تتسارع وتيرة التحول الرقمي في المنطقة مصحوبة بتحديات أمنية غير مسبوقة، مما يدفع مؤسسات القطاعين العام والخاص إلى مضاعفة استثماراتها لحماية بنيتها التحتية، وهو ما يعكسه تقرير حديث صادر عن “سيكيوريتي وورلد ماركت” يكشف عن قفزة قياسية متوقعة لسوق الأمن السيبراني في المنطقة للوصول إلى 39.98 مليار دولار بحلول عام 2030 مقارنة بـ 25 مليار دولار في عام 2025.
ويرجع هذا الانتعاش إلى تسجيل السوق معدل نمو سنوي مركب قدره 9.8%، مدفوعاً بالتوسع الهائل في الاعتماد على الحلول الذكية، حيث تصدر قطاع الأمن السحابي قائمة القطاعات الأسرع نمواً مع اتجاه المنشآت لنقل عملياتها إلى البيئات السحابية، بينما واصل القطاع المصرفي والمالي استحواذه على الحصة الأكبر من إجمالي الإنفاق لحماية التعاملات الرقمية الحساسة وتطبيق معايير الامتثال الشديدة.
وتأتي هذه الاستثمارات الكبيرة كاستجابة حتمية لارتفاع حدة التهديدات الرقمية، إذ سجلت المنطقة زيادة قياسية في هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS) تجاوزت 200%، مع تركّز استهداف المهاجمين بشكل مكثف على قطاعين حيويين هما قطاع الاتصالات كونه الشريان الأساسي للبنية التحتية، والمؤسسات المالية نظراً لطبيعة البيانات والأصول التي تديرها.
وأمام هذه التحديات المتزايدة، تتنافس كبرى كيانات التكنولوجيا العالمية لتوفير منظومات الأمان والاستجابة الحية بالمنطقة، وتقود هذا المشهد شركات بارزة في مقدمتها باولو ألتو نيتوركس، وفورتينت، وسيسكو، وتشيك بوينت، وسوفوس، وتريند ميكرو.







