Follow ICT
شعار الموقع الاساسى
جايزة 160
جايزة 160

«آبل» توقع اتفاقًا تاريخيًا مع «إنتل» يعيد رسم خريطة صناعة الرقائق عالميًا

أبرمت شركتا “آبل” و”إنتل” اتفاقًا يوصف بالتاريخي لتصنيع جزء من المعالجات التي تطورها صانعة الآيفون لأجهزتها، في خطوة قد تعيد رسم خريطة صناعة الرقائق عالميًا، بحسب تقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”.

ويأتي الاتفاق بعد أكثر من عام من المفاوضات بين الطرفين، في وقت تسعى فيه “آبل” إلى تقليل اعتمادها شبه الكامل على شركة “تي إس إم سي” التايوانية، التي تُعد حاليًا المنتج الرئيسي لمعالجات آيفون، وسط مخاوف متزايدة من التوترات الجيوسياسية المحيطة بتايوان واحتمالات التصعيد مع الصين.

وبحسب التقرير، لم يُكشف بعد عن المنتجات التي ستقوم “إنتل” بتصنيع رقائقها لصالح “آبل”، إلا أن الصفقة تمثل تحولًا كبيرًا في استراتيجية الشركة الأمريكية التي اعتمدت حصريًا على “تي إس إم سي” منذ إطلاق سلسلة آيفون 7 عام 2016.

عودة العلاقة القديمة
قبل انتقالها الكامل إلى “تي إس إم سي”، اعتمدت “آبل” لسنوات على “سامسونج” في تصنيع معالجات هواتف آيفون، بدءًا من أول آيفون عام 2007 وحتى سلسلة آيفون 6 في 2014.

كما كان معالج A4، أول معالج تصممه “آبل” داخليًا، يُصنع عبر “سامسونج”.

وفي عام 2015 استخدمت “آبل” استراتيجية المصدرين لمعالج A9 في هاتفي iPhone 6s وiPhone 6s Plus، حيث قامت كل من “سامسونج” و “تي إس إم سي” بتصنيعه باستخدام تقنيات مختلفة.

لكن منذ معالج A10 Fusion الخاص بسلسلة آيفون 7، أصبحت “تي إس إم سي” المورد الحصري لمعالجات آيفون، وهو الوضع الذي يبدو أنه على وشك التغيير.

أسهم “إنتل” تقفز إلى مستوى قياسي
أشعل الإعلان عن الصفقة حماس المستثمرين، إذ قفز سهم INTC بأكثر من 14% ليصل إلى أعلى مستوى في تاريخه عند 125.03 دولار قبل إغلاق جلسة الجمعة.

ويُتوقع أن تستفيد الحكومة الأمريكية أيضًا من هذا الصعود، بعدما تحولت منحة اتحادية بقيمة 9 مليارات دولار العام الماضي إلى حصة ملكية تعادل 10% في “إنتل”، ضمن جهود دعم صناعة أشباه الموصلات الأمريكية.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد لعبت دورًا مباشرًا في دفع شركات التكنولوجيا الكبرى للتعاون مع “إنتل”، عبر محادثات جمعت مسؤولين حكوميين مع قيادات بارزة، من بينهم تيم كوك وإيلون ماسك وجنسن هوانج.

ووفقًا للتقرير، لم تقتصر الاتفاقات الجديدة على “آبل” فقط، إذ نجحت “إنتل” أيضًا في توقيع شراكات مع “إنفيديا” و”سبيس إكس”.

أزمة الرقائق تدفع “آبل” للتحرك
وكان تيم كوك قد أقر خلال نتائج الأرباح الفصلية الأخيرة بأن نقص الرقائق المتقدمة أثر على قدرة الشركة في تلبية الطلب على هواتف آيفون، وهو ما دفع “آبل” للبحث عن بدائل إضافية لتأمين الإمدادات.

وفي الوقت نفسه، تواجه “تي إس إم سي” ضغوطًا متزايدة مع تنامي الطلب على الرقائق المتقدمة من شركات الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها “إنفيديا”، التي أصبحت تمتلك نفوذًا أكبر لدى الشركة التايوانية بفضل الطلب الهائل على معالجاتها المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

ويرى مراقبون أن صفقة “آبل” مع “إنتل” قد تكون بداية مرحلة جديدة في سوق أشباه الموصلات، حيث تسعى الشركات الأمريكية لإعادة جزء أكبر من عمليات التصنيع إلى داخل الولايات المتحدة وتقليل الاعتماد على آسيا.

The short URL of the present article is: https://followict.news/gjqf