله أحد أطول دروس الصبر في تاريخ التمويل الحديث.

وفي مثل هذا اليوم من عام 2003، أعلنت العملاقة سيسكو سيستمز (Cisco Systems)، ملكة معدات الشبكات للمؤسسات الكبرى، عن خطوة جريئة وغير متوقعة، تمثلت في الاستحواذ على شركة لينكسيس (Linksys) مقابل 500 مليون دولار في صورة أسهم، في إعلان رسمي بأن الإنترنت لم يعد حصراً على المكاتب والشركات، بل أصبح ركناً أساسياً في كل منزل.

قبل هذا التاريخ، كانت سيسكو تُعرف بأنها العمود الفقري للإنترنت العالمي، حيث تصنع الأجهزة المعقدة التي تربط القارات. ولكن بقرارها شراء “لينكسيس”، الرائدة في معدات الشبكات المنزلية، وجهت سيسكو رسالة واضحة بأن المستقبل في يد المستهلك العادي.

كانت الصفقة تمثل تحولاً استراتيجياً في رؤية سيسكو تحت قيادة جون تشامبرز، وتضمنت نقاطاً محورية، أبرزها ثورة الواي فاي (Wi-Fi)، حيث ساهم الاستحواذ في تسريع انتشار أجهزة الرواتر اللاسلكية ذات اللونين الأزرق والأسود الشهيرة، والتي أصبحت أيقونة في كل بيت.

مكنت هذه الصفقة سيسكو من السيطرة على سوق الشبكات المنزلية الذي كان ينمو بنسبة 20% سنوياً في ذلك الوقت، وكانت حجر الزاوية لمجموعة “Linksys” التي ظلت تابعة لسيسكو لعشر سنوات قبل أن تنتقل ملكيتها لشركة “بيلكين” (Belkin) في عام 2013.

بفضل هذه الصفقة، انتقلت تقنيات الشبكات المعقدة من تعقيدات مراكز البيانات إلى بساطة الأجهزة المنزلية التي تعمل بمبدأ “وصل وشغل” (Plug-and-Play)، ومهدت الطريق لظهور خدمات البث، والألعاب عبر الإنترنت، والعمل من المنزل كما نعرفه اليوم.

في وقت إتمام الصفقة، كانت لينكسيس شركة خاصة ناجحة جداً، وتُعد هذه الصفقة واحدة من أنجح عمليات الاستحواذ التي قامت بها سيسكو للدخول إلى “سوق المستهلك”.

The short URL of the present article is: https://followict.news/cs5w