Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

البنوك المصرية تحرز فوزاً بتمويل قطاع الاتصالات والتكنولوجيا في توقيت ازدهار فرص الاقتصادات الرقمية

يشكل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، رهان ناجح للقطاع المصرفي المصري خلال السنوات المقبلة، لتمويل توسعاته التي أرتكزت على أسس التحول الرقمي الشامل للدولة المصرية، وقوة الشركات التي تغذي القطاع لدفعه نحو مستويات غير مسبوقة، من حيث معدلات النمو والتشغيل، وأيضا البناء الهرمي للقطاع بمقومات تحمل في مجملها، التشريعات والسياسات الجاذبة للاستثمار، والشركات الكبرى ذات الملائة المالية الكبيرة، إلى جانب الشركات المتوسطة والصغيرة، بالإضافة إلى تبني الدولة مشروعات كبرى على المستوى التكنولوجي في كافة القطاعات الاقتصادية.

ويدفع بالرهان، مستويات النجاح التمويلية التي نفذتها البنوك المصرية لعدد من الشركات والعديد من مشروعات التحول الرقمي خلال الفترات الماضية رغم الصعوبات التي تواجه الاقتصاد العالمي، فالصورة لاتكتمل بدون قطاع الاتصالات، واستدامة الأعمال تنطلق وتنتهي عند مدي تمتعها بالمقومات التكنولوجية اللائقة التي تدخل في كافة عمليات الاقتصاد من انتاج وتسويق والوصول إلى العملاء بأقصر الطرق.

وساعد نجاح الشركات في استغلال هذه التمويلات، لبناء قوتها التجارية والمالية محليا، في تعزيز جاذبية القطاع الإقليمية والدولية على مستوى جذب التمويلات التي جاءت من رحم الزخم الكبير الذي أحدثته ألة الشركات الكبرى والبنية التحتية المتطورة التي دخلت للسوق، حيث تمكنت الشركات الناشئة من جذب تمويلات دولارية من صناديق رأس المال المغامر، وإطلاق برامج تمويلية خاصة لتعزيز قدرات شركات تكنولوجيا البناء الناشئة بمصر، بينما سعت الصناديق الاستثمارية الكبرى لشراء حصص في شركات التكنولوجيا.

الثقة في القطاع

وعادت نقطة القوة الشهر الجاري، بقيام تحالف مصرفي مكون من بنك مصر والبنك التجاري الدولي بترتيب ومنح تمويل مشترك لصالح مجموعة بنية بقيمة 6.35 مليار جنيه بغرض تمويل مشروعات مسندة لمجموعة بنية في قطاع البنية التحتية التكنولوجية لقطاع الاتصالات في مصر، فاالصفقة التمويلية المشار إليها ، لاتعبر في هذه الظروف الاقتصادية عن قرض تمويلي وفقط، بل تمنح دلالات كبرى على مستوى الثقة في القطاع، والعلامات التجارية المصرية التي تشق طريقها نحو القمة، فنموذج شركة “بنية” يشار إليه بالبنان حيث تستهدف حجم أعمال بقيمة 4 مليارات جنيه خلال العام الحالي، وتستعد لبدء التشغيل التجريبي لأكبر مصنع إنتاج كابلات الألياف الضوئية فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال الربع الأول من العام المقبل 2023.

وفي ظل مستهدفات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات -التي أعلنتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية- بتحقيق استثمارات تبلغ قيمتها 67.1 مليار جنيه بمعدل نمو 15% في العام المالي الحالي 2022-2023 مقابل 58.2 مليار جنيه بنهاية يونيو الماضي، واستحواذ استثمارات قطاع الاتصالات على نحو 5% من إجمالي استثمارات خطة التنمية لعام 22/2023، من المتوقع أن تتوسع البنوك بشكل أكبر في دعم هذا القطاع خلال 2023.

ويأتي هذا في ضوء ما تستهدفه الرؤية التنموية للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين عبر تطوير وتحديث البنية المعلوماتية والمحتوى الرقمي بالإضافة إلى تعميق التصنيع المحلي للإلكترونيات لزيادة القيمة المضافة، والتوسع في إنشاء المناطق التكنولوجية لفتح آفاق جديدة للاستثمار، حيث تستهدف خطة الدولة رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 2.5% المستهدفة حاليا ليصل إلى 5% خلال عامين، كما تطمح إلى تنمية الصادرات من خدمات التعهيد والـمنتجات الإلكترونية لتتجاوز 6 مليارات دولار مقابل 3.5 مليار دولار عام 21/2022، تزامنا مع زيادة نصيب الصادرات التكنولوجية إلى 5% من إجمالي صادرات السلعية.

خطط البنوك

واستطلعت «FollowICT» أراء مجموعة من الخبراء المصرفيون حول توسع البنوك في تمويل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال السنوات الأخيرة وجدوى تمويل هذه المشروعات، والذين أكدوا أن قطاع الاتصالات أحد أبرز القطاعات التي تسعى البنوك إلى تمويلها، لما تتمتع الشركات العاملة به من ملاءة مالية وتدفقات نقدية تمكنها من الاقتراض والسداد دون أي تعثر، وهو ما يتضح في المنافسة بين البنوك على تمويل هذه الشركات والتي كان آخرها قرض مجموعة بنية البالغ 6.35 مليار جنيه.

محمد البيه، الخبير المصرفي، قال أنه ظل الدعم الكبير الذي يوليه البنك المركزي المصري والمجلس القومي للمدفوعات برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لعملية التحول الرقمي والتحول إلى مجتمع أقل اعتمادًا على النقد، تواصل البنوك المصرية دورها في العمل على دعم هذا التحول والتوسع في تمويل القطاعات الداعمة لتحويل مصر إلى دولة رقمية، والتي يأتي على رأسها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خاصة وأن التكنولوجيا هي عصب أي صناعة.

محمد البيه
محمد البيه

تابع “تعد صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أحد أكثر الصناعات المؤمنة على جميع الأصعدة، وأهم الأدوات المساعدة لأي صناعة خاصة أنها تعمل على تهيئة أي مناخ في أوقات الأزمات والتحديات لأن وقت الأزمات تظهر دائمًا قدرة التكنولوجيا لمواجهة التداعيات التي تصاحبها، وأن التأثير المرتقب للأزمات العالمية الراهنة يجب أن تقابله سرعة كبيرة من جانب صناع القرار لتعزيز الاعتماد على حلول التحول الرقمي التي من شأنها تغيير قواعد اللعبة.

وأشار البيه، إلى أن اهتمام البنوك بتمويل قطاع الاتصالات والتكنولوجيا يأتي لكونه قطاع مرن قادر على تقديم الدعم الديناميكي للسوق المصري، خاصة وأن التكنولوجيا تمتاز دائمًا بأنها مناسبة لكل وقت ولكل عصر، وفي ظل الأزمات الاقتصادية العالمية هناك فرصة لمصر لتحويل الاقتصاد الوطني إلى قطاع خدمي لتصدير هذه الخدمات للعالم الخارجي بفضل التكنولوجيا والمساعي المبذولة في عملية التحول الرقمي لأن التكنولوجيا تساعد في خفض التكلفة والوقت المستغرق.

التحول الرقمي

وأكد محمد البيه على أن الجائحة كان لها دورًا كبيرًا فى سرعة تنفيذ عملية التحول الرقمى داخل مصر وتغيير وعي المواطن تجاه القطاع المصرفى وخدمات التكنولوجيا المالية، الأمر الذى ظهر جليا فى زيادة حجم المعاملات المالية عبر الإنترنت والموبايل البنكى داخل البنوك، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الشمول المالي لتصل إلى أكثر من 60% حاليًا مقارنة بنحو 33% في 2017.

وأشار إلى أنه فى ظل سعى شركات المحمول فى مصر لتطوير وتعزيز بنيتها التكنولوجية، وطرح خدمات رقمية جديدة توفر مزيدا من الرفاهية لعملائها وتتواكب مع التحول الرقمي فإنها تحتاج بشكل مستمر إلى تعزيز السيولة الخاصة بها، لمنحها الإمكانية للتوسع بشكل كبير فى السوق المصرية وتغطية متطلبات كافة العملاء عن طريق القطاع المصرفى.

وتوقع أن تتجه البنوك للتوسع خلال الفترة المقبلة فى إقراضها لشركات التكنولوجيا والاتصالات، مشيرًا إلى أن أغلب الشركات المحلية والعالمية أصبحت كافة أعمالها معتمدة على الاتصالات، لذا فإن شركات الاتصالات فى حاجة مستمرة إلى الدعم والتمويل.

محمد الإتربي
محمد الإتربي

نقطة قوة

وتعليقًا على القرض الذي دبره بنكا مصر والتجاري الدولي لمجموعة بنية بهدف تنفيذ ودعم خطة الدولة نحو التحول الرقمي في مصر، أكد محمد الإتربي رئيس مجلس إدارة بنك مصر على إيمان بنك مصر بإمكانات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر الذي ازدهر بصورة واضحة على مدى السنوات القليلة الماضية، وأن بنك مصر سيقوم بمواصلة تمويل تلك المشروعات لتنشيط ودعم الاقتصاد المصري، توافقًا مع توجه الدولة للنهوض بجميع القطاعات الاقتصادية، وإلى حرص بنك مصر دائما كونه مؤسسة مصرفية رائدة على الدخول في المبادرات والبروتوكولات التي تهدف لتقديم خدمات تتناسب مع احتياجات كافة شرائح العملاء، حيث يعمل بنك مصر دائما كمحفز للتنمية الوطنية والاستراتيجية، لإيمانه بالاستدامة والتطوير المستمر.

وقال عاكف المغربي نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر، إن مساهمة بنك مصر في تمويل هذا المشروع يعد استكمالاً لدوره الرائد في دعم الاقتصاد المصري وانطلاقا من حرص البنك على المساهمة في تحقيق رؤية مصر “2030”، ودعم خطط الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية للاتصالات في مصر وكذا تنفيذ استراتيجية بنك مصر في تعزيز دوره في دعم التنمية الاقتصادية والمساهمة في تمويل المشروعات الوطنية العملاقة.

وأكد على حرص البنك على المشاركة في المبادرات التي تهدف إلى التوسع في تمويل تلك المشروعات الحيوية، حيث يساهم بنك مصر بتدعيم خطط الإصلاح الاقتصادي خاصة في الموضوعات التي تحتل صدارة اهتمامات الجهاز المصرفي مثل دعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في إطار كون تلك المشروعات ذات قيمة مضافة عالية تنعكس إيجابا على الاقتصاد المصري كما تؤدي إلى خلق المزيد من فرص العمل في مختلف القطاعات وتلبية احتياجات المشروعات التنموية والمدن الذكية داخل مصر.

عمرو الجنايني
عمرو الجنايني

وفي نفس السياق، قال عمرو الجنايني الرئيس التنفيذي للقطاع المؤسسي بالبنك التجاري الدولي-مصرCIB ، إن عقد التمويل يأتي في إطار الدور الريادي للبنك التجاري الدولي وحرصه على دعم وتنفيذ المشروعات العملاقة المتعلقة بالقطاعات الحيوية في كافة المجالات وعلى رأسها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لأهميته الاستراتيجية للاقتصاد المصري للتطور والقدرة على تحقيق تنمية مستدامة، مؤكدًا أن أحد أهم استراتيجيات البنك هي تقديم خدمات مصرفية مبتكرة والتي تواكب أحدث الأساليب المصرفية العالمية في تمويل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأن التمويل الذي يقدمه البنك لمجموعة “بنية” سيتيح تنفيذ ما تم إسناده لها من مشروعات خلال الفترة القادمة لتطوير البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات وتعزيز بناء القدرات وتشجيع الابتكار وضمان الأمن المعلوماتي، وتعزيز مكانة مصر على المستويين الإقليمي والدولي.

صفقات تمويلية

ولم يكن قرض مجموعة «بنية» هو الوحيد الذي تدبره البنوك لشركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال الفترة الأخيرة، إذ وقعت الشركة المصرية للاتصالات -المملوكة بنسبة 80% للحكومة- خلال العام الماضي اتفاقية مع تحالف بنكي، للحصول على قرض مشترك متوسط الأجل بقيمة 500 مليون دولار، لدعم النفقات الرأسمالية، وإعادة تمويل التسهيلات الحالية قصيرة الأجل، وهو ما يؤكد على ثقة القطاع المصرفي الدولي في قدرة شركات الاتصالات بشكل عام والشركة المصرية للاتصالات بشكل خاص على مواصلة الأداء المالي والتشغيلي القوي على مدار السنوات المقبلة، حيث تمتد فترة القرض الجديد إلى 6 سنوات، وهو ليس العرف العام للسوق فيما يخص القروض الدولارية التي لا تتجاوز مدتها خمس سنوات.

كما وقعت المصرية للاتصالات أيضًا اتفاقية تعاون مع بنك الاستثمار الأوروبي للحصول على قرض متوسط الأجل بقيمة 150 مليون يورو للتوسع في شبكة النطاق العريض الداعمة لخدمات الجيل الرابع، وذلك في ظل سعي الشركة المصرية للاتصالات نحو تطوير وتحسين تغطية شبكة الهاتف المحمول الخاصة بها من خلال إنشاء 2000 موقع جديد لأبراج المحمول وزيادة السعات الخاصة بالأبراج الحالية من خلال إضافة طبقات جديدة.

طارق فايد
طارق فايد

وقال طارق فايد رئيس بنك القاهرة، إن بنك القاهرة يولي اهتمامًا كبيرًا لقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكدًا أن البنك لا يتوقف عن دعم شركات الاتصالات خاصة في ظل استراتيجية الدولة لدعم التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي.

أوضح أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تستحوذ على نحو 14% من إجمالي قروض القطاع المصرفي المصري، مضيفا ان تمويلات القطاع الصناعي شهدت نموا بنسبة 70% لتستحود على نحو 20% من تمويلات البنوك.

وحول رؤيته لدور البنوك في دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال التكنولوجيا، أشار فايد إلى أن محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببنك القاهرة تضاعفت أكثر من 6 مرات منذ عام201‪8 لتصل إلى نحو 23 مليار جنيه وإضافة اكثر من 6 آلاف عميل ومشروع صغير ومتوسط منها شريحة كبيرة للشركات العاملة في مجال التكنولوجيا.

أشار إلى أن دور البنك لايقتصر على التمويل فقط بل توسع البنك في توقيع بروتوكولات تعاون مع العديد من شركات التكنولوجيا، وتقديم الدعم الفني والاستشاري للعديد من الشركات خاصة العاملة في مجال التصدير لزيادة حجم أعمالها، لافتا إلى أن الدعوة مفتوحة لكافة الشركات لتقديم التمويل لكافة مشروعاتهم للتوسع في حجم أعمالها.

التحول لمجتمع رقمي

وفي نفس السياق، قال أشرف القاضي رئيس المصرف المتحد، إن اهتمام البنوك بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة نابع من استراتيجية الدولة المصرية والبنك المركزي في التحول لمجتمع رقمي بحلول 2025 والتي ساهمت في إتاحة المجال للمبدعين وتطوير البنية التحتية وزيادة حجم الاستثمارات، وفتح أسواق جديدة وتطوير خدمات البريد وتحقيق منظومة الشمول المالي.

أشرف القاضي
أشرف القاضي

أضاف أن القيادة السياسية والبنك المركزي المصري ووزارة الاتصالات يتخذون خطوات جادة وواسعة نحو تأهيل مصر تكنولوجيا لتكون مركز للتكنولوجيا الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي بالشرق الأوسط، مؤكدًا أن هناك 7 مؤشرات محلية وعالمية للنمو في سوق المعاملات البنكية الرقمية على راسها أزمة فيروس كورونا.

أوضح أن التكنولوجيا المالية أصبحت المحرك الرئيسى لنمو الاقتصاد القومى ونشر ثقافة الشمول المالى بهدف دعم اقتصاديات الدولة المصرية لما له من دور حيوى في ضم شريحة الاقتصاد غير الرسمى إلى شرايين الاقتصاد القومي وهو ما يعكس مبادرات المركزى الأخيرة والهامة.

لفت إلى أن تطوير ثقافة العملاء نحو تقليل استخدام الكاش، ونمو عدد الحسابات البنكية خاصة مع إطلاق البنك المركزى المصرى حملات الشمول المالي، وارتفاع نسبة الشباب وإقبالهم علي استخدام طرق الدفع والخدمات الرقمية، فضلاً عن السماح لفتح حسابات للشباب بداية من 16 عامًا وانتشار المحمول بشكل كبير، ونمو في حجم التجارة الالكترونية في مصر.

وذكر القاضي أن السوق لم يصل إلى مرحلة التشبع بعد، وأن العملاء يتطلعون إلي مزيد من التطور التكنولوجي، مؤكدًا أن قرار البنك المركزى بفتح باب المساهمات للبنوك في شركات التكنولوجيا المالية سيعزز من قدرة البنوك، ويخلق منافسة قوية لصالح المستهلك.

وأكد على حرص المصرف المتحد على تعزيز استثماراته بمجال البنية التكنولوجية بشكل دائم، حيث يعد من أوائل البنوك التي أطلقت حزمة التطبيقات الذكية تحت مسمي “بنكك علي الخط” هى الموبيل البنكي والانترنت البنكي والمحفظة الرقمية.

محمد عبد العال
محمد عبد العال

أهمية التكنولوجيا

وقال محمد عبد العال الخبير المصرفي، أن النماذج المذكورة لتوسع البنوك المصرية والأجنبية في تمويل ودعم قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال الفترة الأخيرة، يؤكد على مدى جدية وثقة البنوك في هذا القطاع الحيوي، والذي يقود جنبًا إلى جنب مع البنك المركزي والقطاع المصرفي عملية التحول الرقمي، خاصة وأن تأسيس بنية تحتية رقمية يتطلب تكاتف كافة أجهزة الدولة خلال الفترة الراهنة، خاصة في ظل سعي مصر إلى استغلال كافة مقوماتها الطبيعية والاستراتيجية لتصبح مركزًا إقليميًا فى عدد من القطاعات المختلفة ومنها أن تصبح مركزًا لصناعة مراكز البيانات.

ونوه إلى أنه مع استمرار تشديد السياسة النقدية التي تتبعها البنوك المركزية حول العالم ومنها البنك المركزي المصري، تلجأ الشركات عادةً إلى تقليل الاقتراض من البنوك والاعتماد على الموارد الذاتية من أرباح العاميين الماضيين والتي نجحت الشركات خلاله في تحقيق معدلات ربحية مرتفعة باعتبار القطاع واحدًا من أكثر القطاعات التي نجحت في الاستفادة من تداعيات أزمة كورونا.

ولفت محمد عبد العال إلى أن التوسع في تمويل هذا القطاع الحيوي نابع من أهمية التكنولوجيا، وما لها من قدرة على تحقيق طفرة في كفاءة وفعالية تقديم الخدمات المالية والمصرفية، ودعم خطة الدولة في التحول الرقمي فى ظل اهتمام البنك المركزي برقمنة الخدمات المالية في ضوء التكامل مع أهداف ورؤية المجلس القومي للمدفوعات، فضلاً عن دور التكنولوجيا في دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية وتعزيز معدلات الشمول المالي والذي وصل بالفعل إلى أكثر من 60% بنهاية يونيو بفضل هذه الجهود الملموسة من القطاعات المختلفة.

الفرص والتحديات

من جانبه قال صبري البندري رئيس قطاع الاستثمار ببنك فيصل الإسلامي، إن تطبيق التحول الرقمي أصبح ضرورة ملحة حاليًا أكثر من أي وقت مضى، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تطور متسارع في استخدام وسائل التكنولوجيا والمعلومات.

وأكد البنداري أن الحكومة قطعت شوطًا مهماً في تنفيذ مشروعات المنظومة الآلية الموحدة للتحول الرقمي، والتي تتجه إليها بخطوات مدروسة ومتكاملة تستهدف تطوير الخدمات الحكومية وتيسير حياه المواطنين في جميع مناحي الحياة.

وأشار إلى أنه في ظل سياسات وتوجهات البنك المركزي المصري، أصبح التحول الرقمي من أهم المجالات الاستثمارية للبنوك على المدى القريب والبعيد فلم يعد نوعاً من الرفاهية بل أصبح جزءاً أساسياً من عملها لتحقيق تطلعات عملائها الحالية.

وذكر ان التحول إلى الاقتصاد الرقمى يحمل العديد من الفرص والتحديات، حيث أتاح التحول الرقمي للقطاع المصرفي فرصاً ضخمة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية وتحسين أدائها بكفاءة أعلى، الأمر الذي سيكون له مردود قوي وايجابي على الارباح.

وأشار “البندري” إلى أن هناك نقلة نوعية للخدمات البنكية من خلال التطبيقات الحديثة لتكنولوجيا الخدمات المالية ونظم الدفع الإلكتروني التي تتطور يوماً بعد يوم ليتم التوسع في استخدامها مع زيادة معدلات الأمن وسلامة المعلومات والبيانات.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.