Follow ICT
شعار الموقع الاساسى

بعد مطالبة «اليوتيوبرز والبلوجرز» بفتح ملفات ضريبية.. هل تنجح وزارة المالية في تحصيل حق الدولة؟

بنية 728

في ظل زيادة أعداد المؤثرين الاجتماعيين وصناع المحتوى من «البلوجرز واليوتيوبرز» في مصر، خاصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قررت مصلحة الضرائب المصرية مطالبة صناع المحتوى بالتوجه إلى مأمورية الضرائب لفتح ملف ضريبي للتسجيل بمأمورية الضريبة على الدخل، وهو ما أثار حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، ما بين مؤيد ومعارض للقرار.

ويرى فريق من رواد مواقع التواصل الاجتماعي أن القرار صحيح في ظل الأرباح الكبيرة التي يحققها «البلوجرز واليوتيوبرز» بدون دفع أي ضرائب يستفيد منها الشعب المصري، صاحب الفضل في حصولهم على هذه الأرباح؛ كونه المشاهد الرئيسي لهم، في حين يرى الفريق الآخر أن الدولة لا تقدم أي خدمات لصناع المحتوى ليتم فرض ضرائب على المحتوى الذي يقدمونه.

وقالت مصلحة الضرائب في بيان لها يوم السبت الماضي، إنه يجب على صناع محتوى الإعلام الرقمي، التسجيل بمأمورية القيمة المضافة المختصة، متى بلغت إيراداتهم 500 ألف جنيه خلال 12 شهرًا من تاريخ مزاولة النشاط، وذلك بعد مرور عام واحد عن إصدار وزير المالية الدكتور محمد معيط قرارًا بإنشاء وحدة خاصة تختص بالمعالجة الضريبية لأنشطة التجارة الإلكترونية في مصر.

وقال رضا عبد القادر رئيس مصلحة الضرائب، إن وزارة المالية تتابع عن كثب مصلحة الضرائب لبذل كل ما لديها من جهد لتحقيق العدالة الضريبية من خلال حصر المجتمع الضريبي بشكل أكثر دقة، خاصة التعاملات التي تتم عبر المنصات الإلكترونية، وتحديد من يقوم بها، لضم الاقتصاد غير الرسمي للمنظومة الرسمية، والحفاظ على حقوق الخزانة العامة للدولة.

وفي يوليو الماضي، قال «عبد القادر»، إنه تم تحويل عدد من الأشخاص والشركات إلى النيابة تم اكتشاف أنهم يقوموا ببيع منتجاتهم من سلع أو خدمات عبر المواقع الإلكترونية وغير مسجلين بالمصلحة، مضيفًا أن عدم الالتزام بالتسجيل في ضريبة القيمة المضافة وعدم تقديم الإقرارات الشهرية تعد من حالات التهرب الضريبي والتي تصل عقوبتها إلى السجن من 3 إلى 5 سنوات وأنها من الجرائم المخلة بالشرف.

فيما قال محسن الجيار مدير إدارة خدمة الممولين بمصلحة الضرائب، إنه تم إنشاء وحدة التجارة الإلكترونية لمخاطبة صناع المحتوى للتسجيل في منظومة الضرائب، موضحًا أن الوحدة قامت بحصر عدد كبير من الذين يمارسون نشاط التجارة الإلكترونية، ويتم إرسال رسائل إلى منصاتهم الخاصة من أجل دعوتهم للدخول تحت مظلة الاقتصاد الرسمي.

وأضاف أن قيمة الضريبة لن تتجاوز ألف جنيه لمن تبلغ إيراداته 250 ألف جنيه سنويًا، ولن تزيد على 5 آلاف جنيه لمن يحقق مليون جنيه من الإيرادات، في حين تصل نسبة الضريبة المستحقة 0.5% لمن يحقق إيرادات بين مليون ومليوني جنيه.

وأشار إلى أنه سيتم التعامل مع الممولين من «البلوجرز واليوتيوبرز» بنفس رقم الأعمال الذي سيذكره في الإقرار الضريبي لمدة 5 سنوات متتالية دون تغيير، على أن يتم بعدها مراجعته لبيان زيادة الدخل من عدمه.

وحول آليات رصد أرباح اليوتيوبرز والبلوجرز، أكد «الجيار»، أن الشركات الدولية مثل «فيسبوك واليوتيوب وعدد من المواقع الأخرى» التي تمارس نشاطًا دوليًا يكون لها فرع في مصر، وبالفعل تم التواصل مع إدارات تلك المواقع لجمع المعلومات الخاصة بالممولين وسيتم التعامل معهم ضريبيًا في حالة عدم الانضمام إلى المنظومة الإلكترونية.

وأوضح أن وزارة المالية ومصلحة الضرائب تسعى دائمًا إلى تحقيق العدالة الضريبية وتبذل جهودًا كبيرة لحصر المجتمع الضريبي بشكل أكثر دقة خاصة التعاملات التي تتم عبر المنصات الإلكترونية وتحديد من يقوم بها، وضبط العناصر غير المسجلين بالمصلحة لضم الاقتصاد غير الرسمي للمنظومة الرسمية، ولاستيفاء حقوق الخزانة العامة للدولة .

وكشفت مصادر لموقع «FollowICT» أن مصلحة الضرائب بدأت في إجراءات تطبيق ضرائب اليوتيوب فى مصر عن طريق مراقبة إيرادات «البلوجرز واليوتيوبرز» من خلال  مخاطبة 74 جهة حكومية، لربطها ببعضها لجمع معلومات كاملة عن إيرادات صناع المحتوى، لفرض ضريبتي الدخل والقيمة المضافة.

وكشف محمد كشك، مدير إدارة الفحص بمركز كبار الممولين بمصلحة الضرائب، عن بدء المصلحة في مخاطبة الجهات داخل مصر لربطها وتجهيز حصر رسمي للمستحقين لتحصيل الضريبة من النشاط التجاري الإلكتروني والضرائب على إيرادات البلوجرز واليوتيوبرز والمشاهير عبر التأكد أولًا من خضوعهم لضريبة الدخل، ثم البدء في تحصيل ضريبة القيمة المضافة لكل فئة أو نشاط، وفقًا للقانون ضريبة القيمة المضافة رقم 67  لعام 2016.

أوضح أن تطبيق ضرائب اليوتيوب في مصر سيتم من خلال الربط والتكامل مع العديد من الوزارات وعلى رأسها «وزارة الاتصالات، الداخلية، التجارة والصناعة، التموين، بالإضافة إلى مصلحة الجمارك وهيئة الصادرات والواردات».

وتشير البيانات الرسمية، إلى أن الحكومة تجمع نحو 6 ضرائب، تحصد من خلالها نحو 75% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة للدولة، حيث تخطط وزارة المالية لتحصيل ضرائب بقيمة 983 مليار جنيه خلال العام المالي 2021-2022، مقابل 830.8 مليار جنيه متوقعة للعام المالي المنتهي في يونيو 2021، بزيادة نحو 18.3%.

وفي إطار سعى وزارة المالية إلى تعزيز الحصيلة الإجمالية للإيرادات الضريبية خلال موازنة العام المالي الحالي 2021-2022، أصدرت مصلحة الضرائب قراراً بإلزام 3737 من الشركات المسجلة في مأموريتي الاستثمار والمساهمة في القاهرة، بإصدار فواتير ضريبية إلكترونية عما تبيعه من سلع أو تؤديه من خدمات، وذلك اعتباراً من منتصف ديسمبر المقبل.

وتعول الحكومة المصرية على نظام الفاتورة الإلكترونية في المساهمة في زيادة إيراداتها الضريبية إلى مثليها على الأقل، حيث انضم أكثر من 500 من كبار دافعي الضرائب في مصر في المرحلتين الأوليين للنظام الجديد، حيث توقع وزير المالية أنه باستكمال المشروع الأسهل سترتفع إيرادات الضرائب إلى مثليها، من تريليون جنيه إلى تريليوني جنيه.

وتستعرض «FollowICT» أكثر اليوتيوبرز المصريين تحقيقًا للأرباح على يوتيوب، وفق موقع «socialblade» الشهير المتخصص في رصد أرباح مواقع التواصل الاجتماعي:

تصدر «اليوتيوبر» محمود الجمل قائمة أكثر صناع المحتوى تحقيقًا للأرباح من موقع يوتيوب، حيث تحقق قناته ما يزيد على 9 ملايين دولار سنويًا، بينما تصل أرباح «اليوتيوبرز» أحمد وندى اللذان يقدمان محتوى عبارة عن قصص إنسانية، إلى 9 ملايين دولار، وتصل أرباح كوكي وبابا إلى 2.5 مليون دولار.

وتحقق قناة «اليوتيوبر» محمد عبد الناصر الشهير بـ«ناصر حكاية» أرباحًا سنوية تصل إلى 8.9 مليون دولار، فيما تقدر أرباح «اليوتيوبرز» أحمد حسن وزينب السنوية بنحو 1.3 مليون دولار.

الأرقام السابقة تشير إلى ارتفاع الحصيلة المتوقعة التي ستجنيها مصلحة الضرائب المصرية، من قائمة اليوتيوبرز والبلوجرز المصريين، خاصة وأن أعداد صناع المحتوى في مصر يزداد يومًا بعد يوم لتقدر أعدادهم بالآلاف، فضلاً عن قنوات الفنانين والمشاهير المصريين على موقع يوتيوب، وهو ما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة من الإيرادات الضريبية خلال الأعوام المقبلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

google-site-verification=cWDx-6l6zbnRS7oWgyeZCiAtozfX6L5evqQ2wtPQqWY