تستعد شركة “تسلا”، لإطلاق سيارة (رودستر) في الأول من أكتوبر، بعد ما يقرب من عقد منذ أن كشفت الشركة لأول مرة عن نسخة من الجيل التالي لسيارتها الرياضية.
ونشرت الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية، عدًا تنازليًا على موقعها الإلكتروني يشير إلى إطلاق السيارة مطلع أكتوبر المقبل، وكتبت عبارة: استعدوا للإطلاق على منصة إكس مصحوبة بصورة تعرض التاريخ “10.01”، في خطوة عززت التكهنات بشأن موعد الكشف الرسمي عن السيارة الرياضية المنتظرة، التي توصف بأنها “خارقة” في فئتها.
وكانا صحيفة “ذي إنفورميشن” قد ذكرت في أغسطس، أن تسلا كانت تعتزم الكشف عن سيارة رودستر معاد تصميمها في وقت مبكر من ذلك الشهر. وأشار التقرير إلى أن الحدث قد يتضمن عرضاً لنسخة محدودة الإصدار مزودة بمحركات دفع تعمل بالغاز البارد طُورت بالتعاون مع شركة سبيس إكس. ومن المتوقع أن يقام العرض التجريبي في منشأة الاختبار التابعة لشركة سبيس إكس في ماكجريجور بولاية تكساس.
وكشفت تسلا للمرة الأولى عن الجيل القادم من سيارة رودستر في 2017، وأعلنت أن عمليات التسليم ستبدأ في 2020، لكن البرنامج واجه تأخيرات متكررة، وهوما جعل السيارة واحدة من أكثر المشروعات المنتظرة في تاريخ الشركة.
وتشير تقارير حديثة إلى أن السيارة الجديدة قد تكون مختلفة بصورة كبيرة عن التصور الأصلي لسيارة كهربائية رياضية عالية الأداء، إذ تطور المشروع إلى سيارة فائقة الأداء مصنوعة من ألياف الكربون، بعد تخلي تسلا عن نهج كان يعتمد على مكونات من طراز «موديل إس بلايد».
لا تأتي عودة “رودستر” في توقيت عادي بالنسبة إلى تسلا، إذ تحاول الشركة إعادة تعريف نفسها من شركة لصناعة السيارات الكهربائية إلى لاعب أوسع في مجالات القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وتزامن الإعلان عن موعد الكشف مع بدء تسلا الأسبوع الماضي تقديم رحلات محدودة بسيارة سايبركاب ذات المقعدين في مناطق محددة بمدينة أوستن الأمريكية. وتتميز السيارة بعدم وجود عجلة قيادة أو دواسات، فيما يصف ماسك هذا المشروع بأنه عنصر أساسي في استراتيجية تحويل تسلا إلى قوة مهيمنة في سوق المركبات ذاتية القيادة.
وبذلك، يمكن أن تحمل “رودستر” الجديدة أهمية تتجاوز كونها سيارة رياضية مرتفعة الأداء، خصوصاً إذا استخدمتها تسلا لاستعراض قدراتها التقنية في مجالات البطاريات والتحكم والبرمجيات والقيادة الذاتية.
وتمنح “رودستر” تسلا فرصة أخرى لإبراز قدرتها على الجمع بين الأداء العالي والتقنيات الجديدة، لكنها في الوقت نفسه تضعها أمام اختبار يتعلق بقدرتها على تحويل الوعود التقنية التي صاحبت المشروع منذ 2017 إلى منتج فعلي.
كما سيكون الكشف المرتقب مؤشراً على مدى تغير رؤية تسلا للسيارة منذ الإعلان الأول عنها. وبينما بدأت الشركة بالفعل اختبار نموذج مختلف تماماً من خدمات النقل ذاتية القيادة عبر “سايبركاب”، يمكن أن تصبح “رودستر” واجهة أكثر وضوحاً للجانب التقني والأدائي من استراتيجية تسلا الجديدة.






