في مثل هذا اليوم، 19 أبريل من عام 1999، أحدثت شركة مايكروسوفت زلزالاً تقنياً في سوق الملحقات الحاسوبية بإعلانها عن فأرة IntelliMouse Explorer، والتي أنهت عصر “الكرة المطاطية” التي عانى المستخدمون طويلا من اتساخها وتعليق حركتها، حيث قدمت مايكروسوفت تقنية IntelliEye الثورية التي اعتمدت على المستشعر الضوئي بدلاً من الميكانيكا التقليدية.
بفضل تقنية IntelliEye، أصبحت الفأرة قادرة على التقاط حوالي 1500 صورة في الثانية لسطح المكتب، ومعالجتها فوراً لتحديد الاتجاه والسرعة بدقة فائقة، وسمح هذا الابتكار للفأرة بالعمل على مختلف الأسطح دون الحاجة لـ “وسادة الفأرة” (Mouse Pad)، مما وفر تجربة مستخدم أكثر سلاسة واستجابة، ورفع معايير الدقة للمصممين والمبرمجين وحتى اللاعبين في ذلك الوقت.

وقدمت مايكروسوفت IntelliMouse Explorer بتصميم فضي لامع وانحناءات مريحة لليد، مع إضافة زرين جانبيين للتنقل للأمام والخلف في متصفحات الإنترنت، وقد وضع هذا التصميم حجر الأساس لشكل الفأرة الحديثة التي نستخدمها اليوم.
كما شهد نفس اليوم، 19 أبريل من عام 1999، أعلنت مايكروسوفت رسمياً عن استحواذها على شركة Access Software، في محاولة طموحة لفرض سيطرتها على سوق ألعاب الفيديو الناشئ آنذاك، حيث حصلت مايكروسوفت على حصلت على ملكية واحدة من أشهر السلاسل الرياضية في تاريخ الكمبيوتر، وهي سلسلة ألعاب الجولف الشهيرة Links.

وأثبتت Access Software براعتها في تقديم رسومات واقعية وتجربة لعب غير مسبوقة في سلسلة Links، ومن خلال هذا الاستحواذ، سعت مايكروسوفت لدمج خبرات مطوري الشركة ضمن قطاع الألعاب لديها، مما ساهم لاحقاً في تعزيز مكتبة ألعاب الكمبيوتر الشخصي (PC)، ولاحقاً جهاز الألعاب “إكس بوكس” (Xbox) الذي كان قيد التطوير في الغرف المغلقة.
أعادت مايكروسوفت تسمية الاستوديو لاحقاً ليصبح Indie Built، ثم انتهت الرحلة ببيع الاستوديو لشركة Take-Two Interactive في عام 2004.
وفي مثل هذا اليوم من عام 2000، وفي مؤتمر صحفي ضخم بمدينة نيويورك، أطلقت مايكروسوفت رسمياً منصة Pocket PC (المعروفة تقنياً بـ Windows CE 3.0).
كان هذا الإطلاق تحدياً مباشراً لشركة “بالم” (Palm) التي كانت تهيمن على سوق المساعدات الرقمية الشخصية آنذاك، حيث قدمت مايكروسوفت رؤية جديدة تهدف إلى نقل قوة سطح المكتب إلى أجهزة صغيرة بحجم كف اليد.

جاءت أجهزة Pocket PC لتقدم للمستخدمين لأول مرة تجربة غنية تضمنت نسخاً مصغرة من البرامج الأساسية مثل “بوكيت وورد” و”بوكيت إكسيل”، بالإضافة إلى متصفح إنترنت إكسبلورر ومشغل الوسائط “ويندوز ميديا بلاير”، ومكنت هذه الميزات رجال الأعمال والمستخدمين من تحرير المستندات، وتصفح الويب، وسماع الموسيقى الرقمية أثناء التنقل، وهو ما كان يُعتبر قفزة تكنولوجية هائلة في بداية الألفية.
تميزت الأجهزة التي اعتمدت هذا النظام (مثل أجهزة HP iPAQ وCasio Cassiopeia) بشاشات ملونة ودقة وضوح عالية مقارنة بالمنافسين، مع دعم تقنيات الكتابة بالقلم الرقمي.
وفي مثل هذا اليوم من عام 2011، وضعت شركة “ريسرش إن موشن” (RIM) رهاناً كبيراً على سوق الأجهزة اللوحية بإطلاق جهازها المنتظر “بلاكبيري بلاي بوك” (BlackBerry PlayBook)، والذي جاء في نفس توقيت انبهار العالم بجهاز آبل اللوحي “آيباد”، لكن بلاك بيري حاولت تقديم بديل أكثر قوة واحترافية، يستهدف قطاع الأعمال الذي لطالما سيطرت عليه هواتفها الشهيرة، معتمدةً على نظام تشغيل جديد كلياً وهو BlackBerry Tablet OS.

قدم “بلاي بوك” (PlayBook) مواصفات تقنية تفوقت في حينها على الكثير من المنافسين؛ حيث كان أول جهاز لوحي يدعم تعدد المهام الحقيقي بفضل معالجه ثنائي النواة وسعة الرام التي بلغت 1 جيجابايت، كما تميز بشاشة قياس 7 بوصات ذات وضوح عالٍ، ودعم كامل لتقنية “أدوبي فلاش”، مما جعل تجربة تصفح الإنترنت عليه مشابهة تماماً لسطح المكتب، وهو ما كان يفتقده المنافسون آنذاك.
رغم الإشادة الكبيرة بجودة التصنيع وسرعة النظام، إلا أن الجهاز واجه تحديات عند الإطلاق، أبرزها الحاجة للاتصال بهاتف بلاك بيري عبر تقنية “بريدج” (Bridge) للوصول إلى البريد الإلكتروني والتقويم.







