Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

«أوبن إيه آي» توقف تطبيق sora فجأة.. القصة الكاملة وراء القرار

بعد 6 أشهر فقط من إطلاق أداة توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي “سورا” sora، قررت شركة “أوبن إيه آي” OpenAI إيقافها في خطوة مفاجئة أثارت موجة واسعة من التساؤلات، خاصة وأن التطبيق قدّم وعودًا كبيرة في مجال توليد الفيديو.

كشف تحقيق نشرته صحيفة”وول ستريت جورنال” الأسباب الحقيقية وراء القرار، إذ تبيّن أن المشروع كان يستنزف الموارد المالية بشكل ضخم دون تحقيق الانتشار أو العائد المتوقع.

تراجع المستخدمين وتكاليف باهظة
وبحسب التقرير، فقد بلغ عدد مستخدمي “sora” ذروته عند نحو مليون مستخدم عالميًا، قبل أن يتراجع سريعًا إلى أقل من 500 ألف. وفي المقابل، كانت الأداة تستهلك ما يقارب مليون دولار يوميًا، نتيجة التكاليف المرتفعة لتقنيات توليد الفيديو، التي تعتمد بشكل كبير على قدرات حوسبية هائلة.

وكل مقطع فيديو يتم إنشاؤه كان يعني استهلاك جزء من الموارد المحدودة من الشرائح الإلكترونية المتخصصة، ما جعل استمرار الخدمة عبئًا ماليًا متزايدًا على الشركة.

منافسة شرسة
علاوة على ذلك، في الوقت الذي كانت فيه فرق داخل “أوبن إيه آي” منشغلة بتطوير “sora”، كانت شركة أنثروبيك تحقق تقدمًا ملحوظًا، خاصة عبر أداتها “Claude Code”، التي نجحت في جذب المطورين والشركات — الفئة الأكثر تحقيقًا للإيرادات في هذا القطاع.

هذا التحول في موازين المنافسة وضع “أوبن إيه آي” أمام خيار صعب بين الاستمرار في مشروع مكلف أو إعادة توجيه مواردها نحو مجالات أكثر ربحية وتأثيرًا.

قرار حاسم 
في النهاية، حسم الرئيس التنفيذي سام ألتمان القرار بإيقاف “sora”، بهدف تحرير القدرات الحوسبية وإعادة تركيز الجهود على أولويات أخرى في سباق الذكاء الاصطناعي.

ويعكس توقيت القرار مدى مفاجأته، إذ كشف التقرير أن شركة ديزني— التي كانت قد التزمت باستثمار مليار دولار في شراكة مرتبطة بالمشروع — لم تُبلّغ بإلغاء “sora” إلا قبل أقل من ساعة من الإعلان الرسمي، ما أدى إلى انهيار الاتفاق بالكامل.

تكشف هذه الخطوة عن واقع جديد في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد الابتكار وحده كافيًا، بل باتت الكفاءة الاقتصادية والقدرة على تحقيق عوائد سريعة عوامل حاسمة في بقاء أو اختفاء المشاريع، حتى داخل كبرى شركات التقنية.

The short URL of the present article is: https://followict.news/qd11