طرحت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، التابعة لوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، نحو 84 فرصة استثمارية جديدة خلال أكتوبر 2026، مخصصة للشركات المصرية، وذلك عبر بوابة خدمات المستثمرين بالجنيه المصري، في إطار توجه الدولة لتوسيع قاعدة الاستثمارات المحلية وتعزيز الاستفادة من الأراضي والأصول المتاحة بالمدن الجديدة.
وتتنوع الفرص المطروحة من حيث المساحات والأنشطة، لتشمل مشروعات صغيرة ومتوسطة وأخرى كبرى متعددة الاستخدامات، بما يستهدف جذب شرائح مختلفة من المستثمرين ودعم النشاط الاقتصادي والعمراني في المدن الجديدة.
84 فرصة استثمارية بمساحات تبدأ من 500 متر مربع
وأوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن الطرح الجديد يضم مساحات متنوعة تتناسب مع احتياجات مختلف فئات المستثمرين، إذ تبدأ المساحات من 500 متر مربع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بينما تتجاوز 50 ألف متر مربع في بعض الفرص المخصصة للمشروعات الكبرى ومتعددة الأنشطة.
وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية المطروحة تشمل أكثر من 15 نشاطًا، من بينها الأنشطة التجارية والإدارية والطبية والتعليمية والرياضية والترفيهية، فضلًا عن المشروعات الفندقية والسياحية والخدمية واللوجستية، ومشروعات الاستخدام المختلط التي تجمع بين أكثر من نشاط داخل المشروع الواحد.
ويستهدف تنوع الأنشطة والمساحات إتاحة بدائل استثمارية متعددة أمام الشركات المصرية، بما يتناسب مع طبيعة المشروعات التي تعتزم تنفيذها وإمكاناتها الاستثمارية.
خريطة الفرص الاستثمارية تشمل مدنًا جديدة بالقاهرة الكبرى والصعيد
وتتوزع الفرص الاستثمارية المطروحة على مجموعة من المدن الجديدة، من بينها الشيخ زايد، والشروق، والسادات، والعلمين الجديدة، ومدينة 15 مايو، وأسوان الجديدة، والعبور، والعبور الجديدة، وبدر، والمنيا الجديدة، ومدينة 6 أكتوبر، وبرج العرب الجديدة، إلى جانب مدن أخرى في الصعيد ومناطق مختلفة بالجمهورية.
ويعكس التوزيع الجغرافي للطرح توجه هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة نحو إتاحة فرص استثمارية في نطاق أوسع من المدن، بما يدعم تنوع الأنشطة الاقتصادية ويساعد على الاستفادة من الإمكانات المتاحة بكل مدينة وفقًا لاحتياجاتها التنموية.
الإسكان تربط تخصيص الأراضي باحتياجات التنمية في المدن الجديدة
من جانبه، أكد المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التخطيط والمشروعات، أن اختيار المواقع الاستثمارية المطروحة يستند إلى الدراسات التخطيطية واحتياجات التنمية في كل مدينة.
وأوضح أن نسبة كبيرة من المواقع تقع على المحاور الرئيسية والطرق الإقليمية، وكذلك في المناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة، بما يدعم فرص إقامة مشروعات تستفيد من مواقعها الجغرافية وقربها من التجمعات السكانية وشبكات الطرق.
ويأتي اختيار المواقع في إطار ربط الفرص الاستثمارية بطبيعة النشاط المستهدف واحتياجات المدن، بما يعزز فرص الاستفادة الاقتصادية من الأراضي المطروحة ويدعم تنفيذ مشروعات تتناسب مع المخططات العمرانية المعتمدة.
راندة المنشاوي: القطاع الخاص شريك رئيسي في التنمية العمرانية
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن التوسع في طرح الفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة يأتي ضمن توجه الدولة لتعزيز التنمية العمرانية المستدامة وتوسيع مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية.
وأوضحت أن الوزارة تعمل على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين، بما يدعم الثقة في الفرص المتاحة ويشجع على ضخ استثمارات جديدة تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأضافت أن المدن الجديدة تمثل أحد المحاور الأساسية للتنمية الاقتصادية والعمرانية المتكاملة، في ظل التوسع في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والمرافق والطرق والخدمات، إلى جانب تنوع الأنشطة الاقتصادية التي يمكن إقامتها بها.
وأشارت إلى أن الانتشار الجغرافي للمدن الجديدة يوفر فرصًا استثمارية متنوعة، ويساعد على إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تجمع بين السكن والعمل والاستثمار، بما يدعم توفير فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي.
التخطيط العمراني يحدد أولويات استغلال الأراضي الاستثمارية
ولفتت وزيرة الإسكان إلى أهمية تحقيق التكامل بين التخطيط العمراني والفرص الاستثمارية المتاحة، بما يضمن توجيه استخدامات الأراضي وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل مدينة وأولويات تنميتها.
ويشمل ذلك تحقيق الاستفادة الاقتصادية والتنموية من الأصول المتاحة، مع مراعاة التوازن بين الأنشطة المختلفة وتوفير الخدمات اللازمة للسكان، بما يضمن توافق المشروعات الاستثمارية مع طبيعة المجتمعات العمرانية المستهدفة.
وتستهدف الوزارة مواصلة طرح الفرص الاستثمارية لتعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التنمية، مستفيدة من مشروعات البنية الأساسية والطرق والمرافق والخدمات التي شهدتها المدن الجديدة، بما يوفر مقومات تساعد على انطلاق الأنشطة الاقتصادية.
ومن المنتظر أن تسهم هذه الجهود، وفقًا للمستهدفات المعلنة، في دعم النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التنمية المتوازنة في مختلف أنحاء الجمهورية.






