أعلنت شركة “جوجل” عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي يحمل اسم “جيميني 4 أرجون” Gemini 4 Argon، لكنها قررت في نفس الوقت حجب النموذج الجديد عن العامة.
ومن المقرر أن تتيح “جوجل” نموذجها الجديد لمجموعة منتقاة من خبراء الأمن السيبراني ضمن برنامج Fairwind، فيما تعمل على تعزيز إجراءات الأمان قبل توسيع نطاق الوصول إليه، في خطوة تهدف إلى تجنب إساءة استخدامه من جانب قراصنة الإنترنت.
وقال كوراي كافوك أوجلو، كبير مهندسي الذكاء الاصطناعي في “جوجل”، في تدوينة، إن إتاحة قدرات رائدة بهذا المستوى بشكل آمن تتطلب اعتماد نهج تدريجي”.

وذكرت جوجل إنها ستتيح للحكومة الأمريكية طوعا الوصول المبكر إلى النموذج، وستجمع ملاحظات المختبرين قبل إتاحته على نطاق واسع.
قدرات متقدمة
وأشارت جوجل إلى أن نموذج “Gemini 4 Argon” يتمتع بقدرات متقدمة في المهام المعقدة في مجالات هندسة البرمجيات والأعمال القانونية والمالية، والدفاع السيبراني، ويتمتع بقدرة فائقة على اكتشاف الثغرات البرمجية الخطيرة وإصلاحها.
وصمم Gemini 4 Argon للتعامل مع سياقات طويلة جدًا، ما يتيح له الاحتفاظ بقدر أكبر من المعلومات أثناء تنفيذ المهام المعقدة، كما تستخدمه جوجل في تجارب دفاعية داخل الشركة ومع شركاء مختارين.

تعزيز إجراءات الأمان
وتختبر “جوجل” إجراءات حماية النموذج قبل إتاحته على نطاق أوسع، وتشمل مقاومة هجمات حقن الأوامر غير المباشرة، ومراقبة سلوك النموذج ، وتعزيز البيئات المعزولة التي يعمل داخلها، خصوصا في المهام ذات المخاطر المرتفعة.
ولم تحدد جوجل موعدا لإتاحة النموذج لجميع المستخدمين، لكنها أشارت إلى أن نطاق إتاحته سيتوسع لاحقا ليشمل المطورين والشركات والمستهلكين، بعد استكمال مراحل الاختبار والحماية.
جوجل ليست الأولى
وينسجم هذا الإطلاق الحذر مع نهج شركة “أنثروبيك” المنافسة التي أبقت نموذجها الأكثر تقدما “كلود ميثوس بريفيو” مُتاحا لعدد محدود من المنظمات الموثوقة.
وكانت واشنطن أجبرت “أنثروبيك” لفترة وجيزة في يونيو على تعليق إتاحة نموذجي “كلود ميثوس” و”كلود فيبل” للعامّة، قبل أن تعتمد لاحقا آلية طوعية للتدقيق في أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرحها.
ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من استضافة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات التكنولوجيا في البيت الأبيض، حيث وقّعوا اتفاقية طوعية يتعهدون فيها بمراقبة مخاطر أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركاتهم.
ويخشى خبراء الأمن السيبراني من إمكانية استخدام هذه التقنية المتطورة لاختراق البنوك والمستشفيات والأنظمة الحكومية.






