أظهر تقرير انتشار الذكاء الاصطناعي للربع الثاني من عام 2026 الصادر عن معهد مايكروسوفت، ارتفاع معدل الاستخدام العالمي للذكاء الاصطناعي التوليدي إلى 18.8% خلال الفترة من أبريل إلى يونيو، مقارنة مع 17.8% بين يناير ومارس، بزيادة قدرها نقطة مئوية واحدة.
وبحسب التقرير، جاءت الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الدول الأكثر استخدامًا للذكاء الاصطناعي التوليدي، إذ بلغت نسبة المستخدمين 73.3%، متقدمة بفارق واضح على سنغافورة التي جاءت في المركز الثاني بنسبة 64.3%.
وجاءت قطر في المرتبة العاشرة عالمياً بنسبة 43.5%، بينما سجلت السعودية أكبر تقدم في التصنيف بنسبة 31.4% محققة أكبر قفزة في الترتيب بالمنطقة لتصل إلى المركز 25 عالمياً، بينما جاء الأردن في المرتبة الثامنة والعشرين.
كما جاءت كوريا الجنوبية في المركز الثاني عشر عالميًا، بعدما تجاوزت نسبة مستخدمي التقنية الناشئة فيها 40% خلال الربع الثاني من العام.
ويُقاس انتشار الذكاء الاصطناعي، وفق التقرير، بحصة الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و64 عامًا ممن استخدموا أحد منتجات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مع تعديل البيانات لتعكس الفروقات في الحصص السوقية لأنظمة التشغيل والأجهزة، ومعدلات انتشار الإنترنت، وأعداد السكان في كل دولة.
ولا ترى “مايكروسوفت” أن هناك مقياسًا واحدًا مثاليًا لقياس انتشار هذه التقنية، مشيرة إلى استمرارها في تطوير آليات قياس التبني عالميًا، بما في ذلك رصد الاختلافات بين الدول وتقييم مدى استخدام التقنية في مجالات مثل الاكتشافات العلمية وتعزيز الإنتاجية.
وبعيدًا عن الترتيب الفردي للدول، يكشف التقرير عن فجوة أوسع في انتشار الذكاء الاصطناعي بين مناطق العالم، فقد بلغ معدل الاستخدام 28.8% في دول الشمال العالمي، مقابل 16.2% في دول الجنوب العالمي، ما وسّع الفارق بين الجانبين إلى 12.6 نقطة مئوية.
ويشير مصطلح “الشمال العالمي” إلى الدول الغنية والمتقدمة صناعيًا، بينما يضم “الجنوب العالمي” بصورة عامة الدول النامية، بما في ذلك معظم دول أفريقيا وأمريكا اللاتينية وأجزاء من آسيا.
وترى “مايكروسوفت” أن هذا التفاوت يرتبط بتحديات هيكلية لا تزال تواجه العديد من دول الجنوب العالمي، من بينها محدودية الوصول إلى الكهرباء وخدمات الإنترنت، إلى جانب نقص المهارات الرقمية.






