واصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، متابعة الإجراءات التنفيذية الخاصة بإطلاق المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» الهادفة إلى تطوير قرى الريف المصري، وذلك خلال اجتماع ضم المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس أحمد عمران نائب وزير الإسكان للمرافق، واللواء وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والمهندس أحمد عبد العظيم مدير مكتب «دار الهندسة» الاستشاري المشرف على المشروع، إلى جانب عدد من مسؤولي الجهات المعنية.
الدولة تستعد لإطلاق مرحلة جديدة من التنمية الريفية
أكد رئيس الوزراء في مستهل الاجتماع أن الحكومة بدأت اتخاذ مختلف الإجراءات التنفيذية والتحضيرات اللازمة لبدء المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما يضمن استكمال مسار التنمية الذي شهدته قرى الريف المصري خلال السنوات الماضية.
وأوضح مدبولي أن المرحلة الجديدة تستهدف البناء على النتائج التي تحققت خلال المرحلة الأولى، واستكمال الجهود الرامية إلى تحسين مستوى المعيشة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين في القرى الأكثر احتياجًا.
1667 قرية و59 مركزًا ضمن المرحلة الثانية
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المرحلة الثانية من المبادرة تشمل تنفيذ مشروعات تنموية متكاملة داخل 1667 قرية موزعة على 59 مركزًا إداريًا في 20 محافظة، لافتًا إلى أن عدد المشروعات المستهدف تنفيذها خلال هذه المرحلة يقترب من 21 ألف مشروع في قطاعات خدمية وتنموية متعددة.
من جانبها، أكدت المهندسة راندة المنشاوي أن المرحلة الثانية تمثل امتدادًا لجهود الدولة في توسيع دائرة المستفيدين من مبادرة «حياة كريمة»، من خلال الوصول إلى المزيد من القرى والتجمعات الريفية.
وأضافت أن المشروعات الجديدة ستسهم في رفع كفاءة البنية الأساسية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلًا عن دعم مستهدفات التنمية البشرية والاقتصادية بالمحافظات المشمولة بالخطة.
آليات التنفيذ وتجهيزات ما قبل الانطلاق
وخلال الاجتماع، استعرض المهندس أحمد عبد العظيم خطة العمل المقترحة لبدء تنفيذ المرحلة الثانية، والتي ترتكز على استكمال عناصر الجاهزية قبل بدء الأعمال الميدانية.
وتضمنت الخطة تحديد نطاق المشروعات المستهدفة بدقة، والانتهاء من توفير الأراضي اللازمة للتنفيذ، وتعزيز الاعتماد على المنتجات المحلية، والاستعانة بالخبرات الفنية والاستشارية المتخصصة، إلى جانب تطبيق منظومة شراء موحدة تضمن كفاءة الإنفاق ومتابعة التنفيذ وفق الجداول الزمنية المحددة.
كما تناول الاجتماع استعراض القطاعات المستهدفة ضمن المرحلة الثانية من المبادرة، والتي تشمل مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، وتوصيل الغاز الطبيعي، وتطوير خدمات الاتصالات.
وتضم الخطة كذلك تنفيذ مشروعات بالقطاع الصحي تشمل الوحدات الصحية والمراكز الطبية ووحدات الإسعاف، في إطار دعم منظومة التأمين الصحي الشامل، بالإضافة إلى تطوير المنشآت التعليمية وتحسين الخدمات المقدمة داخلها.
تأكيد على الدور التنموي للمبادرة
وأكد المشاركون في الاجتماع أهمية المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» باعتبارها أحد أكبر المشروعات التنموية والاجتماعية التي تنفذها الدولة داخل الريف المصري، لما تمثله من دور محوري في تطوير الخدمات الأساسية وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين في مختلف القرى المستهدفة.
وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس مجلس الوزراء بسرعة استكمال جميع التجهيزات الفنية والتنفيذية واللوجستية المطلوبة، لضمان بدء المرحلة الثانية من المبادرة وفق الجداول الزمنية المحددة، وبما يسمح بالانطلاق الفوري للمشروعات المستهدفة.
كما شدد على ضرورة الاستفادة من الخبرات المتراكمة والدروس المستفادة من المرحلة الأولى، والعمل على تجنب أي معوقات محتملة خلال التنفيذ، مع استمرار التوسع في الاعتماد على المنتج المحلي وتوطين الصناعات المرتبطة بالمشروعات الخدمية والتنموية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويرفع كفاءة تنفيذ المشروعات في مختلف القطاعات.





