Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

حوار| أحمد نوح مؤسس «كابيتر»: نستعد لجولة تمويلية جديدة للوصول بحجم استثماراتنا إلى 1.5 مليار جنيه.. وهذه خطتنا لكي نصبح Unicorn

البريد

حاوره: أحمد البرماوي وتامر إمام- أعده للنشر: أحمد عزمي

لا يزال جزء كبير من سوق السلع والمنتجات في مصر يدار بالطريقة التقليدية، حيث تتواصل الشركات المنتجة والمصنعة والمستوردة مع تجار الجملة والموزعين عبر فريق المبيعات الخاص بها، أو عبر شركات وسيطة، ويتولى تجار الجملة توصيل المنتجات إلى تجار التجزئة، ومنهم إلى التجار الأصغر.

لكن مع انطلاق تطبيق كابيتر “Capiter” في السوق المصري، في يوليو من عام 2020، تم كسر هذا التسلسل التقليدي والعتيق لحد كبير، وأصبح في إمكان التاجر، مهما كان حجم نشاطه، طلب المنتجات التي يريدها وبالكميات التي يرغب بها، من الشركات المنتجة والمسجلة على كابيتر، لتتولى كابيتر توصيل الطلبيات إليهم، في تغيير جذري يشهده السوق المصري يراهن عليه الكثيرون في تغيير حجم نشاط تجارة التجزئة في السوق المصرية خاصة مع توافر قنوات لوجيستية قادرة على تعزيز نشاطه مع سهولة وصول المنتجات جغرافيا، وتقييم ومقارنة أسعار المنتجات.

أجرت “FollowICT” حوارا شاملا مع أحمد نوح، الشريك المؤسس لشركة كابيتر Capiter، تحدث فيه عن بداية المنصة، والتحديات التي واجهتها وتغلبت عليها، ووضعها الحالي بالسوق المصري، وخططها التوسعية في ضوء التغيرات التي يشهدها سوق التجارة الداخلية في مصر وحجم النشاط المتوقع في ظل الخطط الطموحة للحكومة والشركات.

كيف بدأت منصة كابيتر؟

لاحظت كابيتر فجوة كبيرة في السوق المصري، خاصة للتجار الصغار، ممن يعانون من الحصول على خدماتهم بشكل سهل.

وبدأت فكرة كابيتر في عام 2020، حاملة رسالة واضحة لكل تاجر: “ركز في شغلك الأساسي، وكابيتر هتغطيك في أي حاجة تانية”، لذلك، تقوم كابيتر بدور حلقة الوصل بين الشركة المنتجة والتجار، سواء تجار الجملة الكبار أو تجار التجزئة، وكل سوبر ماركت أو محل صغير أو “كشك”، وتتولى كابيتر تجميع الطلبيات، وتوصيلها بنفسها للتجار.

ففي مصر، يوجد نحو نصف مليون سوبر ماركت ومحل صغير، و1,8 مليون شركة متوسطة وصغيرة في كل القطاعات، ولا يوجد لدى معظمهم حسابات بنكية، وعلاقاتهم بالموردين محدودة للغاية، ومن هنا تأتي أهمية منصة كابيتر، والتي تركز على مهمتين أساسيتين.

الأولى، ضرورة أن يجد التاجر كل المنتجات التي يحتاجها في مكان واحد هو كابيتر، بأسعار واضحة، وخدمة توصيل مستقرة على مدار الساعة، والثانية، خدمات مالية تضمن له، في حال استيفاء شروط المنصة، الشراء بالآجل والدفع لاحقا، كثمرة للتعاون بين كابيتر والبنك المركزي المصري والعديد من البنوك المصرية.

ما هي القطاعات التي تعمل بها “كابيتر” حاليا؟

ركزت كابيتر في البداية على قطاع الأغذية والمشروبات والمنتجات سريعة الدوران، مثل منتجات العناية الشخصية والمنظفات، وتوسعت إلى قطاعات الإلكترونيات والأدوات المنزلية والمكتبية ومستلزمات الشركات.

ما أبرز التحديات التي واجهتكم مع إطلاق “كابيتر”، وكيف تغلبتم عليها؟

كانت أبرز تحديات الفترة الأولى اختيار فريق العمل المناسب، ثم التقارب مع السوق والتجار لفهم احتياجاتهم وتلبيتها، وإدراك الثغرات في السوق من أجل تغطيتها بشكل أفضل، إلى جانب التوظيف الأمثل للتكنولوجيا، بوصفنا منصة قائمة عليها بالأساس.

وأستطيع أن أؤكد أننا وفقنا في اختيار فريق عمل مميز، وصل الآن إلى 2000 موظف تقريبا، نجحوا في الصعود بمنصة كابيتر منذ إطلاقها، ونفخر بأننا ساهمنا في توفير فرص عمل لشباب مصريين، بدءا من قطاعات عالية المهارات، مثل التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي، وصولا إلى قطاعات الحسابات وإدارة العمليات والمبيعات والتوصيل وخدمة العملاء.

كيف تمكنتم من إقناع الموردين والتجار على حد سواء بالانضمام إلى منظومتكم الجديدة من نوعها؟

الميزة في منصة كابيتر أنها تربط جميع الأطراف ببعضهم البعض، وتحقق الفائدة لكل منهم، ولا تتسبب في ضرر لأي طرف من الأطراف.

فالموردين أصبحوا قادرين على زيادة مبيعاتهم عبر منصة كابيتر، واتسعت دائرة عملائهم خارج منطقتهم الجغرافية، وعن طريقنا تصل منتجاتهم إلى جميع الأماكن التي تغطيها كابيتر.

بالنسبة للعملاء، فإنهم يستفيدون من توافر جميع المنتجات على منصة واحدة، وهم مستفيدون بالمزايا التي تقدمها منصة كابيتر، ومنها توصيل طلبياتهم بتكلفة أقل بكثير من الطرق التقليدية.

خلال دراستكم للسوق المحلي قبل إطلاق “كابيتر”، ما هي أبرز الأرقام والإحصائيات التي جذبت انتباهكم؟

يقدر حجم سوق الأغذية والمشروبات في مصر بنحو 50 مليار دولار، وهو سوق ضخم، بينما يبلغ حجم القطاعات الأخرى حاليا حوالي 150 مليار دولار، إلى جانب وجود أكثر من نصف مليون تاجر في قطاع الأغذية والمشروبات، و1,8 مليون تاجر تقريبا في مختلف القطاعات.

ما قيمة التمويلات التي حصلت عليها “كابيتر” خلال جولاتها الاستثمارية؟

أطلقنا في كابيتر جولتين تمويليتين، جمعنا فيهما 33,5 مليون دولار تقريبا، ما يعادل نصف مليار جنيه مصري، ونستعد لإطلاق جولة تمويل جديدة بحلول منتصف العام الجاري 2022، مع توقعات بنجاحنا في ضخ استثمارات بقيمة 1,5 مليار جنيه خلال هذا العام.

مع تصاعد المنافسة بالسوق المصري، ما هي خططكم للتوسع؟

نهدف في كابيتر إلى مضاعفة عدد التجار المسجلين في منصتنا بنحو 3 أضعاف في جميع القطاعات والبالغ عددهم حاليًا 60 ألف تاجر، ويمتد نشاطنا حاليا ليشمل 7 محافظات مصرية، هي القاهرة والجيزة والشرقية والقليوبية والإسكندرية والبحيرة والإسماعيلية.

وخلال الشهرين القادمين، نسعى للتوسع في 4 محافظات مصرية جديدة، وأن يتسع نشاطنا ليغطي جميع محافظات مصر بنهاية العام الجاري 2022، كما ندرس أيضا التوسع خارج مصر.

ويجب التأكيد على أننا لا نخشى المنافسة، ونرى أنها شيء صحي، تقدم خلالها جميع الشركات أفضل خدمة ممكنة، وتسعى لتطوير نفسها، وأن السوق المصري كبير للغاية، ويقدم فرصا واعدة، ويستوعب الكثير من الشركات المماثلة.

ما حجم أعمالكم الحالي، وما أحدث تقييم لقيمة كابيتر السوقية؟

تخضع عملية تقييم الشركات لمعايير واضحة وثابتة ومتعارف عليها دوليا، منها حجم أعمالها وعدد عملائها والأسواق المتواجدة فيها وحجم الفرص المتاحة أمامها، وتعتبر كابيتر واحدة من أكبر الشركات تقييما في مصر والمنطقة حاليا.

هل تقترب كابيتر من أن تصبح “يونيكورن” مصرية جديدة؟

نأمل أن نكون من أوائل الشركات التي تصبح “يونيكورن” في مصر خلال الفترة المقبلة، أي يصل حجمنا إلى مليار دولار، ونخطط للوصول لذلك خلال العامين القادمين.

هل تخططون لطرح “كابيتر” في البورصة؟

هذا ليس قرار شخصي، ويلزمه دراسات كثيرة، وله معايير وإجراءات قد تمتد لشهور، ودعنا نقول أننا سندرس الأمر في الوقت المناسب.

تدير “كابيتر” بصفتك مشرفا على العمليات، هل واجهت مشكلة في استقطاب التجار إلى استخدام تطبيقكم؟

عندنا فريق ضخم للغاية يعمل على الأرض، من أجل مساعدة التجار على تثبيت تطبيق كابيتر والتعامل معه، كما يتواصلون بصفة دائمة مع التجار، سواء وجها لوجه أو عبر الاتصالات الهاتفية.

في البداية، كنا متخوفين من هذه العقبة، لكننا وجدنا أن قطاع كبيرة منهم قادر على استخدام التكنولوجيا الحديثة، ولم يكن الأمر بالصعوبة التي تخيلناها.

والتحدي الأكبر كان في توسعنا من عشرات إلى آلاف التجار، ومن عشرات الأصناف والمنتجات إلى آلاف المنتجات، والتعامل مع آلاف الطلبيات يوميا، لكننا نتعامل مع هذا التحدي يوميا، ونحقق تقدما ونجاحا ملموسا فيه.

ولدينا في “كابيتر” أيضا خطا ساخنا لخدمة العملاء، وتلقي الشكاوى والاستفسارات والمقترحات، على مدار الساعة، وفريق لزيارة الموردين والعملاء دوريا، للتأكد من تعاملهم مع التطبيق بشكل سليم، وإدراكهم لخدماتنا، ومساعدتهم في التسجيل في خدمات إضافية، ورصد مقترحاتهم ومشاكلهم ، ونقوم يوميا بمراجعة نسب الشكاوى يوميا بالنسبة إلى عدد الطلبيات المنفذة، وهي دائما في نطاق النسبة المتعارف عليها.

بالنسبة للشراء الآجل من خلال “كابيتر”، ما هي فترة السماح في السداد؟

تتيح منصة كابيتر للتجار المسجلين عليها، ممن يستوفون بعض الشروط، أن يستفيدوا بميزة الشراء الآجل، وفي حالة الأغذية والمشروبات، تكون فترة السماح قصيرة لأن دورة رأس المال في هذا القطاع سريعة، من 7 إلى 10 أيام.

ويجب ملاحظة أن منصة كابيتر تسجل كل تاريخ تعامل التجار من خلال المنصة، وتتولى الحلول التكنولوجية التي نعتمد عليها تحليل البيانات، من أجل مساعدتنا في صناعة القرار.

هل تحظى كابيتر بدعم حكومي من أي نوع؟

الحقيقة أن الحكومة تدعم استثمارات القطاع الخاص بشكل كبير، كما يوجد قوانين مؤخرا تخدم قطاع الأعمال، وأنا أرى أن بيئة العمل في مصر إيجابية بشكل عام، ويظهر ذلك بوضوح في زيادة عدد الشركات التي يتم تأسيسها يوميا، والتوسعات الكبيرة للعديد من الشركات الأخرى، ولدينا سويفل SWVL، الشركة المصرية التي صنعت نجاحها في مصر، فتوسعت خارجها لتصل إلى مختلف دول العالم.

ولدينا في كابيتر خططا مماثلة للنمو في مصر، ثم التوسع في دول أخرى خارجها.

أحمد نوح

ما هي أبرز الأسواق التي تستهدفها “كابيتر” في خطط توسعها؟

لا زال توسع كابيتر خارج مصر محل دراسة، وسيتم الإعلان عن ذلك في حينه.

ما حجم الاستثمارات التي تخصصها “كابيتر” لعام 2022؟

حوالي 1.5 مليار جنيها سيتم ضخها في السوق خلال عام 2022.

ما أوجه الإنفاق الاستثماري لكابيتر في 2022؟

نستهدف بالأساس النمو، والوصول إلى محافظات جديدة لنغطي مصر بكاملها، بالإضافة إلى تغطية قطاعات جديدة، وتقديم خدمات أكثر لعملائنا من التجار والموردين، والتوسع لضم عدد أكبر منهم.

ما القطاعات الجديدة التي تستهدف كابيتر الدخول إليها؟

ندرس حاليا الدخول إلى قطاعين جديدين في 2022، أحدهما في منتصف العام الجاري، والثاني في النصف الثاني من العام.

وإن هدفنا الأساسي في كابيتر هو التوسع في كل القطاعات الإنتاجية تقريبا، لكن يحكمنا الأولويات، وهذا ما نقوم بدراسته.

ينتقد عدد كبير من المستثمرين ورواد الأعمال مفهوم “الشراء الآن والدفع لاحقا”، فما رأيك؟

يتعرض مفهوم “الشراء الآن والدفع لاحقا” BNPL للانتقاد على مستوى تصرف الأفراد، خوفا من إقبالهم على شراء سلع ترفيهية، وتعثرهم في السداد.

والوضع يختلف مع منصة مثل كابيتر، لأن نموذجنا يتعامل مع تجار، نهدف إلى دعمهم من أجل النمو والتوسع، ويقوم دعمنا على نفس المنتجات التي يتعامل فيها ويروج لها، وليس منتجات خارج عمله، وبذلك نوفر له الظروف المناسبة لمزيد من الاستقرار والنمو والربح.

متى تصل كابيتر إلى تحقيق ربح؟

كابيتر الآن في مرحلة نمو ضخم، والشركات في مراحل النمو تتطلب ضخ استثمارات بشكل مستمر، فلا يوجد شركة تنمو دون استثمارات.
في مراحل النمو للشركات، لا تحقق الشركة ربحية، ليس لأنها تخسر، وإنما لأنها تستثمر، وعلى المدى الطويل (5 سنوات تقريبا)، يعود ذلك بالنفع على الشركة والمستثمرين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

google-site-verification=cWDx-6l6zbnRS7oWgyeZCiAtozfX6L5evqQ2wtPQqWY