الرقابة المالية تكشف تفاصيل تنظيم منصات الاستثمار العقاري الرقمية في مصر
أكد معتصم أحمد، مدير صناديق الاستثمار بالهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تواصل تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية المنظمة للسوق العقاري، بما يتماشى مع المتغيرات الحديثة ويعزز قدرة القطاع على جذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب، عبر أدوات استثمارية مبتكرة ومنصات رقمية حديثة.
وأوضح أن الهيئة عقدت سلسلة من الاجتماعات الموسعة مع مختلف الأطراف العاملة بالسوق العقاري، من مطورين عقاريين ومؤسسات مالية وخدمية، بهدف إعداد ضوابط منظمة لإنشاء منصات استثمار عقاري رقمية، تتيح طرح فرص استثمارية متنوعة سواء من خلال نظام الملكية التشاركية أو عبر مشروعات عقارية منظمة تخضع لإشراف رقابي كامل.
منصات استثمار عقاري تحت إشراف ورقابة كاملة
وأشار معتصم أحمد، خلال كلمته بالجلسة الثالثة من النسخة الخامسة لمؤتمرات «The Investor» التي تنظمها شركة “بلاك دايموند” بالتعاون مع غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية، تحت شعار «العقار المصري.. مصدر إلهام عالمي وبوابة للاستثمار»، إلى أن هذه المنصات ستعمل عبر وثائق استثمار منظمة ومرخصة من الهيئة العامة للرقابة المالية.
وأضاف أن المنظومة الجديدة ستخضع لإشراف ورقابة متكاملة، بمشاركة عدة جهات تشمل مدير الاستثمار، وشركة مصر للمقاصة، بالإضافة إلى جهات تقييم الأصول وشركات إدارة الخدمات العقارية، بما يضمن كفاءة التشغيل وحماية حقوق المستثمرين وتحقيق أعلى درجات الشفافية.
إتاحة السندات والصكوك العقارية عبر المنصات الرقمية
ولفت إلى أن التطويرات التشريعية الأخيرة تضمنت إتاحة إصدار سندات وصكوك استثمار عقاري عبر المنصات الرقمية، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة المستثمرين وجذب المؤسسات المالية والأفراد للاستثمار في القطاع العقاري، خاصة بالمشروعات المرتبطة بالتنمية السياحية.
وأكد أن الهيئة تعمل كذلك على تسهيل دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق المصري، من خلال تطبيق منظومة التوقيع الرقمي والتحقق الإلكتروني باستخدام الهوية الرقمية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتقليل التعقيدات التقليدية المرتبطة بعمليات الاستثمار.
دعم المشروعات السياحية والتنموية
وأوضح مدير صناديق الاستثمار بالهيئة العامة للرقابة المالية أن الأدوات الاستثمارية الجديدة تستهدف توفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية والسياحية، سواء الخاصة بالإنشاءات الجديدة أو تطوير وإدارة الأصول العقارية والفندقية، عبر شركات إدارة متخصصة، بما يدعم رفع الطاقة الاستيعابية للقطاع السياحي في مصر.
وشدد على التزام الهيئة بتوفير تقارير دورية لحملة الوثائق والمستثمرين، تتضمن مؤشرات الأداء ونسب تنفيذ المشروعات، بما يضمن المتابعة الدقيقة للاستثمارات وتحقيق مستويات مرتفعة من الإفصاح والشفافية.
إدراج أدوات الاستثمار العقاري بالبورصة
وأشار إلى أن هذه التطورات التنظيمية والتشريعية من المتوقع أن تتيح مستقبلًا إدراج بعض أدوات الاستثمار العقاري داخل البورصة المصرية، الأمر الذي من شأنه توسيع قاعدة التداول وزيادة عمق السوق، إلى جانب دعم تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى القطاعين العقاري والسياحي.







