تلعب شركة “أورنچ مصر” دورًا رئيسيًا في مشروع رقمنة تراث ماسبيرو، باستخدام أحدث التقنيات وقواعد بيانات رقمية مؤمنة، لحفظ التراث الوطني وإتاحته للأجيال القادمة.
يستهدف المشروع رقمنة نحو مليون شريط صوتي ومرئي بإجمالي 800 ألف ساعة من المحتوى تغطي نحو 92 سنة من الإنتاج الإذاعي و 66 سنة من الإنتاج التليفزيوني وللحفاظ عليه كان لابد من رقمنته في مشروع هو الأكبر من نوعه في التحول الرقمي في مجال الإعلام.
يقول المهندس محمد شبل، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في اورنچ مصر، أن “اورنچ” تلعب دور كبير في مشروعات التحول الرقمي في الدولة على مدار الـ8 سنوات الماضية سواء من ناحية “الداتا سنترز” مع مكتب النائب العام أو الأبليكيشن أو منظومة الدولة في التحول الرقمي، لكن عندما جاء التوجيه بتنفيذ مشروع “رقمنة تراث ماسبيرو” كان التعامل مختلفًا لأنه يمثل جزء كبير من حياتنا، ويضم أرشيفًا يوثق ذاكرة المصريين منذ عقود، ونسعى لإخراج المشروع بما يكافئ قيمته بالتعاون مع شركتي “هواوي” و Memnon.
وأضاف المهندس محمد شبل، في لقاء تليفزيوني بثته القناة الأولى المصرية في برنامج “من ماسبيرو”، أن الشركة تقود تنفيذ مشروع “رقمنة تراث ماسبيرو” من خلال إنشاء منظومة متكاملة تعتمد على أحدث تقنيات مراكز البيانات والأمن السيبراني، بهدف الحفاظ على أحد أكبر الأصول الثقافية والإعلامية في مصر وإتاحته للأجيال القادمة.
وأوضح أن المشروع يتضمن إنشاء مركزي بيانات (Data Centers) لحفظ المحتوى الرقمي، الأول داخل مبنى ماسبيرو، والثاني في موقع آخر خارج المبنى، لضمان استمرارية حفظ البيانات وتأمينها وفق أعلى المعايير العالمية، بحيث يعمل المركزان كنسختين احتياطيتين لحماية المحتوى من أي مخاطر أو أعطال طارئة.
وأشار إلى أن مراكز البيانات ستكون معزولة عن شبكة الإنترنت، بما يعزز مستويات الحماية والأمن السيبراني، لافتًا إلى أن البنية التحتية الجديدة تضم أحدث تقنيات التخزين والخوادم والشبكات وأنظمة الحماية، بما يضمن الحفاظ على التراث الفني والإذاعي المصري على المدى الطويل.
وأوضح شبل أن المرحلة الثانية من المشروع تتمثل في رقمنة الأرشيف التاريخي وتستغرق عامين، وهنا يأتي دور شركة Memnon من خلال تحويل آلاف الشرائط القديمة إلى محتوى رقمي باستخدام تقنيات متخصصة، لافتاً إلى أن شركة Memnon، إحدى الشركات العالمية الرائدة في رقمنة الأرشيفات التاريخية، والتي نفذت مشروعات مماثلة لعدد من المؤسسات الدولية الكبرى مثل “بي بي سي”.
وأشار إلى أن مبنى الإذاعة والتلفزيون يحوي أنواع كثيرة ومختلفة من الشرائط، تم دراستها بالمحتوى الخاص بها لأن كل شريط له طريقة معينة في التعامل وهي منظومة كبيرة يتم الوصول إليها حتى نصل في النهاية للحفاظ على الشريط واستخراج المحتوى وفي نفس الوقت معالجته في حال وجود أي مشاكل به.
وأكد أن المشروع لا يقتصر على حفظ المحتوى فقط، بل يهدف إلى إعادة إحياء هذا التراث وإتاحته بصورة رقمية، بما يفتح المجال للاستفادة الاقتصادية منه عبر المنصات الرقمية المختلفة، ويحول أرشيف ماسبيرو إلى أصل رقمي مستدام يدعم صناعة المحتوى ويحافظ على ذاكرة الإعلام المصري للأجيال المقبلة.
وتابع المهندس محمد شبل أنه تم وضع الخطة لتنفيذ المشروع في أسرع وقت ممكن، بحيث تكون البنية التحتية المعلوماتية جاهزة في خلال شهر أو شهرين، يبدأ بعدها إعداد كوادر داخل المشروع حوالي 150 شخص سيتم تدريبهم على التقنيات الحديثة في هذا المجال بالتالي يتم إعداد كوادر للمشروعات المستقبلية.
ونوه إلى أنه في النهاية سيكون لدينا 28 استديو يتم وصلهم بالمحتوى من خلال شبكة يتم بناؤها داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون لرؤية المحتوى والبحث عنه بالذكاء الاصطناعي.
وذكر نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في اورنچ مصر، أن المشروع يتم تنفيذه على مدار 24 ساعة في شيفتات ليتم الانتهاء منه في غضون عامين وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، لافتاً إلى أن المشروع يتم تنفيذه في الطبيعي في مدة لا تقل عن 4-5 سنوات.





