يختبر تطبيق “إنستجرام” توسيع نطاق تجربة استخدام تنسيق جديد لمقاطع الفيديو الطويلة تحت اسم “Features”، لتشمل عشرات الآلاف من صناع المحتوى في الولايات المتحدة،.
يأتي ذلك بعد نجاح تطبيق التنسيق الجديد مع صناع محتوى في البرازيل، ضمن استراتيجية تستهدف زيادة الوقت الذي يقضيه المستخدمون في مشاهدة الفيديوهات على المنصة.
ويتيح Features لمجموعة مختارة من صناع المحتوى نشر فيديوهات أفقية تصل مدتها إلى 90 دقيقة، في خطوة تستهدف ربط مقاطع Reels القصيرة بحلقات كاملة من البودكاست والبرامج المصورة.
كيف تعمل ميزة Features؟
تستهدف ميزة Features صناع البودكاست والكوميديين وغيرهم من المبدعين الذين ينتجون محتوى أطول من مقاطع Reels التقليدية، التي تصل مدتها المعتادة إلى ثلاث دقائق.
وأوضحت تيسا ليونز، نائبة رئيس قسم المنتجات في “إنستجرام”، أن الميزة ستتيح للمستخدم النقر على مقطع قصير من بودكاست يثير اهتمامه، ثم الانتقال مباشرة إلى الحلقة الكاملة أو الفيديو الطويل المرتبط به.
وستظهر هذه الفيديوهات أيضًا ضمن التوصيات في قسم الاستكشاف (Explore) وأقسام أخرى داخل المنصة، بما يتيح للمستخدمين اكتشاف المحتوى الطويل من خلال المقاطع القصيرة.
ولا تشترط “إنستجرام” نشر هذه الفيديوهات حصريًا على منصتها، إذ يمكن لصناع المحتوى نشر المقاطع نفسها على خدمات أخرى.
كما ستستمر مواضع الإعلانات الحالية في الظهور ضمن الفيديوهات الطويلة، وأكدت الشركة أنها ستساعد صناع المحتوى الذين لا تربطهم حاليًا اتفاقيات مع العلامات التجارية على العثور على فرص جديدة للشراكات الإعلانية.
“إنستجرام” تنقل تجربة مشاهدة الفيديوهات الطويلة إلى شاشات التلفزيون
رغم أن ميزة Features ستعمل على الهواتف، فإن “إنستجرام” تستهدف أيضًا نقل تجربة مشاهدة الفيديوهات الطويلة إلى الشاشات الأكبر، انطلاقًا من أن المحتوى الأفقي الممتد يناسب المشاهدة على التلفزيون بصورة أفضل.
وفي هذا السياق، تراهن المنصة على خدمة Instagram for TV، المتاحة بالفعل على أجهزة تلفزيون “سامسونغ” ومنصات Fire TV وGoogle TV، مع بدء توسيع نطاقها لتشمل أجهزة Apple TV.
وتسعى الشركة بذلك إلى جعل مشاهدة الفيديوهات الطويلة جزءًا من تجربة الترفيه المنزلي، بدلًا من حصر استخدام “إنستجرام” في تصفح المقاطع القصيرة على الهواتف.
“إنستجرام” تختبر مسلسلات قصيرة
بالتوازي مع ميزة Features، تختبر إنستجرام خاصية أخرى باسم Series، تهدف إلى توفير مساحة للحلقات المتتابعة من مقاطع Reels على الملفات الشخصية لصناع المحتوى، في ظل تزايد الاهتمام بالدراما القصيرة المعروفة باسم “المسلسلات المصغرة”.
وتخطط الشركة لاختبار ميزة Series في مزيد من الدول، مع استهداف إطلاقها في الولايات المتحدة بحلول نهاية العام الجاري أو أوائل العام المقبل.
وفي تجربة منفصلة، تختبر “إنستجرام” أيضًا عرض البث المباشر داخل علامة تبويب Reels، مع إمكانية اقتراح هذه البثوث على مستخدمين لا يتابعون الحساب الذي يبث المحتوى.
وبدأت هذه التجربة في إندونيسيا والبرازيل، على أن يتوسع نطاقها ليشمل الولايات المتحدة خلال العام المقبل.
“يوتيوب” في مرمى المنافسة
تعكس هذه الخطوات توجهًا واضحًا في استراتيجية “إنستجرام”، يقوم على استخدام المقاطع القصيرة لجذب المستخدمين إلى محتوى أطول، بما يزيد إجمالي الوقت الذي يقضونه في المشاهدة عبر المنصة.
ومن خلال الجمع بين مقاطع Reels القصيرة والبودكاست والفيديوهات الأفقية الطويلة، إلى جانب التوسع نحو شاشات التلفزيون، تسعى “إنستغرام” إلى منافسة “يوتيوب” في سوق الفيديو الرقمي، الذي نجحت المنصة التابعة لشركة غوغل في ترسيخ حضورها فيه لسنوات طويلة.







