أعلنت شركة «بيكيا» (Bekia) الناشئة المصرية المتخصصة في رقمنة عمليات جمع المخلفات، إغلاق جولة تمويلية بقيمة 765 ألف دولار، بهدف تطوير تطبيقها الموجه للمستهلكين وإطلاق أول منتج برمجي مخصص للشركات، بالتزامن مع توجه مصر لرفع معدل إعادة تدوير المخلفات البلدية إلى 60% بحلول عام 2027.
المستثمرون
وقادت الجولة الاستثمارية Madica، برنامج الاستثمار المتخصص في أفريقيا والتابع لـ Flourish Ventures، بمشاركة Catalyst Fund، المستثمر الأفريقي المتخصص في مجال المناخ، والذي سبق أن استثمر في «بيكيا» عام 2023، إلى جانب Jambaar Capital، ومقرها العاصمة السنغالية داكار.
قطاع إدارة المخلفات
يأتي التمويل في وقت يشهد فيه قطاع إدارة المخلفات في مصر ضغوطا تنظيمية متزايدة، إذ تنتج البلاد نحو 60 ألف طن من المخلفات البلدية يوميا، يذهب الجزء الأكبر منها إلى مقالب المخلفات المفتوحة بدلا من منشآت إعادة التدوير. وتستهدف الحكومة رفع معدل إعادة تدوير المخلفات البلدية إلى 60% بحلول عام 2027، مقارنة بنحو 37% في عام 2024.
ولا تزال غالبية عمليات جمع المخلفات القائمة حاليا تعتمد على تجارة غير رسمية تعمل دون عقود أو تراخيص أو سجلات موثقة.
استخدام التمويل الجديد
وقالت «بيكيا» إنها ستستخدم التمويل الجديد في توسيع فريقها الهندسي، وطرح منتج Bekia Next في السوق، إلى جانب بدء اختبار نموذج أعمالها في سوق أفريقية ثانية.
طبقة برمجية
وقال علاء عفيفي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «بيكيا»: «لطالما عمل قطاع إعادة التدوير في مصر، لكنه كان يعمل بصورة غير مرئية، اعتمادا على النقد والثقة، دون وجود سجل موثق لهذه العمليات. وقد طورنا طبقة برمجية تغير هذا الواقع؛ إذ يحصل جامع المخلفات على سجل للمعاملات، ويحصل المصنع على إمدادات يمكن تتبعها، بينما تتعرف الأسرة على القيمة الحقيقية لمخلفاتها».
وأضاف: «المادة نفسها سلعة، لكن سجل التعاملات المرتبطة بها ليس كذلك، ولا توجد جهة في سوقنا تمتلك هذا السجل حتى الآن».
تأسيس الشركة
تأسست «بيكيا» عام 2019 على يد علاء عفيفي، خريج علوم الحاسب بجامعة القاهرة، وبدأت أعمالها من خلال تطبيق موجه للمستهلكين، يتيح للأسرة حجز موعد لجمع المخلفات، ليصل جامع المخلفات في الموعد المحدد، ويتم وزن المواد في الموقع وفقا لسعر معلن، ثم تحويل المقابل المالي إلى حساب بنكي أو محفظة رقمية.
ويرى عفيفي أن السوق لم يكن يفتقر إلى الطلب على المواد القابلة لإعادة التدوير، وإنما كان يفتقر إلى حل يربط بين الأسر التي تمتلك هذه المواد والمصانع التي تحتاج إليها.
تسجيل كل عملية جمع
وتسجل «بيكيا» كل عملية جمع، بما يشمل بيانات المورد والوزن ونوع المادة وقيمة المدفوعات. ومن المقرر أن تطلق الشركة في نهاية أكتوبر المقبل منتج Bekia Next، الذي يحول هذه البيانات إلى شهادات موثقة لتجنب انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لصالح العملاء من الشركات، بالاعتماد على منهجيات دولية معتمدة لحساب الانبعاثات الكربونية.
ويمثل Bekia Next أول منتج تبيعه الشركة للشركات بنظام الاشتراك، بدلا من تقديمه كخدمة تقليدية.
خدمة أكثر من 100 ألف عميل
ونجحت الشركة حتى الآن في تحويل أكثر من 25 ألف طن من المخلفات بعيدا عن مدافن النفايات، وخدمت أكثر من 100 ألف عميل، تمثل النساء 97% منهم، فيما يحقق أكثر من 2,400 شخص دخلا من خلال شبكة «بيكيا».
وتتجاوز نسبة الاحتفاظ بعملاء قطاع الشركات 95%، بينما نمت الشركة بأكثر من سبعة أضعاف منذ عام 2023. وتأتي إيرادات «بيكيا» من العقود المبرمة مع الشركات، وعمليات جمع المخلفات من المنازل، إلى جانب الإلكترونيات المجددة، التي بدأت في تحقيق أول إيرادات لها في يونيو 2026.
خبرة الفريق
وقال إيمانويل أديجبوي، رئيس Madica: «ما يثير حماسنا تجاه بيكيا هو اعتماد الفريق على خبرته المباشرة في مجال جمع المخلفات في مصر لبناء منظومة أكثر ترابطا واعتمادا على التكنولوجيا، تخدم الأسر والشركات الصغيرة والمنتجين الصناعيين الكبار للمخلفات».
وأضاف: «نفخر بانضمام بيكيا إلى برنامج Madica، وبدعم هذا الطموح من خلال رأس مال طويل الأجل، وخبرات في بناء الشركات، وشبكاتنا».
تحويل منظومة إعادة التدوير
وقال ماكسيم باين، الشريك في Catalyst Fund: «كنا من أوائل المستثمرين الذين آمنوا بعلاء ورؤيته لتحويل منظومة إعادة التدوير في مصر. ومنذ ذلك الحين، نمت بيكيا بأكثر من سبعة أضعاف، بالتزامن مع بناء منصة أقوى يقودها قطاع الشركات، وتحويل المخلفات بعيدا عن المدافن، وإضفاء الطابع الرسمي على قطاع المخلفات المجزأ».
وأضاف: «يعكس قرارنا بإعادة الاستثمار قناعتنا بقدرة بيكيا على أن تصبح بنية تحتية أساسية للعمل المناخي في مصر والمنطقة».
النمو التجاري وصناعة الأثر
من جانبها، قالت جولي أندراوس، الشريك الإداري في Jambaar Capital: «تعد بيكيا واحدة من أوضح النماذج التي رأيناها لشركة يتطابق فيها النمو التجاري وصناعة الأثر بشكل هيكلي».
وأضافت: «يبني علاء وفريقه طبقة مهمة من البنية التحتية لاقتصاد إعادة التدوير في مصر، من خلال مسار رسمي مدعوم بالتكنولوجيا للوصول إلى السوق، يمنح جامعي المخلفات غير الرسميين أسعارا عادلة، ويوفر للأسر طريقة مجزية لإعادة التدوير، ويمنح الشركات البيانات اللازمة لتتبع المخلفات، والتي تزداد حاجتها إليها».
وأوضحت أن قرار الاستثمار جاء في ظل ما وصفته بتحقق مؤشرات النمو وتحسن اقتصاديات الوحدة لدى الشركة.






