يستعد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، لإطلاق شرائح موبايل مخصصة للأطفال خلال شهر، مزوّدة بتقنيات حجب تلقائي للمحتوى غير اللائق والمواقع الإباحية، بحسب المهندس حسام عبد المولي، نائب رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للشئون الفنية والجودة.
وأوضح حسام عبد المولي، أن مشروع القانون الذي يجري إعداده يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية:
1- التصنيف العمري من خلال وضع آلية واضحة لتصنيف المحتوى والألعاب وفق الفئات العمرية، مع تحديد إجراءات وجزاءات حال عدم الالتزام.
2- تنظيم تعامل المنصات بالتشاور مع المنصات الدولية للاستفادة من تجارب الدول الأخرى، لضمان أن يكون القانون قابلا للتطبيق وفعالا.
3- إخضاع بعض الألعاب الإلكترونية لمعايير محددة، خاصة تلك التي تتضمن تفاعلات مفتوحة أو محتوى قد يكون ضارا.
ومن شأن هذه الخدمة أن تتيح أن لأولياء الأمور التحكم في المحتوى من خلال أكواد تمنع الوصول إلى المواقع الإباحية ومحتوى العنف وحتى بعض أدوات تجاوز الحجب مثل VPN، إضافة إلى وضع ضوابط متعلقة بالألعاب الإلكترونية.
وسيتم تدعيم هذه الخطوط بنظام حماية مدمج من الشبكة نفسها، بحيث يمنع المحتوى غير المناسب للاعمار الأقل من 13 عامًا أو المشاهد العنيفة، كما يوفر تصفح آمن.
ولا تحتاج هذه الخطوط إلى تطبيقات رقابة أبوية خارجية أو إعدادات معقدة، أي أن الشريحة نفسها ستكون أداة الحماية، ما يسهل على الأسر التحكم في بيئة استخدام الإنترنت دون إجراءات تقنية معقدة.
يأتي ذلك ضمن مساعي الدولة المصرية لتوفير مساحة رقمية آمنة للأطفال، خصوصًا أن الإنترنت أصبح جزء أساسي من حياتهم اليومية.
وأكد مسؤولو الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن المبادرة تهدف إلى حماية النشء من مخاطر ما وصفوه بـ”الفوضى الرقمية”، وتقليل تأثير المحتوى الضار على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال.
هذا ويعد إطلاق شرائح محمول مخصصة للأطفال تحولًا عمليًا في طريقة التعامل مع الرقابة الرقمية، إذ ينقل الحماية من مستوى التطبيق إلى مستوى الشبكة نفسها.
وفي السياق ذاته، قال انطونيوس ميخائيل، رئيس لجنة التكنولوجيا بالمجلس الوطني للتدريب والتعليم، إن شريحة الموبايل المخصصة للأطفال مثل أي شريحة عادية، يتم شرائها من نفس الفروع الخاصة بشركات الاتصالات، لكن هذه الشرائح مخصصة لسن تحت 13 عامًا.
وأشار إلى أن الشريحة ستقوم بالرقابة على المحتوى وحجب المحتوى الغير متماشي مع هذا السن سواء محتوى غير أخلاقي أو بعض الألعاب الممنوعة وبعض مواقع التواصل الاجتماعي الغير لائقة التعامل معها في هذا السن، وبعض المنصات الخاصة بالفيديوهات أو الأفلام الكارتون.
يذكر أنه بالتوازي مع هذه الخطوة، يناقش البرلمان مشروع قانون جديد ينظم استخدام الأطفال للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي، مع دراسة تحديد سن معينة للاستخدام، على غرار تشريعات أوروبية حديثة تفرض قيودًا رقمية لحماية القاصرين.







