حذر الرئيس التنفيذي لشركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، من أن صناعة رقاقات الذاكرة العالمية تتجه إلى أسوأ أزمة نقص في الإمدادات خلال عام 2027، متوقعًا أن يظل الطلب على رقاقات الذاكرة أعلى من قدرة الشركة على الإنتاج حتى ما بعد عام 2030.
وفي مقابلة له مع وكالة “رويترز”، أمس الجمعة –بالتزامن مع بدء تداول أسهم عملاق أشباه الموصلات الكوري الجنوبي في بورصة ناسداك الأمريكية– قال كواك نوه-جونج : «نتوقع أن يكون العام المقبل هو الأسوأ في تاريخ قطاع التكنولوجيا من منظور سلاسل الإمداد؛ إذ تواصل طلبات عملائنا الارتفاع بشكل مطرد، في وقت تواجه فيه طاقاتنا التصنيعية حدوداً لوجستية وهيكلية صارمة».
وأضاف أن الفجوة التي يتفوق فيها الطلب الاستهلاكي على قدرات التوريد مرشحة للاستمرار حتى ما بعد عام 2030.
وتأتي تصريحات كواك عقب ظهور قوي ومتميز للشركة في الأسواق الأمريكية؛ حيث تحولت الشركة إلى ركيزة محورية لا غنى عنها في سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي العالمية بفضل ريادتها في تطوير رقاقات ذاكرة النطاق العريض الفائقة السرعة (HBM)، والمدمجة بكثافة في معالجات ومنظومات شركة «إنفيديا» الأمريكية.
وتجاوبت الأسواق إيجابياً مع هذا الزخم؛ حيث قفز سهم «إس كي هاينكس» في بورصة ناسداك بنسبة 14.8% ليصل إلى 170.94 دولار في تعاملات بعد الظهر.
وتُعد المجموعة الكورية الجنوبية من أبرز المستفيدين الماليين من طفرة الحوسبة الفائقة؛ إذ قفزت أرباحها التشغيلية إلى مستوى قياسي بلغ 47 تريليون وون (نحو 31 مليار دولار) في عام 2025، وهو ما يعادل ضعف أرباح العام الأسبق.
وتشير تقديرات منصة مجموعة بورصة لندن إلى أن الربع الحالي قد يشهد قفزة أكثر إبهاراً لتصل الأرباح التشغيلية إلى 65.5 تريليون وون، في حين تضاعفت القيمة السوقية للسهم بأكثر من سبعة أمثال على مدار الـ12 شهراً الماضية رغم بعض عمليات التصحيح الأخيرة.





