أظهر الزلزال الذي تعرضت إليه مصر فجر اليوم الإثنين تباينًا ملحوظًا في كيفية تفاعل هواتف أندرويد وآيفون مع الحدث، وبالأخص فيما يتعلق بالإنذار المبكر.
تفاجأ العديد من مستخدمي أندرويد بوصول إشعارات الإنذار قبل بدء الهزة الأرضية بنحو 10-20 ثانية، وذلك بفضل استشعار الهواتف المحيطة للزلزال، بينما تلقت أجهزة آيفون التنبيهات في الغالب مع بدء الهزة أو اعتمدت على إشعارات الطوارئ الرسمية.
وبعد مرور الزلزال بسلام دون وقوع أي خسائر، تصدر سؤال واحد تفاعل المصريين على السوشيال ميديا: لماذا يصل إشعار التحذير من الزلزال لبعض هواتف أندرويد قبل الهزة بثوانٍ، بينما يبقى مستخدمو آيفون بلا أي تنبيه؟
وهنا يكمن الفرق الأساسي هنا في التقنية المعتمدة لإرسال التنبيهات والمتمثلة في:
– هواتف أندرويد “نظام الإنذار المبكر من جوجل”
تعتمد هواتف أندرويد على نظام للإنذار المبكر بالزلازل المدمج تلقائياً في خدمات جوجل بلاي، حيث تستخدم هذه التقنية مستشعرات الحركة الموجودة في ملايين الهواتف حول العالم.
عندما يحدث زلزال، يرسل المستشعر إشارات سريعة للموجات الأولية (P-waves) قبل وصول الموجات التدميرية، مما قد يتيح للمستخدم تلقي إشعار صوتي مرعب ولكنه مهم جداً قبل ثوانٍ من الشعور بالهزة.
رصد هذا النظام أكثر من 18 ألف زلزال ووصل إلى مُستخدمين في نحو 100 دولة، وفي زلزال فنزويلا الأخير أرسل تحذيرًا لأكثر من 11 مليون شخص خلال 9 ثوانٍ فقط من بداية الهزة.
ولا يشترط هذا النظام تحميل تطبيق خارجي، بل يعمل بشكل افتراضي إذا كانت خدمات جوجل مفعلة.
– هواتف آيفون
لا تعتمد آبل على شبكة استشعار عبر هواتف المستخدمين مثل أندرويد. بدلاً من ذلك، تعتمد بشكل أساسي على استقبال “تنبيهات الطوارئ” الرسمية التي تبثها شبكات الاتصال المحلية والجهات الحكومية في الدولة.
وغالباً ما تتلقى هواتف آيفون التنبيهات الرسمية وقت وقوع الهزة الفعلية أو بعدها بفترة وجيزة، ولهذا السبب قد لا تظهر ميزة “الإنذار المبكر بالثواني” بالطريقة التي يختبرها مستخدمو أندرويد.
بالتالي يمكن لمستخدمي آيفون تحميل تطبيقات مخصصة للإنذار المبكر (مثل Earthquake Network) للحصول على تنبيهات شبيهة.
في النهاية تكتسب هذه الفجوة أهمية خاصة في السوق المصري تحديدًا، إذ بلغت نسبة مُستخدمي أندرويد في مصر خلال يوليو 88.85% مُقابل 11.14% فقط لمُستخدمي آيفون وفق بيانات Statcounter، ما يعني أنّ نظام جوجل للتنبيه المُبكر كان قادرًا على الوصول لغالبية المُستخدمين وقت الزلزال.





